راية خفاقة في العطاء الإنساني

  • 28 مارس 2016

لطالما امتلكت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها، سجلاً مشرفاً في المجال الإنساني على المستويين الإقليمي والعالمي، فسرعان ما اقترنت سمة «الخير» باسم الدولة عقب تأسيسها، ليصدح صيتها الطيب في أصقاع المعمورة أجمع، ويشار إليها بالبنان على خريطة العالم كـ«إمارات الخير» في تقدير لافت للجهود والمبادرات الإنسانية الكمية والنوعية التي أطلقتها الدولة لصالح جميع الشعوب المحتاجة للعون دون تفرقة على أساس عرق ولا دين ولا جنس ولا لون. وقد حازت الإمارات على هذه السمعة العالمية العطرة، كانعكاس طبيعي للسياسة الثابتة التي رسّخها بكل حكمة وعطاء وسخاء المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي اقترن وصفُ الخير باسمه، رحمه الله، كذلك، ليعرفه القاصي والداني بـ«زايد الخير».

ولا تزال مسيرة الخير الإماراتية في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله،  تضيء سماء الإنسانية العالمية، حيث تحتفظ الإمارات، عاماً تلو العام، بصدارتها في الترتيب العالمي في ميدان العطاء الإنساني الذي لا يعرف الحدود أو الحواجز، فهي تمدُّ يد العون والإغاثة للبشرية جمعاء، سبّاقةً دوماً في تلبية نداء الواجب الإنساني ونجدة الذين يحتاجون المساعدات بمختلف أنواعها، ومسارِعةً بكل ما تمتلكه من حس والتزام صادق بالمسؤولية في الإسهام بمواجهة التحديات الإنسانية العالمية، وإيجاد مستقبل أفضل للبشرية، وذلك من خلال حملات ومبادرات إنسانية رائدة تستهدف مناطق الأزمات والكوارث والمجتمعات الفقيرة.

أحدث تلك المبادرات الناصعة استهدفت الشعب الصومالي الشقيق، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، حيث وزعت «مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية»، آلاف السلال الغذائية على العائلات والمحتاجين الذين يعانون أوضاعاً إنسانية صعبة في محافظة برعو الصومالية والمناطق والقرى المحيطة بها، احتوت على المواد الغذائية الأساسية، في «فزعة» إماراتية جديدة لمساعدة الشعب الصومالي، والتخفيف من معاناته نتيجة الجفاف الذي ضرب ثروتهم الزراعية والحيوانية.

وتعكس هذه المبادرة الجديدة ترجمةً فعلية على أرض الواقع، لما كان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، قد أكده لدى استقبال الرئيس حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال، مؤخراً في أبوظبي، بأن الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، داعم أساسي للمشروعات التنموية في الصومال، وتقف إلى جانب الشعب الصومالي ضد تحديات الأمن والاستقرار والإرهاب والعنف. فالإمارات، كانت ومازالت من أكثر الدول مساندةً للصومال، عبر مبادرات تجاوزت نطاق المساعدات الإنسانية، إلى الإسهام في بناء مؤسسات الدولة الصومالية من جديد، بهدف استعادة الأمن والسلام بين أركانها، الأمر الذي يلقى إشادة وتقديراً صومالياً ودولياً متصاعداً على الصعيدين الرسمي والشعبي.

واللافت للنظر في المبادرة الجديدة أن فريق «مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية»، أوصل، بحسب ما ذكره مصدر مسؤول في المؤسسة، بعض السلال إلى المستفيدين داخل سكناهم في محافظة برعو نظراً إلى مرضهم وظروفهم الصحية الصعبة في لفتة إنسانية لاقت استحسان عدد من مسؤولي وأبناء الشعب الصومالي، وذلك في مشهد جديد يدلل على مدى الحس الإنساني العالي الذي يمتلكه أبناء الإمارات، والصدق والإخلاص الذي يتحلون به في أثناء تلبية توجيهات القيادة الرشيدة في الميادين الإنسانية، فجهات وفرق العمل الإنساني الإماراتية ذات أعلى مستويات التدريب والتجهيز، لا تكتفي بإرسال المساعدات إلى المناطق المتضررة أو المنكوبة، بل إن أفراد تلك الفرق يحرصون كل الحرص أن تصل تلك المعونات إلى أهلها، متجاوزين كل العقبات ومضحين بجلّ وقتهم وجهدهم في سبيل تحقيق الغاية الأساسية من مبادرات الدولة وحملاتها لمساندة الأشقاء والأصدقاء في المنطقة والعالم، كل ذلك بغية تحقيق هدف لا يقل شموخاً، وهو إبقاء راية الإمارات رائدةً خفاقة في ميادين العمل الإنساني والتنموي ما يعكس القيم الأصيلة الضاربة في عمق ثقافة المجتمع الإماراتي  وقيادته، وهي القيم التي تحض على التعاضد والتضامن الإنساني، من أجل خير الإنسان في كل مكان.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات