ركائز المرحلة المقبلة من العمل الوطني

  • 24 ديسمبر 2007

في الكلمة التي وجهها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- عقب إعلان نتائج الانتخابات النيابية، حدد معالم العمل الوطني خلال المرحلة المقبلة، وعرض المبادئ السامية التي تحكم العمل البرلماني الذي يضيف إلى التجربة التنموية الإماراتية بمفهومها الشامل ويزيد من تمكينها وتفاعل الشعب معها.

المبدأ الأول الذي ركز عليه صاحب السمو رئيس الدولة هو أن العمل العام ليس تشريفا، وإنما هو مسؤولية وطنية كبيرة يجب على كل من يتصدى لها أن يكون على قدرها، ولهذا فإنه حرص على أن يؤكد في رسالة مهمة إلى الأعضاء المنتخبين في المجلس الوطني الاتحادي المقبل أن ثقة الناخبين فيهم هي "أمانة ومسؤولية يتعين الوفاء بها وتحمل أعبائها، من خلال الحرص على التفاعل المستمر مع قضايا الوطن والمواطنين".

المبدأ الثاني الذي أكده صاحب السمو رئيس الدولة، في كلمته هو ضرورة تفاعل المجلس الوطني المقبل مع قضايا المجتمع الحقيقية والتعامل مع أولوياته الكبرى دون استنزاف الجهد في مسائل هامشية أو فرعية تسيء إلى التجربة أكثر مما تغنيها أو تدعمها، وهذا ما أشار إليه سموه بوضوح في قوله إنه "سيكون أمام أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في الدورة المقبلة مسؤولية تتبع ما تتطلبه المرحلة على صعيد تحديث وتطوير التشريعات وعلى صعيد الاستجابة للمتغيرات بما ينسجم ومصالحنا الوطنية وقدرتنا على التكيف مع تلك المتغيرات". ولم يكتف صاحب السمو رئيس الدولة بذلك، وإنما حرص على أن يعرض خطوطا استرشادية واضحة لما ترى القيادة أنه أولويات أساسية لابد للمجلس الوطني من أن يهتم بها، حيث أكد أن "العمل الوطني خلال المرحلة المقبلة يتسم بتعاظم دور القطاع الخاص كما يتسم بتداخل بين الاحتياجات والمصالح الوطنية والمتغيرات الإقليمية والدولية".

أما المبدأ الثالث الذي ورد في كلمة صاحب السمو رئيس الدولة، فهو التدرج في التطور السياسي بما يتفق مع الخصوصيات الوطنية بجوانبها المختلفة. إلا أن التدرج في المفهوم الإماراتي ليس مدخلا للجمود أو لتأخير استحقاقات التغيير السياسي، وإنما هو فلسفة تنمية لها قواعدها المحددة والواضحة التي يتم السير وفقا لها للوصول إلى هدف محدد، وهو طريق يحمي التجربة من الانحراف أو الوقوع في أسر الشكل دون المضمون، كما أنه برنامج عمل بكل ما تحمله هذه العبارة من معنى التخطيط والوعي بالأولويات المرحلية. وعلى ذلك فإن خطوة الانتخابات النصفية هي بداية لخطوات أخرى في مرحلة التمكين التي أشار إليها صاحب السمو رئيس الدولة والتي تجعل من تنمية مشاركة المواطن في الشأن العام أولوية أساسية لها بعد أن حققت مرحلة التأسيس أهدافها التي وضعها المؤسسون الأوائل.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات