ريادة إماراتية في‮ ‬دعم قيم التسامح والـحوار

  • 8 أكتوبر 2013

مثلما أن دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة في مجال التنمية على المستويين الإقليمي والعالمي، فإنها رائدة كذلك في الدعوة إلى ما تؤمن به من قيم إيجابية في مجال العلاقات الدولية، من شأن التمسك بها أن يخلق عالماً مستقراً وقادراً على مواجهة تحدياته مهما كان حجمها أو درجة تعقيدها. في هذا السياق جاءت الكلمات المعبرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، خلال ترؤسه لإحدى جلسات مجلس الوزراء مؤخراً التي ثمّن فيها توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- التي جعلت الإمارات لاعباً رئيسياً في نشر قيم السلام والحوار والتسامح في علاقاتها مع مختلف دول العالم.

إن الركن الأساسي في استراتيجية دولة الإمارات لنشر مثل هذه القيم الإيجابية التي تجعل من الاختلاف أساساً للتعاون والتكامل وليس مصدراً للتصارع والاحتراب، هو بناء نموذج ملهم في إطاريه الإقليمي والدولي، وهو ما تحقق بالفعل، حيث تعد الدولة رمزاً للانفتاح والتسامح والوسطية والاعتدال في سياستَيْها الداخلية والخارجية، ويحظى نهجها في هذا الشأن بالإشادة في العالم كله. كما تحرص الإمارات على المشاركة الفاعلة في كل جهد دولي يعزز الحوار بين الحضارات والثقافات باعتباره مدخلاً رئيسياً لتحقيق التنمية، وتعبر عن مواقفها في هذا الشأن في مختلف المحافل الدولية والإقليمية، وتلعب الدبلوماسية الإماراتية النشطة والحيوية دوراً مهماً في التأكيد لهذه المواقف، وهذا ما ظهر بوضوح في كلمة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، أمام الدورة الثامنة والستين لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي أكد فيها أن التنمية البشرية الشاملة لا بد أن يتحقق لها المناخ المناسب من روح التسامح والوسطية وعدم إشاعة الكراهية بين البشر لأي سبب من الأسباب، ولذلك من الضروري دعم الحوار وتعزيزه بين الثقافات والأديان دون تعالٍ من جانب ثقافة على أخرى، فكل ثقافة لديها ما تعطيه للآخرين وما تأخذه منهم.

وفي إطار دوره في خدمة سياسات الدولة وتوجهات ورؤى قيادتها الرشيدة، يعطي "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" لقضايا الوسطية والتسامح والاعتدال أهمية كبيرة في فعالياته العلمية، وهنا يمكن الإشارة، على سبيل المثال لا الحصر، إلى المؤتمر الذي نظمه في شهر مايو الماضي تحت عنوان "مستقبل الثقافة الإسلامية الوسطية"، بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال، وإلى أمسياته الثقافية خلال شهر رمضان الماضي التي ركزت بشكل أساسي على "الوسطية والإسلام السياسي"، وذلك في سياق جهد المركز لوضع قاعدة علمية ومعلوماتية شاملة حول الجوانب المختلفة لهذه القضية وتعزيز الاهتمام بها في الوسط البحثي الخليجي والعربي، من منطلق الإيمان بأن التصدي للتعصب والتطرف يحتاج إلى تحرك شامل تسهم فيه جهات عدة، إضافة إلى أجهزة الدولة، تقع في مقدمتها مؤسسات البحث والتفكير.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات