ريادة عالمية للإمارات

  • 4 سبتمبر 2014

تثبت دولة الإمارات العربية المتحدة كل يوم أنها "دولة القمة" في المجالات كافة، وأنها تتقدم بالمعايير العالمية وليس الإقليمية، وتسير في خط صاعد إلى الأمام دون توقف، وهذا ما أكده بوضوح "تقرير التنافسية العالمي" الصادر عن "المنتدى الاقتصادي العالمي" (دافوس) لعام 2014 – 2015، حيث أشار التقرير إلى أن الإمارات تقدمت 7 مراتب في التنافسية الكلية لاقتصادها خلال سنة واحدة لتحرز المركز الـ 12 عالمياً بعد أن كانت في المركز الـ 19 العام الماضي، حيث حلت في المرتبة الأولى عالمياً في جودة الطرق وفي غياب الجريمة المنظمة وفي قلة التضخم، وجاءت في المرتبة الثانية عالمياً في مشتريات الحكومة من التكنولوجيا المتقدمة وفي فعالية الإنفاق الحكومي وفي جودة البنية التحتية في قطاع الطيران وقلة العقبات التجارية، وفي المرتبة الثالثة عالمياً في ثقة المواطنين بالحكومة والقيادة وفي قلة البيروقراطية الحكومية وفي جودة الموانئ وفي كفاءة الإجراءات الجمركية واستقطاب التكنولوجيا عن طريق الاستثمار الأجنبي المباشر، فضلاً عن اجتذاب المواهب المتخصصة في بناء اقتصاد المعرفة. إضافة إلى ذلك فقد أشار التقرير إلى تحسن أداء الإمارات في 78 مؤشراً فرعياً من أصل 114 مؤشراً للتنافسية خلال عام واحد فقط.

أهم ما يلفت النظر في هذه النتائج أمران: الأمر الأول هو أن وتيرة التقدم الإماراتية تتسم بالسرعة الكبيرة بحيث يمكن النظر إليها على أنها قفزات تنموية كبرى في وقت قياسي، حيث تقدمت الإمارات سبعة مراكز في مؤشرات التنافسية العالمية خلال عام واحد. الأمر الثاني هو أن الإمارات بما حققته من إنجاز تاريخي في هذا المجال تفوقت في مؤشرات التنافسية على دول متقدمة في العالم مثل كندا والدنمارك وكوريا الجنوبية وغيرها، وهذا يؤكد أنها قد أصبحت تنافس أكثر الدول تقدماً في مجالات التنمية بمفهومها الشامل.

وفي تعليقه على هذا الإنجاز العالمي الكبير، وضع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، يده على بعض الأسباب التي تقف وراء التفوق الإماراتي والنجاحات الفريدة التي تحققها الإمارات بشهادة المؤسسات والهيئات الدولية ذات المصداقية، وفي مقدمتها "المنتدى الاقتصادي العالمي". أول هذه الأسباب التي أشار إليها سموه، هي اعتبار تقدم المواطن الإماراتي ورفاهيته وتحسين مستوى حياته أولوية قصوى، وقد عبر سموه عن ذلك بقوله إن "رفاهية مواطنينا هي أولى أولوياتنا". السبب الثاني هو إرادة التفوق والتصميم على بلوغ الهدف "لأن التراجع ليس أحد خياراتنا في الحكومة"، كما أكد سموه. السبب الثالث، هو العمل بروح الفريق وفي إطار من الرؤية الواضحة للحاضر والمستقبل، وقد أشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى ذلك بقوله إن الإمارات فرضت نفسها بتفوقها في الكثير من المجالات بسبب "فرق العمل الاتحادية والمحلية التي تعمل كفريق عمل واحد وفق رؤية واحدة تمتد إلى عام 2021، ووفق أجندات واستراتيجيات وخطط تخضع بشكل مستمر للمراجعة والتقييم وفق طموحاتنا المتزايدة في القطاعات كافة". السبب الرابع هو الإيمان بأن التنمية هي أساس الاستقرار والأمن في أي مجتمع من المجتمعات، وفي هذا السياق فقد وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رسالة مهمة إلى الخارج، وهي "أن مفتاح الاستقرار الحقيقي يكمن في إحداث تنمية حقيقية".

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات