رهان على العلماء في تحقيق الرؤى المستقبلية

  • 7 ديسمبر 2017

تولي دولة الإمارات العربية المتحدة العلم أهمية قصوى؛ بل ويعد في صدارة سلم الأولويات منذ نشأة الدولة على يد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان ينظر إلى العلم، بوصفه منطلقاً للنهوض بالدولة، وتثبيت أركان الاتحاد وتحقيق أهدافه نحو التنمية؛ ولذا فقد كان من أول ما قام به التوسع في إنشاء المدارس ومؤسسات التعليم العالي، وعمل على استقطاب الكفاءات من مختلف دول العالم من أجل نقل المعرفة، وتمكين كل أبناء المجتمع ذكوراً وإناثاً من الحصول على التعليم الذي يمكّنهم من تحقيق ذواتهم والمشاركة بفاعلية في النهوض ببلدهم. وبالفعل، فقد تحققت في عهد الشيخ زايد، رحمه الله، إنجازات كبيرة، بل ونقلة نوعية في العلم والمعرفة؛ وقد سارت القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على النهج نفسه، وتوسعت بشكل غير مسبوق في المؤسسات التعليمية، وركزت بشكل رئيسي على نوعية التعلم، وحرصت على الاهتمام بالبحث العلمي وتوفير كل السبل الكفيلة بتخريج ليس أجيالاً من المتعلمين والباحثين فقط؛ وإنما أيضاً بتخريج جيل من العلماء والمفكرين القادرين على مواكبة التطورات المتسارعة في مجال المعرفة على مستوى العالم، والمساهمة في تحقيق ما تسعى إليه دولة الإمارات العربية المتحدة في رؤيتها 2021؛ لتكون في مصاف الدول المتقدمة بحلول الذكرى الخمسين لتأسيسها، وتصبح أفضل دول العالم بحلول مئويتها 2071؛ وأن تسهم ضمن هذا الإطار في حركة العلم المتسارعة التي يشهدها العالم من حولنا، وخاصة علوم الفضاء والتكنولوجيا بأنواعها المتعددة، وتقديم حلول مبتكرة للتحديات العلمية وخدمة الإنسانية. وتعول الدولة كثيراً على أبنائها من العلماء والمفكرين في تحقيق كل هذه الأهداف؛ وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال حضور سموه جانباً من الاجتماع السنوي الأول لمجمع محمد بن راشد للعلماء، الذي عُقد بحضور نخبة من العلماء والمتخصصين من مختلف التخصصات العلمية من المجتمع العلمي في الإمارات، حيث قال إن «دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تولي العلم والعلماء أهمية ضمن أهدافها الاستراتيجية، لما لهم من دور بارز ورئيسي في دعم توجهات الدولة وتقديم المشورة العلمية والتخصصية في مشاريعها، باعتبارهم ثروة وطنية تراهن عليهم في مسايرة ركب العالم المتطور». وهذا رهان رابح من دون شك؛ فما من أمة تمكنت من تحقيق تنمية مستدامة وحضور بارز على الساحة العالمية في المجالات المختلفة إلا وكانت تمتلك نظاماً تعليمياً ومعرفياً متطوراً؛ ولديها موارد بشرية متمكنة وبارزة في المجالات المختلفة؛ وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إن: «نهضة أي مجتمع وأمة تكمن في الاستثمار والارتقاء بقدرات علمائها ومفكريها، وتوظيفها بشكل فاعل في تقدمها ونهضتها»، ومن هنا فقد قامت الإمارات، بالإضافة إلى التوسع في معاهد التعليم العالي، باستقطاب خيرة العلماء والمختصين من مختلف دول العالم، وعملت على تحويل الجامعات، وعلى رأسها جامعة الإمارات العربية المتحدة، إلى مؤسسات بحثية بمستويات ومقاييس عالية، حيث حققت تصنيفات متقدمة على مستوى المنطقة والعالم؛ وعملت على زيادة الميزانية المخصصة للتعليم، ومن بينها ميزانية البحث العلمي، كما أسست العديد من المجالس والهيئات المتخصصة في البحث العلمي، التي تستهدف تخريج علماء ومفكرين بارزين ليس فقط على المستوى المحلي وإنما العالمي أيضاً؛ ومن بينها، على سبيل المثال لا الحصر، مجلس علماء الإمارات، الذي يهدف إلى خلق بيئة محفزة على الابتكار والبحث العلمي تساعد على بناء جيل من العلماء المواطنين في مختلف المجالات العلمية، ومَجمع محمد بن راشد للعلماء، الذي يعد المشروع الأول من نوعه عربياً، ويمثل منصة حاضنة ليس فقط للعلماء الإماراتيين، وإنما أيضاً لعلماء المنطقة كافة. ولا شك أن هذه المؤسسات والمجامع العلمية تعزز من موقع ومكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في المجتمع العلمي العالمي، وترفع من مساهمة الدولة في الإنتاج الإنساني المعرفي، وتدعم في النتيجة تحقيق رؤاها المستقبلية كما تريدها القيادة الرشيدة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات

رهان على العلماء في تحقيق الرؤى المستقبلية

  • 7 ديسمبر 2017

تولي دولة الإمارات العربية المتحدة العلم أهمية قصوى؛ بل ويعد في صدارة سلم الأولويات منذ نشأة الدولة على يد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان ينظر إلى العلم، بوصفه منطلقاً للنهوض بالدولة، وتثبيت أركان الاتحاد وتحقيق أهدافه نحو التنمية؛ ولذا فقد كان من أول ما قام به التوسع في إنشاء المدارس ومؤسسات التعليم العالي، وعمل على استقطاب الكفاءات من مختلف دول العالم من أجل نقل المعرفة، وتمكين كل أبناء المجتمع ذكوراً وإناثاً من الحصول على التعليم الذي يمكّنهم من تحقيق ذواتهم والمشاركة بفاعلية في النهوض ببلدهم. وبالفعل، فقد تحققت في عهد الشيخ زايد، رحمه الله، إنجازات كبيرة، بل ونقلة نوعية في العلم والمعرفة؛ وقد سارت القيادة الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على النهج نفسه، وتوسعت بشكل غير مسبوق في المؤسسات التعليمية، وركزت بشكل رئيسي على نوعية التعلم، وحرصت على الاهتمام بالبحث العلمي وتوفير كل السبل الكفيلة بتخريج ليس أجيالاً من المتعلمين والباحثين فقط؛ وإنما أيضاً بتخريج جيل من العلماء والمفكرين القادرين على مواكبة التطورات المتسارعة في مجال المعرفة على مستوى العالم، والمساهمة في تحقيق ما تسعى إليه دولة الإمارات العربية المتحدة في رؤيتها 2021؛ لتكون في مصاف الدول المتقدمة بحلول الذكرى الخمسين لتأسيسها، وتصبح أفضل دول العالم بحلول مئويتها 2071؛ وأن تسهم ضمن هذا الإطار في حركة العلم المتسارعة التي يشهدها العالم من حولنا، وخاصة علوم الفضاء والتكنولوجيا بأنواعها المتعددة، وتقديم حلول مبتكرة للتحديات العلمية وخدمة الإنسانية. وتعول الدولة كثيراً على أبنائها من العلماء والمفكرين في تحقيق كل هذه الأهداف؛ وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال حضور سموه جانباً من الاجتماع السنوي الأول لمجمع محمد بن راشد للعلماء، الذي عُقد بحضور نخبة من العلماء والمتخصصين من مختلف التخصصات العلمية من المجتمع العلمي في الإمارات، حيث قال إن «دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تولي العلم والعلماء أهمية ضمن أهدافها الاستراتيجية، لما لهم من دور بارز ورئيسي في دعم توجهات الدولة وتقديم المشورة العلمية والتخصصية في مشاريعها، باعتبارهم ثروة وطنية تراهن عليهم في مسايرة ركب العالم المتطور». وهذا رهان رابح من دون شك؛ فما من أمة تمكنت من تحقيق تنمية مستدامة وحضور بارز على الساحة العالمية في المجالات المختلفة إلا وكانت تمتلك نظاماً تعليمياً ومعرفياً متطوراً؛ ولديها موارد بشرية متمكنة وبارزة في المجالات المختلفة؛ وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إن: «نهضة أي مجتمع وأمة تكمن في الاستثمار والارتقاء بقدرات علمائها ومفكريها، وتوظيفها بشكل فاعل في تقدمها ونهضتها»، ومن هنا فقد قامت الإمارات، بالإضافة إلى التوسع في معاهد التعليم العالي، باستقطاب خيرة العلماء والمختصين من مختلف دول العالم، وعملت على تحويل الجامعات، وعلى رأسها جامعة الإمارات العربية المتحدة، إلى مؤسسات بحثية بمستويات ومقاييس عالية، حيث حققت تصنيفات متقدمة على مستوى المنطقة والعالم؛ وعملت على زيادة الميزانية المخصصة للتعليم، ومن بينها ميزانية البحث العلمي، كما أسست العديد من المجالس والهيئات المتخصصة في البحث العلمي، التي تستهدف تخريج علماء ومفكرين بارزين ليس فقط على المستوى المحلي وإنما العالمي أيضاً؛ ومن بينها، على سبيل المثال لا الحصر، مجلس علماء الإمارات، الذي يهدف إلى خلق بيئة محفزة على الابتكار والبحث العلمي تساعد على بناء جيل من العلماء المواطنين في مختلف المجالات العلمية، ومَجمع محمد بن راشد للعلماء، الذي يعد المشروع الأول من نوعه عربياً، ويمثل منصة حاضنة ليس فقط للعلماء الإماراتيين، وإنما أيضاً لعلماء المنطقة كافة. ولا شك أن هذه المؤسسات والمجامع العلمية تعزز من موقع ومكانة دولة الإمارات العربية المتحدة في المجتمع العلمي العالمي، وترفع من مساهمة الدولة في الإنتاج الإنساني المعرفي، وتدعم في النتيجة تحقيق رؤاها المستقبلية كما تريدها القيادة الرشيدة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات