رؤيـة تنمـويّة رشـيدة

  • 12 أكتوبر 2010

لا شك في أن مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- إلى خدمة المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم والارتقاء بنواحي حياتهم كلها، تجعله صانعاً دائماً للفرحة وعنواناً لها في ربوع الوطن، فلا يذكر اسم سموّه إلا مقروناً بمنح وسياسات وقرارات تجعل حياة شعبه أكثر سهولة ورقياً وتقدّماً. في هذا السياق يأتي مرسوم سموه الأخير باعتباره حاكماً لإمارة أبوظبي بتقديم 3000 منحة سكنية للمواطنين في ضواحي مدينة أبوظبي وضواحي مدينة العين، إضافة إلى المنطقة الغربية، وتوجيهه السامي بضرورة التنسيق الدائم بين مختلف الدوائر المعنيّة بتطوير الإسكان وخدماته في أبوظبي لإنجاز المشروعات الإسكانية بالسرعة الممكنة، خاصة تلك التي مضى على بدء تنفيذها وقت طويل.

إن هذه المنحة الإسكانية الكريمة من قِبل صاحب السمو رئيس الدولة ليست بغريبة عليه وإنما تندرج ضمن مكرمات لا تنتهي لمصلحة المواطنين، وتنسجم مع الرؤية التنمويّة الرشيدة لسموه، التي تقوم فلسفتها الأساسية على أن الإنسان هو محور خطط التنمية وبرامجها كلها وهدفها بمختلف أنواعها وأنه الثروة الأغلى للوطن التي لا تدانيها ثروة، ومن ثم من الضروري الاهتمام به وإعطاؤه الأولوية الكبرى لأنه الصانع الحقيقي للتطور والترقي والعنصر الأساسي في الفوز في مضمار التنافس العالمي في عصر العولمة.

إن هذه المنحة السكنية الكريمة من قِبل صاحب السمو رئيس الدولة تؤكّد أن مصالح الشعب في بؤرة اهتمام سموه، ومن ثم يحرص دائماً على التفاعل مع حاجات المواطنين ومتطلباتهم في المجالات الصحية والتعليمية والإسكانية والثقافية والاقتصادية وغيرها، وهذا تعبير عن تراث غنيّ وأصيل للعلاقة بين القائد ومواطنيه تكرّس عبر سنوات طويلة منذ إنشاء دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971، ويقوم على التفاعل الخلاق وسياسة الأبواب والقلوب المفتوحة والعمل من أجل إمارات متقدمة ومتطورة وتنعم بالاستقرار والأمن على المستويات كافة.

منذ فترة قصيرة كانت الفرحة طاغية في قلوب الجميع على أرض الوطن عندما عاد صاحب السمو رئيس الدولة بعد أن منّ الله عليه بالشفاء والعافية، وها هو سموه يعزز هذه الأجواء المفعمة بالفرح والسعادة من خلال المنحة السكنية الأخيرة ليؤكد أنه يستحق هذا الحب والتقدير الذي يكنّه له أبناء شعبه جمعيهم ولا يدّخرون مناسبة للتعبير عنه والكشف عنه في نموذج رائد على قيادة تعمل بلا كلل من أجل وطنها وتسخّر الإمكانات والثروات كلها من أجل تطويره وتقويته وريادته إقليمياً ودولياً، وشعب أصيل يقدّر عطاء قيادته ويلتفّ حولها ويمنحها ثقته الكاملة.

تمثّل القيادة في دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً رائداً للعطاء بلا حدود من أجل شعبها وهذا يوجِد حالة من الرضا العام في المجتمع تنعكس إيجابياً على نواحي الحياة كلها في ربوع الوطن وتعمّق مشاعر الانتماء والولاء لهذا البلد المعطاء وتزيد حافز العمل من أجل رفعة شأنه بين الأمم.

Share