رسالة الإمارات السامية

  • 9 مايو 2011

في عبارة بليغة ومعبّرة، لخّص الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلّحة، فلسفة الحكم في دولة الإمارات العربية المتحدة والغاية العليا التي يسعى إلى تحقيقها في قراراته وسياساته وخططه وتوجّهاته على المستويات كافة، حيث قال ضمن كلمة لسموه تصدّرت كتاب “القوات المسلّحة في دولة الإمارات.. سجل الشرف والإنجازات الإنسانية”، الذي صدر بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لتوحيد القوات المسلّحة، إن رسالة دولة الإمارات وقائدها وقواتها المسلّحة أن يبقى الإنسان عزيزاً مكرّماً وحراً.

إن هذه الكلمات المعبّرة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تؤكّد بجلاء إيمان دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة بأن المهمّة الأولى والأساسية للحكم في أي دولة من الدول هي توفير الحياة الكريمة التي تجعل الإنسان فيها حراً وعزيزاً، ولذلك فإن سعادة الإنسان ورفع مستواه والارتقاء به في المجالات كافة هي الأولويات العليا لقيادتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- بحيث أصبحت دولة الإمارات نموذجاً لدولة تجعل قيادتها من رفاهية شعبها ورفع مستوى معيشته وتحسين نوعية حياته، هدفاً سامياً تعمل على توجيه الموارد والخطط والاستراتيجيات من أجل تحقيقه، ولذلك كان من الطبيعي أن تتبوّأ المرتبة الأولى عربياً والـ (32) عالمياً في “تقرير التنمية البشرية لعام 2010« الصادر عن “البرنامج الإنمائيّ« التابع للأمم المتحدة، والمرتبة الأولى عربياً من بين 184 دولة شملهم التصنيف السنوي الذي يصدر عن “جامعة إيراسموس« الهولندية حول سعادة السكان ورضاهم عن مستوى المعيشة الذي توفّره الدولة لهم.

ولا تتوقّف النظرة الإماراتية الحضارية إلى الإنسان وما يجب أن تتّسم به حياته من عزة وكرامة ورضا، على الداخل الإماراتي فحسب وإنما تمتدّ إلى الإنسان في كل مكان، ولهذا تحرص على تقديم كل مساهمة ممكنة من أجل التخفيف عن البشر وتقديم العون والمساعدة إلى مستحقّيها في أي موقع من العالم من دون نظر إلى دين أو عرق أو لون أو جنس، في تجسيد حيّ للنهج الإنساني الرفيع الذي تتبنّاه الدولة في سياساتها الخارجية.

وفي إطار الموقع المحوريّ للإنسان في فلسفة التنمية الإماراتية تلعب قواتنا المسلّحة دوراً رائداً في وضع هذه الفلسفة موضع التنفيذ. فعلى المستوى الداخلي تشكّل سياجاً حامياً لمكتسبات الوطن والمواطنين وتوفّر الإحساس بالطمأنينة والكرامة للإنسان الإماراتي في حاضره ومستقبله، وتمثّل رمزاً للوطنية الإماراتية الجامعة والولاء للقيادة والانتماء للوطن والتضحية من أجله. وعلى المستوى الخارجي لا تتأخر في تقديم المساعدة إلى مناطق الكوارث والأزمات الإنسانية والحروب بما يصون كرامة الإنسان فيها ويمنع أي اعتداء عليها، وكان أداؤها في هذا المجال، وما زال، محلّ تقدير عالمي ليس بسبب مستواها الاحترافيّ المميز فقط وإنما لما أظهرته وتظهره من التزام أخلاقي وإنساني رفيع المستوى أيضاً عكست من خلاله السمات الأصيلة للشعب الإماراتي وعمقه الإنساني والحضاري.

Share