زيارة السيسي للإمارات والعلاقات الإماراتية – المصرية

  • 16 نوفمبر 2019

تعد العلاقات الإماراتية – المصرية نموذجاً لما يجب أن تكون عليه العلاقات بين الدول العربية الشقيقة، وتتمتع هذه العلاقات بطابعها الاستراتيجي والتاريخي، حيث نشأت منذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971، وتطورت بشكل كبير خلال العقود الخمسة الماضية لتشمل أوجه التعاون كافة بين الطرفين.
قام الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بزيارة دولة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، يوم الأربعاء الماضي استغرقت يومين، وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، في مقدمة مستقبلي السيسي لدى وصوله والوفد المرافق إلى مطار الرئاسة في أبوظبي. وقد ضم الوفد المرافق للرئيس المصري، كلاً من اللواء أركان حرب مصطفى شريف محمود طلعت صبور رئيس ديوان رئيس الجمهورية، والدكتورة هالة حلمي السعيد يونس وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، واللواء عباس مصطفى كامل محمد رئيس المخابرات العامة، وشريف البديوي سفير مصر لدى الدولة.
وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في تغريدة على حساب سموه على «تويتر»: «أرحب بضيف البلاد الكبير، الصديق العزيز فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي.. علاقات الإمارات ومصر تاريخية واستراتيجية، ولدينا إرادة مشتركة لتعزيزها وتطويرها بما يخدم بلدينا وشعبينا». وفي الواقع، فإن هذه العلاقات الثنائية المتميزة أرسى دعائمها، المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان لديه تقدير خاص لمصر ولدورها في المنطقة، وهو ما شكل القوام الرئيسي للرؤية الإماراتية الرسمية لمصر. وهذه الرؤية هي ما سارت عليه القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وقد وصفت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في تقرير لها، العلاقات الإماراتية – المصرية بأنها نموذج يحتذى به في العلاقات العربية – العربية، سواء من حيث قوتها ومتانتها وقيامها على أسس راسخة من التقدير والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، أو من حيث استقرارها ونموها المستمر، أو من حيث ديناميكية هذه العلاقات والتواصل المستمر بين قيادتي البلدين وكبار المسؤولين فيهما.
وفيما يخص الجانب المصري، ظلت دولة الإمارات العربية المتحدة، تحظى بتقدير استثنائي من قبل قيادة الدولة، وعلى المستوى الشعبي، تتمتع دولة الإمارات بصورة نمطية رائعة في المخيلة الجمعية للشعب المصري، كغيره من الشعوب العربية، التي لديها رؤية إيجابية للغاية عن الشعب الإماراتي. وتعكس الزيارات المتبادلة بين قيادات الدولتين، طبيعة العلاقات المتميزة التي تربط كل من أبوظبي والقاهرة، وهي التي تقوم ليس فقط على المصالح الاستراتيجية، بل على التوافق الكبير بين رؤى قيادتي البلدين في جميع الملفات المثارة على الصعيدين الإقليمي والدولي. وقد حظيت زيارة السيسي لدولة الإمارات العربية المتحدة بأهمية بالغة، حيث إنها جاءت في توقيت حيوي في ظل الأزمات الإقليمية والدولية التي تحتاج إلى التوافق على كثير من الحلول؛ إيماناً بلغة الدبلوماسية نهجاً لترسيخ الأمن وتحقيق السلام والتنمية، وتعزيز آليات مكافحة التطرف والإرهاب، وهي بطبيعة الحال جاءت في إطار العلاقات الاستراتيجية الثابتة بين البلدين اللذين يشكّلان نموذجاً للعلاقات العربية القائمة على أخوة راسخة وواثقة. وتعكس الإحصائيات التطور الكبير الذي شهدته العلاقات الاقتصادية بين الدولتين، فقد نمت قيمة التجارة الخارجية بين الإمارات ومصر خلال العام الماضي إلى 5.48 مليار دولار (20.1 مليار درهم)، مقابل 4.8 مليار دولار (17.6 مليار درهم) عام 2017 بنسبة نمو بلغت 14%.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات