رسائل متزنة وشاملة في العيد الوطني

  • 2 ديسمبر 2015

حملت كلمات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بمناسبة الاحتفال بالعيد الوطني الرابع والأربعين، الكثير من الرسائل والعبر والدلالات بشأن الأوضاع التنموية المزدهرة على المستوى الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، هذا فضلاً عن التوجهات والثوابت التي تحكم موقف الدولة تجاه أشقائها العرب والدول الصديقة، وتجاه قضايا المنطقة والعالم.

وقد تضمنت كلمة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، برنامجاً وطنياً من عشر نقاط تشتمل على الأولوية القصوى لسعادة الإنسان الإماراتي وتعظيم الموارد المالية الاتحادية المخصصة لتحسين نوعية الحياة والحفاظ على نهج متوازن للاقتصاد الوطني وبناء اقتصاد وطني بعيداً عن الاعتماد على موارد النفط والتركيز على تطوير ممارسات تعمق الهوية الوطنية، والاهتمام بالمعلم والارتقاء بمفهوم المسؤولية المجتمعية وتكثيف الجهود لبناء إعلام وطني والاستثمار في شباب الوطن وتطوير التشريعات والسياسات وترسيخ استدامة الأمن في الدولة. في رسالة واضحة، تؤكد عزم القيادة الرشيدة على مواصلة العمل، وبذل كل ما هو غالٍ ونفيس من أجل توفير الحياة الكريمة للمواطنين الإماراتيين، والارتقاء باسم هذا الوطن الغالي بين الأمم.

وحملت كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رسائل عدة بشأن موقف الإمارات تجاه دول العالم الخارجي، إذ أكد سموه أن الإمارات اختارت منذ تأسيسها الالتزام بمبادئ القانون الدولي والتعايش السلمي مع جيرانها وتوسيع دائرة صداقاتها وتعاونها مع دول العالم، ونبذ استخدام القوة لحل الخلافات وتسوية النزاعات. وقال سموه "نحن أهل سلم وبناء تنمية.. كنا وسنظل كذلك.. لكن إذا استهدفنا أحد بالشر تصدينا له بكل إمكانياتنا، وإذا فرضت علينا الحرب فنحن أهل لها.. وإننا لم نبادر يوماً أحداً بعداء لكننا متأهبون دائماً لمواجهة من يحاول الاعتداء علينا". وهذه الكلمات كما أنها تحمل رسائل سلام وتسامح وانفتاح على العالم واستعداد للتعاون مع الجميع، فإنها تحمل كذلك رسائل واضحة بشأن قوة الإمارات ومنعتها، وقدرتها على التصدي لأي تهديد خارجي بالطريقة الناجعة.

وجاءت كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لتؤكد الرسائل نفسها، بأن الإمارات كانت ومازالت داعية سلام ورمز التنمية والتسامح بين الشعوب والثقافات والحضارات. وأكدت النهج الثابت للإمارات تجاه الإرهاب أيضاً، الذي أصبح آفة خطيرة تهدد أمن الدول والمجتمعات في العالم كله ما يستوجب تحركاً دولياً فاعلاً لمواجهة القوى والجماعات الإرهابية. بل إن تأكيد سموه أن المعركة ضد هذه الجماعات هي معركة الحضارة الإنسانية كلها، وأن الإمارات تنتهج استراتيجية للتصدي بكل قوة لتيارات العنف والتطرف والإرهاب ترتكز على تعزيز قيم التسامح والوسطية والاعتدال؛ يشير إلى النهج الشامل والرؤية المتزنة التي تتبعها الإمارات في محاربتها للإرهاب والتطرف، والثقة الدولية بهذه الرؤية التي جعلت من الإمارات قوة فاعلة في مواجهة الإرهاب. ويأتي في السياق ذاته الموقف الإماراتي الثابت تجاه الأشقاء العرب، حيث أكد سموه أن الإمارات تؤمن بأن أمنها الوطني جزء من الأمن القومي العربي، وأن بناء موقف عربي قوي للتعامل مع متغيرات المنطقة وتحولاتها هو السبيل للحفاظ على المصالح العربية العليا وتحصين المنطقة ضد التدخلات الخارجية.

هذه الرسائل في مجموعها تؤكد وعي دولة الإمارات العربية المتحدة، وقيادتها الرشيدة، بحساسية المرحلة وطبيعة التحديات وعظمها، على مختلف المستويات. وتشير إلى أن الإمارات تتحلى بعزم وإدارة صلبة للمضي قُدُماً على الطريق نفسها، الذي أوصلها في عيدها الوطني الرابع والأربعين إلى دولة ذات اقتصاد قوي ومجتمع حديث ومتسامح، ومكانة دولية متميزة وذات دور فاعل على المستويات والصُّعُد كافة، لتمضي قُدُماً نحو المزيد من الإنجاز عاماً بعد عام.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات