رمز الوحدة والعزة والفخار

  • 1 نوفمبر 2014

حينما يرفع المواطنون والمؤسسات علم دولة الإمارات العربية المتحدة، في وقت واحد، فوق المباني والمنازل في مناسبة "يوم العلم" الإماراتي الموافق الثالث من نوفمبر الجاري، فإن هذه ستكون لحظة وطنية تاريخية تتجه فيها العقول والقلوب إلى رمز الوحدة والعزة والفخار، وتعيد التأكيد أن ما زرعه الآباء والأجداد بجهدهم وعرقهم وصبرهم على مدى سنوات طويلة أثمر نموذجاً يشار إليه بالبنان في الوحدة بين أبناء الشعب الواحد، والانتماء العميق إلى الوطن والولاء المطلق للقيادة، وأن الأمانة التي تركها المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيّب الله ثراه- في أيدٍ أمينة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

إن ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بهذه المناسبة، يترجم بوضوح الدلالات العميقة من وراء تخصيص يوم للعلم الإماراتي والرسائل المهمة التي يحملها هذا اليوم، حيث دعا سموه في تغريدات على حسابه الشخصي في مواقع التواصل الاجتماعي "تويتر" المواطنين والمؤسسات إلى رفع العلم الإماراتي الساعة الثانية عشرة ظهراً في الثالث من نوفمبر "لنرسل رسالة واحدة، أننا لسنا إمارات، نحن دولة الإمارات"، وقال: "سيبقى علمنا شامخاً خفاقاً قوياً كشموخ وقوة أبناء الإمارات".

يضرب شعب الإمارات المثل في حب الوطن والوفاء له والاستعداد لتلبية ندائه، ولذلك فإنه يحرص على التجاوب مع أي دعوة للتعبير عن هذا الحب، وهذا ما يظهر بجلاء في المناسبات الوطنية وعلى رأسها مناسبة العيد الوطني التي تصادف في الثاني من ديسمبر من كل عام، ولعل الحماس الكبير الذي أقبل به أبناء الوطن على أداء الخدمة الوطنية وتقاطرهم على مراكز التسجيل للقيام بالواجب المقدس، بل ومطالبة بعض ممَّن لا تشملهم هذه الخدمة بسبب تجاوزهم السن المحددة بالانخراط فيها، كانت مؤشرات قوية إلى عمق انتماء المواطنين الإماراتيين إلى بلدهم واعتزازهم بالانتماء إليه وإيمانهم بقيمة الوحدة التي تأسس وفقاً لها منذ عام 1971.

لقد حققت دولة الإمارات العربية المتحدة كل ما حققته من تقدم وتنمية ورخاء في ظل وحدة أبنائها وتكاتفهم، وفشلت كل محاولات النيل من وحدتهم أو تماسكهم أو التفافهم حول قيادتهم، ولذلك ينعم الوطن بالاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي والأمني، ويسير في طريقه بثقة كاملة لتحقيق طموحاته التنموية على الرغم مما تشهده المنطقة من اضطرابات وتوترات.

إن شعب الإمارات الذي أثبت للعالم دائماً أنه شعب واحد متماسك، سوف يعيد تأكيد هذا المعنى بصورة أكثر قوة يوم الثالث من نوفمبر الجاري، وسوف يظل رمزاً على وحدة النسيج الوطني وحصانته في مواجهة أي محاولات لاختراقه مهما كان مصدرها أو الشعارات التي ترفعها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات