رعاية المواطنين أولوية قصوى

  • 6 فبراير 2014

على هامش حضوره جانباً من فعاليات «مختبر الإبداع الحكومي»، الذي نظمته وزارة الصحة في دبي، مؤخراً، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن «صحة المواطنين أولوية قصوى لا يمكن التساهل فيها»، كما قال سموه على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي «إنستجرام» إن «قطاعنا الصحي يحظى بدعم أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- الذي يحضنا دائماً على بذل الجهود للارتقاء بالقطاع الصحي، والاهتمام بصحة المواطنين، التي ترتبط بتحقيق السعادة لأفراد المجتمع، وصحة أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة فوق كل اعتبار، وتوفير العلاج حق لهم، ليستمتعوا بصحة جيدة وحياة أفضل». وقد وجّه سموه، على هامش حضوره فعاليات «مختبر الإبداع الحكومي» بـ «بذل كل الطاقات وتضافر الجهود في القطاعين الحكومي والخاص؛ للارتقاء بالقطاع الصحي والارتقاء بالخدمات الصحية إلى أفضل المستويات، وبناء منظومة صحية تتسم بالجودة، وتقديم أفضل الخدمات العلاجية للمستفيدين، بما يحقق جودة حياة عالية للمواطنين، ويعزز الشعور بالأمان الصحي لدى أفراد المجتمع».

هذه التصريحات تؤكد أن القطاع الصحي يحتل أولوية متقدمة في منظومة العمل التنموي الشامل في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتعني أن التطلعات الصحية لمواطني الدولة خصوصاً وسكانها عموماً، وحتى القادمين إليها لأغراض السياحة، بما فيها السياحة العلاجية، تجد آذاناً مصغية لدى القيادة الرشيدة، التي لا تدخر جهداً، من أجل الارتقاء بهذه الخدمات وجعلها واحدة من أرقى الخدمات الصحية في العالم، إن لم تكن هي الأرقى على الإطلاق. وهو ما تترجمه الاستثمارات السخية التي يستقبلها قطاع الرعاية الصحية الإماراتي، على المستويات المحلية والاتحادية، والتي انعكست إيجابياً على المؤشرات الصحية في المجتمع، عبر زيادة نصيب الفرد من الإنفاق على الرعاية الصحية إلى نحو 1520 دولاراً سنوياً، وهو ما وضع الدولة ضمن الدول العشرين الأولى عالمياً في مؤشر الإنفاق على القطاع الصحي، كما ارتفع مؤشر «العمر المتوقع عند الميلاد» في الدولة إلى نحو 76.7 سنة في عام 2013، وذلك ضمن تقرير «التنمية البشرية»، الصادر عن «البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة»، وتعد هذه المؤشرات، في مجملها عنواناً ناصعاً ودليلاً قاطعاً على مدى التطور والجودة الذي وصلت إليه خدمات الرعاية الصحية في الدولة في الوقت الحالي.

إن الاهتمام بقطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات العربية المتحدة ليس إلا جانباً من اهتمام أوسع وأكبر يشمل مختلف الخدمات العامة ذات العلاقة المباشرة بالحياة اليومية للسكان، التي تشمل، إلى جانب الرعاية الصحية، خدمات التعليم والعمل والثقافة والشباب وتنمية المجتمع والإسكان والشؤون الاجتماعية والمنافع الاجتماعية الأخرى، والتي تستحوذ في مجموعها على أكثر من نصف إجمالي الموازنة الاتحادية للدولة، هذا إلى جانب استثمارات الحكومات المحلية بكل إمارة في هذه الجوانب، وبالتالي فإن التطور الكبير في قطاع الرعاية الصحية ليس إلا وجهاً واحداً من أوجه التطور التنموي الشامل الذي تعيشه الدولة، التي أصبحت الآن واحدة من الوجهات العالمية المفضلة للعيش والعمل والاستثمار، وأصبح شعبها من أكثر شعوب العالم في مؤشرات رضاً وسعادةً وفقاً للتقارير والتصنيفات الدولية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات