ريادة إماراتية في صناعة المستقبل

  • 14 نوفمبر 2016

قام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة في مطلع سبعينيات القرن العشرين على رؤية مستقبلية مصحوبة بإرادة صلبة وجهود ضخمة، تبلورت على أرض الواقع، وفي وقت قياسي، أصبحت نموذجاً نهضوياً فريداً يبهر العالم بمكتسباته وإنجازاته الرائدة. ولم يكن لهذه التجربة الناجحة أن ترى النور لولا البصيرة النافذة، والقدرة الفذة على استشراف المستقبل، والبراعة في صناعته، التي امتلكها الآباء المؤسسون وعلى رأسهم الوالد القائد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه.

ولأن هذا الوعي المبكر الذي امتلكه جيل المؤسسين إزاء أهمية صياغة المستقبل في تأمين ازدهار الدولة وتحسين حياة أبنائها عبر الأجيال المتعاقبة، هو نهج ممتد لذا تحرص قيادتنا الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على ترسيخه وتطويره، وتلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم سياسة تنموية شاملة ومتوازنة تمضي بها لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة، بما يتوّجها واحدة من أفضل دول العالم بحلول اليوبيل الذهبي لقيام اتحادها، بما يترجم «رؤية الإمارات 2021».

وقد برز تفوق الإمارات في مجال رسم المستقبل والاستعداد له، وتبنيها العديد من المبادرات المبتكرة، وتبوؤها مكانة رفيعة إقليمياً وعالمياً كواحدة من أهم الدول في صناعة المستقبل، وهو ما يمكن التدليل عليه بتحولها إلى مركز عالمي تلتقي فيه نخب المسؤولين والخبراء من جميع أنحاء العالم، بهدف صياغة مستقبل البشرية جمعاء. وضمن هذا الإطار، تأتي استضافة الدولة للاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية بالشراكة بين حكومة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، والتي انطلقت أمس (الأحد) في إمارة دبي، وتختتم اليوم (الاثنين)، بمشاركة أكثر من 700 من كبار الخبراء العالميين والمسؤولين الحكوميين. وفي هذا السياق، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عشية انطلاق اجتماعات مجالس المستقبل العالمية، أننا في الإمارات أدركنا مبكراً أهمية الاستعداد الجيد للمستقبل وتعزيز الجهود العالمية للانطلاق نحو الغد، والإسهام بفاعلية فيه، لذلك نعمل على صناعة مستقبل أفضل لأجيالنا القادمة، من خلال برامج واستراتيجيات مدروسة، ومبادرات لتسريع الإنجازات والبناء على النجاحات، وتعزيز مكانة الإمارات كوجهة لمستشرفي المستقبل من أنحاء العالم كافة، مضيفاً سموّه: «يسعدنا أن تكون تجربة الإمارات في صناعة المستقبل حاضرة بقوة في هذه التظاهرة العالمية عبر مشاركة نخبة من مستشرفي المستقبل وقيادات القطاعين الحكومي والخاص من أبناء الإمارات».

وتنبثق أهمية اجتماعات مجالس المستقبل العالمية، من أنها واحدة من أكبر المنصات الفكرية العالمية لاستشراف وصناعة المستقبل في العالم، وتؤسس دائماً لمراحل جديدة عبر ابتكار حلول ومبادرات رئيسية لمواجهة التحديات، يتشارك فيها مستشرفو المستقبل العالميين، وفي هذا الإطار، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن صناعة المستقبل مسؤولية تشترك فيها الحكومات ومؤسسات القطاع الخاص والمنظمات الدولية، ما يحتم على الجميع تكثيف الجهود، لتطوير بناها وهياكلها، بما يؤهلها للانتقال إلى المستقبل بنجاح.

لا شكّ في أن استضافة الدولة لاجتماعات مجالس المستقبل العالمية، هي دليل يضاف إلى العديد من الشواهد والشهادات على الثقة الدولية التي تحظى بها تجربتها في صناعة المستقبل، ولاسيما أن ذلك يتزامن مع إشادة جيفري بيزوس، المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «أمازون دوت كوم»، بالدور المحوري والرائد الذي تلعبه الإمارات في صناعة المستقبل، خلال زيارته مؤخراً، لمركز محمد بن راشد للابتكار. كما تستعد العاصمة أبوظبي، لاستضافة «القمة العالمية لرئيسات البرلمانات»، التي ينظمها المجلس الوطني الاتحادي بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي وديوان ولي عهد أبوظبي، تحت شعار «متحدون لصياغة المستقبل»، يومي 12 و 13 من ديسمبر المقبل، وهي جميعها خطوات ترسخ مكانة الإمارات الرائدة في صناعة المستقبل والاستعداد إليه.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات