رسالة حب وتقدير وولاء

  • 5 فبراير 2012

انطوى مجسم "كلنا خليفة" الذي شكّله مواطنون ومقيمون على كاسر الأمواج في أبوظبي، مؤخراً، وذلك ضمن "الملتقى الوطني للتلاحم الاجتماعي"، على رسالة بالغة الدلالة على الحب والتقدير والاحترام الذي يكنّه المواطنون والوافدون على السواء لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وحرصهم على التعبير عن مشاعرهم بأشكال مختلفة وكلما أتيحت لهم مناسبة لذلك، عرفاناً لما يقوم به سموه من جهد مستمر من أجل تحسين نوعية الحياة على أرض الإمارات وتكريس قيم التسامح والانفتاح والعدل، وتقوية أسس الأمن والاستقرار وأركانهما، التي ينعم بها الجميع، حتى غدت الإمارات نموذجاً مميزاً للسلام الاجتماعي والرفاه والتنمية.

تمثل قيادتنا الرشيدة نموذجاً لقيادة تجعل من سعادة مواطنيها ورفاهيتهم وتقدمهم بوصلتها الأساسية في كل القرارات والسياسات والخطط التي تتبـنّـاها سواء للحاضر أو المستقبل، ولذلك استحقت كل هذا الحب وكل هذا التقدير وكل هذا الولاء الذي يعبّر عنه المواطنون تجاهها بكل صدق وإخلاص، وتعبّـر مجموعة القرارات والتوجيهات التي صدرت عن صاحب السمو رئيس الدولة بمناسبة العيد الوطني الأربعين للدولة للتعامل مع بعض الملفات التي تهم المواطنين عن هذا المعنى بوضوح وجلاء، حيث جاءت هذه القرارات والتوجيهات متضمنة زيادة رواتب موظفي الحكومة الاتحادية، ومنح أعضاء السلطة القضائية علاوة خاصة، وزيادة مخصصات الإعانات الاجتماعية، ومعالجة قروض المواطنين المتعثرين، ومنح أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب الحق في التقدم للحصول على جنسية الدولة بعد بلوغهم سن الثامنة عشرة، وغيرها من القضايا الأخرى التي تصبّ كلها في خدمة المواطن والارتقاء بمستوى معيشته. وقد شعر المواطنون فوراً بمردودات هذه القرارات على حياتهم لأنها تحوّلت إلى برامج عمل وخطوات عملية على أرض الواقع، ومن ثم تم إنشاء صندوق تسوية المديونيات المتعثرة للمواطنين ذوي الدخل المحدود برأسمال قدره عشرة مليارات درهم، وبالفعل استفاد من هذا الصندوق الآلاف من أصحاب الديون، كما تم إنشاء لجنة لمعالجة وضع أبناء المواطنات المتزوجات من أجانب اعتمدت بالفعل مؤخراً أسماء 1117 من المستوفين شروط منح الجنسية، هذا إضافة إلى التوسع الكبير في بناء مساكن للمواطنين والخطط والاعتمادات المالية الكبيرة للارتقاء بالبنية التحتية في إمارات الدولة كلها بلا استثناء تطبيقاً لسياسة نشر التنمية التي تنطلق من إيمان القيادة الرشيدة بحق كل مواطن إماراتي يقيم على الأرض الإماراتية أن ينعم بثمار التنمية التي يعيشها وطنه في كل بقعة منه.

مشاعر الحب والتقدير والولاء للقيادة الحكيمة هي مشاعر أصيلة ومستقرة لدى مواطني دولة الإمارات الذين يحرصون على مبادلة قيادتهم الحب بالحب والتقدير بالتقدير والاحترام بالاحترام، وتساهم السياسات المستمرة والمتطورة التي تضع الإنسان في بؤرة اهتمامها وتجعله على قمة أولوياتها، في تعميق هذه المشاعر وتكريسها ومن ثم يندفع المواطنون للتعبير العفوي عنها في المناسبات المختلفة.

Share