ريادة في التسامح والتعايش

  • 19 أبريل 2016

تحظى دولة الإمارات العربية المتحدة بتقدير إقليمي ودولي لما تمثّله من نموذج فريد في تعزيز قيم التسامح والتآلف والتعايش المشترك، إذ تتوالى الإشادات من مشارق الأرض ومغاربها بالنهج الحكيم الذي تتبناه قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في دعم وتكريس قيم الوسطية والاعتدال والتسامح من جهة، ونبذ ومواجهة مظاهر الغلو والتشدد والتطرف من جهة أخرى، وصقل تلك المبادئ الرصينة وبلورتها، لتصبح أساساً، تقوم عليه سياسات الدولة على المستويين الداخلي والخارجي.

ومن أحدث الإشادات بالدور الإماراتي في نشر ثقافة التسامح والتعايش ومكافحة الغلو والتطرف، إشادة المشاركين في المؤتمر الثالث لوزراء الشؤون الإسلامية والأوقاف في «مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، الذي عُقد في الرياض اليومين الماضيين، 17 و18 إبريل الجاري، بالرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة لـدولة الإمارات العربية المتحدة، التي تعمل على ترسيخ المفاهيم الإسلامية المعتدلة، وتحويلها إلى استراتيجيات، وقوانين تحمي المجتمع من أخطار التطرف والطائفية، وتعتبر انتهاك المقدسات جريمة قانونية، وتقوم بترسيخ هذه الاستراتيجية المتميزة في مجتمع يتعايش في أجواء ريادية من السعادة والتسامح.

وقد أثمرت الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، والتي وضع أسسها المغفور له،  بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، عن بروز دولة الإمارات العربية المتحدة كمنارة حضارية وثقافية تسهم بفاعلية في نشر قيم الإسلام العظيمة التي تحث على الاعتدال والسلام، ومكافحة محاولات تشويه ديننا الحنيف من قبل المتطرفين والمتشددين، عبر انتهاجها سياسة لإرساء خطاب إسلامي يعتمد الوسطية والاعتدال، ويؤصل القيم الأصيلة الخالدة في عصر الانفتاح على الآخر. وهو الأمر الذي أشار إليه الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، الذي رأس وفد الدولة الرسمي إلى المؤتمر، في كلمة ألقاها أمامه، عندما قال إن «الإمارات منذ تأسيسها على يد الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تغمده الله بواسع رحمته، قامت على المحبة والتسامح، وضربت المثل في إعلاء القيم الإسلامية الأصيلة، وأخذت على عاتقها نشر ثقافة السلام وتعزيز التلاحم والوئام. وإنها بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ترسخ المفاهيم الإسلامية المعتدلة، وتحولها إلى مبادرات واستراتيجيات، وقوانين وقرارات، تحمي المجتمع من أخطار التطرف والطائفية».

ويحمل انعقاد المؤتمر الثالث لوزراء الشؤون الإسلامية والأوقاف في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي بحث استراتيجية المجلس في توضيح حقائق الإسلام الناصعة، في هذا التوقيت أهمية بالغة، حيث يعاني العالم أجمع انتشار التعصب والتطرف والكراهية، وهو الأمر الذي لفت إليه الكعبي في كلمته أمام المؤتمر، التي عرض خلالها النموذج الإماراتي المتطور في مواجهة هذه الموجة العاتية من التشويه والتشويش، وآليات تحصين المجتمع بالفكر الإسلامي الصحيح، مؤكداً أن «هذا الاجتماع يأتي في وقت تشهد فيه منطقتنا خاصة، والعالم عامة تحديات كبيرة تحتم علينا الأخذ بزمام المبادرة، وتكامل الجهود، وتنسيق المواقف، والعمل الخليجي الموحد، لمواجهة هذه التحديات، ومن أبرزها، الصراعات الملتهبة في المنطقة العربية التي أخذت أشكالاً طائفية، تراجعت معها ثقافة التسامح بين أتباع الديانات والطوائف نتيجة الممارسات الطائفية التي تقوم بها الحركات الإرهابية».

إن تبني قيم الوسطية والتآخي والتسامح ودعمها بانتهاج الفكر المعتدل يعزز الريادة الإماراتية الحقيقية في التعايش المشترك داخلياً وخارجياً، حيث تعيش أكثر من مئتي جنسية على أرض الإمارات الطيبة بكل وفاق وانسجام وسلام ونظام اجتماعي متين قائم على العدالة وسيادة القانون. وهو ما لا يقتصر على المستوى الداخلي في الإمارات، بل يشمل علاقاتها الخارجية، انطلاقاً من إيمانها العميق بأن نشر ثقافة التعايش هو خير سلاح للقضاء على آفة التطرف وتحقيق الأمن والاستقرار حول العالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات