ريادة في العمل الإنساني العالمي

  • 9 مايو 2016

حافظت دولة الإمارات العربية المتحدة على مكانتها المتقدِّمة في مصاف الدول الداعمة للعمل الخيري والإنساني في العالم، وذلك من خلال مبادراتها المتعدِّدة لغوث مناطق الأزمات والكوارث الطبيعية، والأنشطة الحثيثة للمنظَّمات الإماراتية الناشطة في مجال العمل الخيري والإنساني. ومن هنا يأتي التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- رسالتها الإنسانية العالمية التي تقتضي الاستمرار في تعزيز القيم، وتشجيع ودعم كل المبادرات التي من شأنها تخفيف معاناة الشعوب المحتاجة، وتلك التي وقعت ضحية الحروب والنزاعات.

ولعل احتفال العالم بمناسبة اليوم العالمي لـ«الصليب الأحمر» و«الهلال الأحمر»، الذي يصادف الثامن من مايو من كل عام، والذي حلَّ بالأمس القريب، قد مثَّل فرصة سانحة للتذكير بالجهود التي اضطلعت بها دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل دعم جهود التنمية في المجتمعات النامية والمناطق الهشة، فضلاً عن مبادراتها المباشرة لتوزيع المساعدات، وتوفير أماكن لإيواء النازحين والمشرَّدين حول العالم.

إن الجهود التي بذلتها دولة الإمارات العربية المتحدة في تنمية العمل الإنساني وتعزيزه عبر العالم جعلتها (تحافظ للعام الثالث على التوالي على مكانتها ضمن أكبر المانحين الدوليين في مجال المساعدات التنموية الدولية، قياساً بدخلها القومي، كما صنَّفتها لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لـ«منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، مؤخراً، في مقدمة أكثر 10 دول عطاءً في العالم، محتلةً بذلك المركز الثاني في قائمة الدول المانحة خلال عام 2015). وقد شكَّل هذا التصنيف حافزاً للقائمين على العمل الخيري في دولة الإمارات العربية المتحدة لبذل المزيد من الجهد للحفاظ على تلك الريادة؛ حيث قال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، بمناسبة اليوم العالمي لـ«الصليب الأحمر» و«الهلال الأحمر»: «إن تطوُّرات الأوضاع الإنسانية الراهنة في عدد من دول المنطقة، الناجمة عن تصاعد وتيرة الأحداث والنزاعات وتداعياتها على السكان المدنيين والأبرياء من النساء والأطفال، تضع منظماتنا الإنسانية وهيئاتنا الإغاثية أمام تحدٍّ كبير يستلزم وقفة قوية وجهوداً جبارة وعملاً مشتركاً؛ لتوفير ظروف حياة أفضل للمتأثرين في تلك المناطق».

وقد شكَّلت مناسبة اليوم العالمي لـ«الصليب الأحمر» و«الهلال الأحمر» فرصة لتكثيف جهود دولة الإمارات العربية المتحدة وقواها الفاعلة لمؤازرة ضحايا العنف والحروب والنزاعات في العالم، وهو ما يظهر من خلال اللفتة الكريمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، عندما قرَّر برفقة قرينته، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، مناصرة الأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ماليزيا، مشدِّداً سموه على أهمية التفات المجتمع الدولي إلى المعاناة التي يمر بها اللاجئون في العالم، ومطالباً بضرورة التحرك لتوفير المأوى والغذاء والصحة والتعليم لهؤلاء، انطلاقاً من مبدأ مساعدة الإنسان لأخيه الإنسان، بغضِّ النظر عن دينه أو لونه أو جنسه؛ لكون ذلك أمراً تكفله الشرائع والأعراف، فضلاً عن كونه حقاً إنسانياً لا يمكن التنازل عنه، أو التفريط فيه.

إن الجهود الإنسانية التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال المنظمات الخيرية الحكومية، أو المبادرات الإنسانية الفردية والجماعية، لم تقتصر على منطقة واحدة، ولا على مجال بعينه، بل شملت مختلف أنحاء العالم والمجالات كافة، وهو ما يُعَدُّ بحقٍّ نموذجاً للعطاء الإنساني، الذي يؤكد أن الإمارات تواصل مسيرة عطائها الإنساني، التي أسس لها المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات