رسالة إنسانية عظيمة

  • 11 سبتمبر 2017

بعدما برزت دولة الإمارات العربية المتحدة في مقدمة الدول التي طالبت بضرورة اتخاذ موقف أممي ودولي عاجل وحازم لإيجاد حل إنساني وسياسي يحمي الأقلية المسلمة «الروهينجا» في ميانمار، من أعمال العنف والتشريد والعقاب الجماعي، التي تتعرض لها، معتبرة أن استمرار مأساتهم والمعاناة الإنسانية التي يعيشونها أمر غير مقبول على الإطلاق، ها هي دولة الإمارات – كعادتها – تتقدم صفوف المساعي الدولية لإغاثة هذه الشريحة المنكوبة، كيف لا؟ والإمارات هي صاحبة السبق على الدوام في غوث الشعوب والأقليات ممن تقطعت بهم السبل، وإعانتهم على استعادة الأمل بالحياة، بغض النظر عن دياناتهم أو أعراقهم أو ألوانهم أو ما سوى ذلك.

وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، قامت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، بتقديم مساعدات عاجلة للنازحين من الروهينجا الفارين من الأحداث المأساوية وأعمال العنف التي لحقت بهم في ميانمار، وعبروا إلى بنجلاديش نتيجة تطورات الأحداث في بلادهم.

وتعكس هذه الخطوة الإنسانية الجديدة التي شرعت هيئة الهلال الأحمر الإماراتية في تنفيذها ووضع الخطط للبدء في مساعدة النازحين من أقلية الروهينجا لتجاوز ظروفهم الراهنة، فيما تعكسه، مدى تشبّث دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة بالعقيدة الإنسانية الخالصة التي أرسى قواعدها بكل محبة وعطاء، الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حيث برزت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها في سبعينيات القرن الماضي، كواحة للخير والعطاء، يستظل بظلالها مختلف الأشقاء والأصدقاء، وتصل أياديها البيضاء إلى مختلف المعوزين والمحتاجين والمتضررين، جراء الحروب والنزاعات والكوارث الطبيعية في شتى أرجاء المعمورة، من دون تمييز أو تفرقة.

وقد أثمر تفاني قيادتنا الرشيدة وإخلاصها في مواصلة هذا النهج الإماراتي الإنساني الحكيم، تتويجَ دولة الإمارات عاصمةً، إقليمية وعالمية للعمل الخيري والإنساني والتنموي، بشهادة التقارير والمؤشرات الدولية. كما عزز هذا التوجه الإنساني الرفيع المكانة المرموقة التي تحظى بها دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة وشعبها الكريم، في مشارق الأرض ومغاربها، على الصعيدين الرسمي والشعبي، فإلى جانب التقدير الإقليمي والدولي في مختلف الهيئات الرسمية لدور الإمارات الرائد في تعزيز العمل الإنساني والتنموي حول العالم، فإن هذا الدور اللافت للنظر حقق للإمارات محبة استثنائية واحتراماً قلّ نظيرهما في قلوب الملايين من شعوب الأرض، بل جعلها تتحول إلى نموذج متفرد وملهم للخير والعطاء، تتوق الشعوب إلى تعميمه وانتشاره.

ولا شكّ في أن اللفتة الإنسانية الجليلة الجديدة من قبل قيادتنا الرشيدة بتقديم مساعدات عاجلة للنازحين الروهينجا، هي امتداد للرسالة الإنسانية العالمية العظيمة التي تحملها دولة الإمارات على عاتقها منذ تأسيسها، وتسهم من خلالها الإمارات بجهود سباقة ومبادرات رائدة كماً ونوعاً، بغية دعم ومساندة الشعوب الشقيقة والصديقة كافة وقتي الرخاء والشدة، وهي رسالة منبثقة من القيم النبيلة والشيم الجليلة الثابتة والمتجذرة في عمق التكوين الإماراتي على امتداد الأجيال، والمستمدة من تعاليم الدين الإسلامي السمحة، والعادات العربية الأصيلة.

كما أنها رسالة منبثقة من روح العطاء الإماراتية الاستثنائية الممزوجة بالحس العالي بالمسؤولية الذي تمتلكه دولة الإمارات، قيادةً وشعباً، تجاه شعوب المعمورة أجمع، ورغبتها الصادقة في مواصلة دورها المشرق الساعي إلى تعزيز الجهود العالمية الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم الدوليين، ومكافحة قوى الشر والظلام، وتحسين حياة البشرية والارتقاء بها إلى حاضر ومستقبل يزخر بمقومات العيش الكريم والسلام والاستقرار والسعادة، بعيداً عن ويلات الحروب والكوارث والنزاعات والدسائس والفتن التي لا تزال تقض مضاجع الملايين حول العالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات