رسالة سلام إماراتية من نيويورك

  • 11 مايو 2014

يعبّر "ماراثون زايد الخيري" العالمي الذي انطلقت دورته العاشرة، أمس السبت، في حديقة "سنترال بارك" في نيويورك تحت رعاية كريمة من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن قدرة دولة الإمارات العربية المتحدة على صنع النجاح في أي مكان من العالم، حيث غدا هذا الماراثون حدثاً رياضياً سنوياً بارزاً على أرض الولايات المتحدة الأمريكية يحظى باهتمام كبير، ويحرص الآلاف على المشاركة فيه، حتى إن المشاركين هذا العام زادوا كثيراً عن العدد المحدد وفـق قـوانين إدارة الحـديقة والشركة المنظـمة للماراثون، وهـو 13 ألف مشـارك، وهـذا يؤكـد التطور الكبير الذي يحققـه كل عام، والجهد الذي تبذله اللجنة العليا المنظمة له برئاسة الفريق الركن "م" محمد هلال الكعبي.

وكما هو معروف، فإن ريع الماراثون يذهب بالكامل إلى إحدى المؤسسات الأمريكية المتخصصة في عمل الأبحاث والدراسات الخاصة بعلاج أمراض الكلى، ومن ثم فإن دولة الإمارات العربية المتحدة توجه من خلاله رسالة سلام إلى العالم كله، ليس باسمها فقط وإنما باسم العرب والمسلمين أيضاً، كما أكد ذلك سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" الذي حضر الماراثون للمرة الثانية. وتكتسب هذه الرسالة أهميتها من أنها تقع في مواجهة من يحاولون إلصاق كل ما هو سيئ وسلبي بالعرب والمسلمين، ومن يعملون على اختطاف الإسلام واحتكار الحديث باسمه وتقديم صورة مشوهة عنه إلى العالم ليس فيها شيء من سماحته ووسطيته.

إن ماراثون زايد الخيري الذي يحمل اسم قائد عظيم له سجله الحافل في مجال خدمة الإنسانية ومد يد الخير والمساندة لكل محتاج إليها، هو المغفور له – بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، يؤكد بوضوح الموقع المحوري للبعد الإنساني والخيري في سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- والمبادئ السامية التي تحكم نهجها في هذا الخصوص، وفي مقدمة هذه المبادئ أنها تقدم دعمها الإنساني بتجرد من دون نظر إلى اعتبارات الجغرافيا أو الدين أو العرق، ولعل هذا هو أحد أهم أسباب تميز هذا النهج، بحيث أصبحت الإمارات عنصراً أساسياً في منظومة العمل الإنساني الدولي، وهو ما أكدته البيانات التي صدرت عن "لجنة المسـاعدات الإنمائية" بمنظمـة التعـاون الاقتـصادي والتنمية مؤخراً، وكشفت عن أن الإمارات قد حصلت على المـركز الأول عـالمياً كأكبر مانح للمساعدات الخارجية مقارنة بدخلها القومي في عام 2013.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات