زيارة مهمة لدعم العلاقات الإماراتية-الجزائرية

  • 18 نوفمبر 2008

تمثل الزيارة التي يقوم بها، اليوم، الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للجزائر، محطة مهمة في مسار تطوير العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وتمتينها في المجالات كافة. في هذا السياق، فإن هناك العديد من الأسباب التي تعطي هذه الزيارة أهمية خاصة، أولها، بروز البعد الاقتصادي فيها بقوة، وهذا ما يتضح من تشكيل الوفد المرافق للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، من شخصيات اقتصادية رفيعة المستوى على المستويين الحكومي والخاص، حيث يمثل الاقتصاد مدخلا فاعلا لتقوية العلاقات بين الدول، وتعطي دولة الإمارات هذا المدخل أهمية كبيرة في علاقاتها الخارجية، لأنه يتأسس على تلاقي المصالح وتشابكها، وبالتالي يوفر أسباب الاستمرارية والتطور لهذه العلاقات، فضلا عن تحصينها من الأزمات ومظاهر الانقطاع، ولعل هذا أحد الأسباب المهمة وراء احتفاظ الدولة بعلاقات خارجية ناجحة على النطاقين، الإقليمي والدولي.

السبب الثاني هو أن العلاقات الإماراتية-الجزائرية تستند إلى تاريخ من الروابط المتينة والأخوية منذ إنشاء دولة الإمارات عام 1971، ولعل من العلامات البارزة في هذا الشأن، الزيارة التي قام بها المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، إلى الجزائر عام 1973، وزيارة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- إليها عام 1981. وكانت الإمارات على مدى السنوات الماضية، داعمة للجزائر دائما في حربها ضد العنف، ومساندة لجهودها في استعادة الوفاق الوطني الداخلي، ومثلت العلاقات الوثيقة بين القيادتين في البلدين، خاصة منذ تولي الرئيس الجزائري، عبدالعزيز بوتفليقة، الحكم عام 1999، دافعا قويا لعلاقات أخوية وفاعلة على المستويات المختلفة.

السبب الثالث هو أن زيارة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الجزائر، تأتي بعد تفاعلات مهمة في مسار العلاقات بين البلدين خلال الفترة الماضية، يأتي على رأسها الزيارة المهمة التي قام بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- إلى الجزائر العام الماضي (2007)، وزيارة الرئيس الجزائري إلى الإمارات في إبريل من العام الجاري (2008)، هذا فضلا عن الزيارات المتبادلة بين البلدين على مستويات مختلفة، سياسية واقتصادية وثقافية. السبب الرابع هو وجود العديد من نوافذ الفرص المفتوحة لمزيد من تمتين التعاون بين الجانبين، حيث تشير الإحصاءات إلى أن إجمالي التبادل التجاري بين البلدين ارتفع من 227 مليون دولار عام (2002) إلى (414) مليون دولار عام (2006)، بمعدل نمو سنوي (16%)، وتشير المعطيات إلى أن إمكانات تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين كبيرة، ولهذا فإن المدة المقبلة سوف تشهد دفعة قوية لهذه العلاقات، خاصة بعد الزيارة المهمة، اليوم، للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات