رسالة السلام الإماراتية في العالم

  • 23 أبريل 2014

خلال استقباله أول من أمس رئيسة جمهورية كوسوفو، فخامة عاطفة يحيى آغا، في أبوظبي، جدد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تأكيد رسالة السلام التي تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- على تعزيزها وتعميقها وإيصالها إلى كل أنحاء العالم. حيث أكد سموه أن رسالة الإمارات الدائمة إلى العالم تنطلق من دورها في المساهمة الفاعلة مع المجتمع الدولي في كل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية وما يعزز قيم السلام والتعايش والعدالة في مناطق العالم المختلفة.

ولعل ما يُكسب تأكيدات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أهمية خاصة ودلالة عميقة، أنها جاءت خلال لقائه رئيسة كوسوفو، حيث يمثل الدور الذي لعبته دولة الإمارات العربية المتحدة في كوسوفو نموذجاً متميزاً على مساهمتها الفاعلة في خدمة السلام والأمن والاستقرار على الساحة الدولية وإيمانها العميق بالعمل من أجل تحقيق هذا الهدف. فلم يتوقف الجهد الإماراتي في هذا الصدد على المشاركة الإيجابية في قوات حفظ السلام في كوسوفو بعد الحرب المدمرة التي شهدتها، وهي مشاركة لقيت تقديراً كبيراً من قبل الأمم المتحدة، وإنما امتد إلى دعم جهود التنمية وإعادة الإعمار وتقديم المساعدات الإنمائية والإغاثية والإنسانية التي ساعدت على تعزيز أركان الاستقرار على أرضها، وما زالت مستمرة في هذا النهج في إطار توجهات سياساتها الخارجية التي تجعل من تحقيق السلام العالمي أولوية أساسية لها من منطلقإيمانها بأن تحقيق هذا السلام هو المفتاح الأساسي لتنمية شاملة لمصلحة الشعوب من ناحية، وتعاون دولي فاعل لمواجهة التحديات الكونية المشتركة من ناحية أخرى.

وقد عبّرت تصريحات رئيسة كوسوفو خلال لقائها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن تقدير كبير من قبل بلادها على المستويين، الحكومي والشعبي، لما قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة لمصلحة إقرار السلام وتحقيق التنمية الشاملة فيها، وهذه هي النظرة إلى الإمارات دائماً على المستوى الدولي؛ لأن مساهماتها الإيجابية والفاعلة من أجل أمن العالم واستقراره وتنميته ليست كثيرة فقط، وإنما مستمرة أيضاً.

ولعله من حسن الطالع أن تأتي إشادة رئيسة كوسوفو بدعم الإمارات لبلادها، بينما تقترب ذكرى توحيد قواتنا المسلحة في السادس من مايو القادم، وهي الذكرى التي تعيد التذكير بدور هذه القوات في حفظ السلام في كوسوفو، وهو الدور الذي عبّرت من خلاله عن القيم والأخلاق الإماراتية الراقية والأصيلة، ومارست مهامها باحترافية ومهنية عالية، وأكدت أنها قوة استقرار وسلام، سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي. 

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات