رسالة الصداقة الإماراتية إلى العالم

  • 12 نوفمبر 2014

تتسم السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة بالانفتاح على دول العالم المختلفة في الشرق والغرب في إطار من المصالح المشتركة التي تدعم مصالح الشعوب وتحقق أهدافها في التنمية والتقدم والرخاء. وهذا ما يؤكده الخطاب السياسي الإماراتي في العلاقة مع الخارج، وتدعمه السياسات والمواقف العملية، ويمكن في هذا الصدد الإشارة إلى تصريحين مهمين صدرا أول من أمس وعبّرا بوضوح عن الرؤية التي تحكم السياسة الخارجية الإماراتية في العلاقة مع العالم. ففي مناسبة تسلم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أوراق اعتماد ثمانية سفراء جدد لدى الإمارات، دعا سموه السفراء إلى نقل رسالة محبة وصداقة إلى شعوبهم وحكوماتهم من شعب دولة الإمارات العربية المتحدة، وأن يكونوا سفراء للإمارات لدى دولهم. وخلال لقاء الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في أبوظبي، مع إيزابيل سانت مالو، نائبة الرئيس، وزيرة خارجية جمهورية بنما، أكد سموه أن الإمارات مهتمة بمد جسور التعاون مع جمهورية بنما والعمل على بناء علاقات متنامية معها تحقق المصالح المشتركة والمنافع المتبادلة للشعبين والبلدين الصديقين.

في ضوء ما سبق، تشهد العلاقات الإماراتية مع العالم توسعاً كبيراً في جميع المجالات وعلى المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها كافة، بما يخدم المصالح الوطنية العليا ويصب في مصلحة مسيرة التنمية في الداخل من منطلق الحرص على جعل السياسة الخارجية في خدمة التنمية، فضلاً عن ذلك فقد تعزز حضور الإمارات على الساحتين الإقليمية والدولية، وتعمَّق تأثيرها في القضايا والملفات المطروحة على أجندة الإقليم والعالم، خاصة مع ما يميز توجهاتها ومواقفها من اعتدال وحكمة وحرص على استقرار العالم وأمنه وتنميته.

ومن أهم نتائج السياسة الخارجية الإماراتية القائمة على الانفتاح والتوازن والمصالح المشتركة، تلك الثقة الكبيرة من قبل العالم بالإمارات وسياساتها، وهي الثقة التي انعكست وتنعكس على الكثير من المواقف تجاهها، لعل آخرها، منحها حق تنظيم "قمة الطاقة العالمية 2019" في أبوظبي، ومن قبل حق تنظيم معرض "إكسبو 2020" في دبي، على الرغم من المنافسة الكبيرة على تنظيم هذين الحدثين العالميين المهمين من قبل دول كبرى.

تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً جاذباً على المستوى العالمي من حيث التنمية الاقتصادية والقيم الثقافية والاستقرار السياسي والاجتماعي، وهذا يجعل دول العالم المختلفة في الشرق والغرب حريصة على تعزيز العلاقات معها في المجالات كافة، والاستماع لرؤيتها في قضايا المنطقة والعالم، والتعرف على تجربتها التنموية الرائدة، وهذا كله يمثل أحد مصادر القوة للإمارات على الساحة الدولية، وأحد جوانب الدعم للسياسة الخارجية الإماراتية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات