ريادة الإمارات في العمل الإنساني والإنمائي

  • 25 ديسمبر 2017

تصدّر دولة الإمارات العربية المتحدة، الدول الأكثر عطاءً  للعام 2016، وفق البيانات والأرقام النهائية التي نشرتها لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD أول من أمس، يؤكد ريادتها في مجال العمل الإنساني والإنمائي، بالنظر لما تقوم به من جهود فاعلة، ومبادرات مؤثرة تسهم في تعظيم مردودات العمل الإنساني، وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، فقد بلغ صافي قيمة المساعدات الإنمائية الرسمية الإماراتية في عام 2016 نحو 15.57 مليار درهم بنسبة 1.21% من الدخل القومي الإجمالي، وكانت أكثر من نصف قيمة تلك المساعدات  58% على شكل منح، لتثبت بذلك قدرتها على منافسة أبرز المانحين الدوليين في مجال المساعدات الإنمائية الرسمية، قياساً لدخلها القومي الإجمالي.

إن هذا الدور الريادي الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تقديم المساعدات الخارجية، يجعلها أكبر مساهم في دعم الأمن والاستقرار والتنمية على المستوى العالمي؛ لأن أكبر ما يهدد استقرار العالم وأمنه هو التحديات الإنسانية المتفاقمة ومشاكل التنمية، وخاصة في مناطق النزاعات والصراعات، أو بعد الكوارث الطبيعية، ولهذا تعطي الإمارات أولوية كبيرة لتقديم المساعدة للمحتاجين إليها في هذه المناطق بما يساعد على تنميتها وتغلبها على المشكلات التي تواجهها، حتى لا تتحول إلى بيئة حاضنة للتطرف ومغذية للعنف والإرهاب.

لقد استطاعت الإمارات أن ترسخ من ريادتها في مجال العمل الإنساني والإنمائي على الصعيد العالمي؛ لأنها تقدم مساعداتها الخارجية لكل محتاج إليها بتجرد تام، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو اعتبارات تتعلق بالعرق أو الدين أو المنطقة الجغرافية، كما تنطلق في ممارسة هذا العمل من رسالة أخلاقية وحضارية تؤمن بوحدة المصير الإنساني، وبضرورة العمل على إرساء قيم العطاء من أجل تعزيز ثقافة التضامن والتعايش بين الشعوب، وبما يخدم التنمية والسلام والاستقرار في العالم كله، وهذا ما يكسب نهجها في هذا الشأن المصداقية، ويعزز من صورتها الخارجية لدى دول وشعوب العالم أجمع، وهذا ما أشار إليه بوضوح، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في كلمته بمناسبة اليوم الوطني الـ 46 للدولة، في الثاني من ديسمبر الجاري، حيث أكد سموه: «إن دولتنا، وبفضل التفاعل الإنساني الذي هو مبدأ أساسي في سياستنا الخارجية، تتبوأ اليوم مكانة متقدّمة في منظومة القوى الخيِّرة في العالم، فهي ضمن النخبة الفاعلة في نشر ثقافة السلام والحوار، ومنح المساعدات، وتخفيف آثار الأزمات، وتلبية حاجات المستضعفين، وهو نهج مكّن دولتنا من بناء صورة إيجابية مُشرفة، وعلاقات تعاون وتكامل مثمرة مع الدول والشعوب كافة».

إن تصدر دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول الأكثر عطاءً  للعام 2016 يؤكد بوضوح أنها تسير على نهج المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وهو النهج الذي يجعل من البعد الإنساني بعداً أساسياً من أبعاد سياستها الخارجية، حتى أصبحت تمثل نموذجاً فريداً في العمل الإنساني والإنمائي، ليس فقط لمبادراتها التي لا تتوقف على مدار العام والتي تستهدف من خلالها تخفيف معاناة البشر في مناطق الأزمات والصراعات، وإنما أيضاً لأنها تلتزم بتنفيذ ما تعلنه من مساعدات ومبادرات إنسانية، وهذا ما يعزز الثقة والمصداقية بها من جانب شعوب العالم والمنظمات الأممية والدولية المعنية بالعمل الإنساني والإنمائي، وهذا ما أشار إليه بوضوح سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر، بهذه المناسبة، حيث أكد سموه على التزام الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، برسالتها الإنسانية العالمية، والمضي قدماً في تعزيز القيم والمبادرات التي تخفف من وطأة المعاناة باعتبارها واحدة من أهم الدول المانحة للمساعدات الإنسانية على مستوى العالم، والحريصة دوماً على تنمية المجتمعات الهشة والضعيفة، والارتقاء بمضامين العمل التنموي والإنساني من خلال الاستمرارية والاستدامة في العطاء.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات