رسالة السلام والتسامح الإماراتية

  • 24 فبراير 2014

أهم ما يميز دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- أنها تركز في سياستها الخارجية على نشر قيم السلام العالمي والتسامح والوسطية، وتترجم ذلك في مواقفها ومبادراتها التي تدعو إلى حل النزاعات بالطرق السلمية وعبر الحوار، ومواجهة التطرف العنيف وما يرتبط به من أعمال إرهابية تستهدف الأبرياء وتروع الآمنين، وقد عبرت التصريحات التي أدلى بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية مؤخراً بمناسبة استضافة أبوظبي يومي 9 و10 مارس المقبل، المنتدى العالمي "تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة»، عن هذه القناعة بوضوح، حيث أكد سموه أن "دولة الإمارات العربية المتحدة لطالما سعت، ولا تزال، لإرساء قيم التسامح والمحبة والسلام، وهي القيم الأساسية لديننا الحنيف الذي يقوم على الوسطية والاعتدال ونبذ العنف وخدمة المجتمعات الإنسانية، بما يحقق وحدتها وتعايشها".

لا شك في أن المنتدى العالمي لـ "تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة»، الذي ستستضيفه أبوظبي الشهر المقبل بمشاركة أكثر من 250 عالماً ومفكراً إسلامياً من مختلف أنحاء العالم، يمثل مبادرة حضارية مهمة تتعاطى مع واحدة من أبرز الإشكاليات التي باتت تهدد أمن واستقرار دول المنطقة والعالم في الآونة الأخيرة، وهي مشكلة التطرف الذي يكفِّر الآخرين، ويبرر استخدام العنف، حيث سيبحث المنتدى في التداعيات المترتبة على هذه المشكلة، وما تسببه من صراعات فكرية وطائفية في المجتمعات المسلمة؛ بهدف الخروج بتوصيات تضمن مواجهة هذا الفكر المتطرف ومحاصرته، ليس فقط لأنه يقدم صورة مشوهة للدين الإسلامي الحنيف الذي يعلي من قيم التسامح والوسطية، وإنما أيضاً لأنه يدمر المجتمعات الإسلامية ويعرقل جهودها الهادفة إلى تحقيق التنمية الشاملة.

تثبت دولة الإمارات العربية المتحدة يوماً بعد الآخر أنها دولة مسؤولة في محيطيها الإقليمي والدولي، وأنها سباقة في قيادة الجهد الدولي للتعامل مع التحديات الكبيرة والمصيرية التي تواجه العالم، على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والسياسية، سواء من خلال إطلاق المبادرات البناءة والمهمة التي تتعاطى مع هذه التحديات، أو من خلال تنظيم الفعاليات الكبرى، التي تتيح نافذة للخبراء والمتخصصين لمناقشتها بهدف التوصل إلى مقاربات جديدة للتعاطي معها، وفي هذا السياق جاء إنشاؤها لمركز "هداية» الذي يمثل علامة بارزة في مجال التحرك المؤسسي والشامل للتصدي لخطر التطرف والإرهاب والعنف، فهذا المركز تم تأسيسه ليكون أول مؤسسة دولية تدعم الجهود العالمية في مجال مكافحة التطرف عبر احتضانها للتدريب والحوار والتعاون والبحث في مجال مكافحة التطرف العنيف بأشكاله ومظاهره كافة، كما يسعى عبر نشاطاته المختلفة إلى تعزيز عمل "المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب»، ولاسيما المجموعة العاملة لمكافحة التطرف العنيف التابعة للمنتدى، بالإضافة إلى أنه يشكل رديفاً للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات المتعددة الأطراف ذات الصلة.  

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على أن تقدم  صورة  سمحة للدين الإسلامي الحنيف وإعمال مبادئه وقيمه الإيجابية التي تعلي من السلام والتسامح والوسطية، وتقف ضد مظاهر التطرف والإرهاب التي تهدد الأمن والاستقرار والتنمية، وتدعو دوماً في المحافل المختلفة إلى ضرورة وضع استراتيجيات محلية وإقليمية وعالمية تكرس مفاهيم التسامح ونبذ العنف، والقبول بالآخر واحترامه مهما كانت درجة الخلاف معه، من أجل تعزيز أسس الأمن والاستقرار والسلم في العالم أجمع.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات