رعاية المواطنين أولوية إماراتية

  • 27 أبريل 2016

تمثّل تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة، في عوالم النهضة والتنمية نموذجاً ملهماً للقاصي والداني، نال ولا يزال الكثير من الإشادات الإقليمية والدولية. فقد غدت الدولة وفي وقت قياسي إحدى أبرز عواصم التنمية الشاملة في جميع الجوانب، وإحدى أكثر الدول صوناً واهتماماً بحقوق ليس مواطنيها فقط، بل حتى المقيمين على أرضها الطيبة أيضاً. ولم يكن لذلك أن يتحقق لولا الرؤى الحكيمة والإرادة التي تمتلكها القيادة التي حبانا الله إياها، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله. فالإمارات وفي ظل توجيهات القيادة الرشيدة، تسابق الزمن من أجل تحقيق «رؤية الإمارات 2021» التي تهدف إلى جعلها إحدى أفضل دول العالم، وما يوازي ويعقب ذلك من رؤى وخطط لا تقلّ طموحاً، من أجل ترسيخ التنمية الشاملة والمستدامة والبناء عليها.

ويتصدر الجهود التي تبذلها قيادتنا الرشيدة، لتحقيق التنمية في جوانب الحياة كافة، تحت عنوان «بناء الإنسان الإماراتي»، من أجل أن يكون هذا الإنسان قادراً على مواجهة تحديات عصره واقتحام المستقبل بخطى واثقة، وضمان الحياة الكريمة المزدهرة له، وجعل السعادة والإيجابية أسلوب حياة للأجيال المتعاقبة. وبالفعل فقد تمكنت الإمارات من حصد مواقع متقدمة في معظم مؤشرات التنمية البشرية، وتفوقت على كثير من الدول المتقدمة في مجال الاهتمام بالمواطن وتحقيق الرفاهية له، حتى بات شعب الإمارات أحد أسعد شعوب المعمورة.

وليس هذا الإصرار الإماراتي على وضع المواطن وازدهار حياته على رأس الأولويات، سوى جزء من نهج أصيل أرساه الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، منذ بزوغ فجر دولة الاتحاد، وهو نهج تواصله قيادتنا الرشيدة بكل أمانة وعطاء. فقد تصدرت القضايا الوطنية والتنموية ذات العلاقة بتوفير سبل العيش الكريم والاستقرار الاجتماعي وإسعاد المواطنين، القضايا التي ناقشها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مع أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، لدى زيارته له أول من أمس، في مجلسه في قصر البحر بالعاصمة أبوظبي.

وانطلاقاً من إدراك قيادتنا الرشيدة للدور بالغ الأهمية الذي يؤديه الشباب في مسيرة التنمية والإبداع والابتكار التي تشهدها الإمارات، وإيمانها العميق بأن الاستثمار في الشباب هو خير استثمار للمستقبل، فقد تجاذب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الأحاديث حول مستقبل الشباب، ودعمهم في مواصلة التحصيل العلمي والتقني، وتوفير المساحة اللازمة لهم لصقل مواهبهم واستثمار طاقاتهم في خدمة الوطن والمجتمع.

ليس الشباب فقط هم من يحظون باهتمام بالغ من قبل قيادتنا الرشيدة، لكن جميع فئات المجتمع من دون استثناء تنال القدر ذاته من الرعاية والاهتمام، وقد انعكس ذلك جلياً خلال، استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أول من أمس، في مجلس قصر البحر بأبوظبي، جرحى قواتنا المسلحة الباسلة الذين منَّ الله عليهم بالشفاء من المشاركين، ضمن قوات «التحالف العربي» لتحرير اليمن وشعبه من براثن الانقلابيين، حيث زخر اللقاء بالأجواء الودية التي شكّلت لوحة وطنية تبرهن على التلاحم بين القيادة والشعب، والتفاف المجتمع الإماراتي كجسد واحد حول هؤلاء الجنود البواسل، وتدلل كذلك على اعتزاز الإمارات وقيادتها وشعبها ببطولات أبنائها المخلصين، الذين يبذلون كل غالٍ ونفيس في سبيل صون أمن الوطن وإبقاء رايته خفاقة في ميادين الحق ونصرة الأشقاء.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات