زايد رمز العطاء الإنساني والإمارات عاصمته

  • 18 يونيو 2018

لا يوجد خلاف على أن المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، هو رمز الخير والعطاء الإنساني ليس في دولة الإمارات العربية المتحدة أو في المنطقة فقط، وإنما أيضاً على مستوى العالم أجمع؛ وربما لا نتفاجأ كثيراً عندما نكتشف يوماً بعد يوم مقدار التقدير الذي تحظى به هذه الشخصية في كل مكان من المعمورة؛ فثمار ما زرعه من خير وما قدمه من عطاء بلا حدود يمكن رؤيتها والإحساس بها أينما ذهبت. فقد كان الشيخ زايد مصدر الخير وعنوان العطاء، وكان دافعه لذلك دائماً وأبداً إنساني، حيث كان دائماً ما يردد أن الخير الذي أنعم الله به على الإمارات يجب أن يطال الآخرين من «الأشقاء والأصدقاء »؛ وهذا ما أكده توبي هاورد، مدير مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في أبوظبي، بمناسبة مئوية وعام زايد الذي أعلن عنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تخليداً لذكراه وإحياء لإرثه الطيب، حيث قال: «إن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وضع المساعدات الإنسانية باعتبارها أولوية، وكان يؤمن بأن تقوم الإمارات بنشر المنفعة لأكبر عدد ممكن من البشر من دون تمييز ». وأضاف هاورد: «يجدر بنا تذكر تقديم دولة الإمارات خلال فترة حياة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، لأكثر من 90.5 مليار درهم إماراتي مساعدات إنسانية، وأن المغفور له كان قد أنشأ مؤسسات تنموية، مثل صندوق أبوظبي للتنمية؛ بهدف مساعدة البلدان النامية من خلال دعم النمو الاقتصادي وخفض الفقر، والمؤسسات الإنسانية مثل هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، ومؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، ومبادرة زايد العطاء، لترمز إلى العطاء وروح العمل الإنساني .»

نعم لقد كان الشيخ زايد رمزاً للخير، بل ومدرسة في العطاء لا تعرف أي قيود أو حدود، وهي مدرسة تميزت عن غيرها من مدارس الخير في العالم بأنها: أولا،ً تنطلق من حس إنساني مرهف، دفعه لأن يفكر بالآخرين أكثر مما يفكر بنفسه، وهنا يبرز الإيثار في أسمى صوره. وثانياً، أن العطاء الذي كان يقدمه الشيخ زايد طوال حياته لم يكن يرتبط بمصالح وطنية أو شخصية، كما لم يكن يهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية أو طلب تأييد أو دعم لمواقف معينة؛ فالمعروف عن الشيخ زايد أنه كان قائداً يتمتع بأفضل العلاقات مع الجميع؛ ومن القادة القلائل في العالم الذين لم يمارسوا السياسة البرجماتية، ومن ثم لم يكن يحتاج إلى استمالة أحد لا بالمال ولا بغيره من الوسائل التي نرى أن الكثير من قادة ودول العالم كانوا وما يزالون يستخدمونها خدمة لأجندات سياسية أو مصالح ضيقة. وثالثاً، كانت المساعدة عامة، وتقدم للجميع دون تمييز على أساس الدين أو اللون أو العرق أو الجنسية أو القومية، ولذلك نجد آثار خير الشيخ زايد، رحمه الله، وعطائه منتشرة في الكثير من دول العالم، في الغرب كما في الشرق، وفي الشمال كما في الجنوب.

لهذا كله كان نهج الشيخ زايد في مجال العمل الإنساني فريداً؛ وقد سارت من بعده القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على النهج نفسه، حيث عززت من دور دولة الإمارات الإنساني وأصبحت الإمارات تتصدر قوائم أكثر الدول المقدمة للمساعدات، سواء الإنسانية منها أو التنموية. كما تحرص الإمارات على التنسيق مع كل الجهات المعنية من أجل تحقيق أكبر فائدة ومنفعة ممكنة من المساعدات، ومن بين هذه الجهات وأهمها، الأمم المتحدة، وقد أكد هاورد أيضاً أن «دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت دعماً مهماً للمفوضية ضمن اثنتين من أكبر الوكالات الإنسانية لوكالة جنوب السودان في أوغندا ولوكالة الروهينجا في بنغلاديش » ومولت «تطوير مشروعات حيوية لضمان استمرارية توصيل المياه إلى مستوطنات اللاجئين، علاوة على بناء مدارس وضمان توفير مدرسين في هذه المدارس للاجئين وأطفال المجتمع المضيف ». وهذه مشروعات مهمة وأساسية في تنفيذ «الميثاق العالمي الجديد بشأن اللاجئين »، والذي يركز على استجابة أكثر تنموية للتعامل مع مسائل اللجوء والنزوح القسري.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات