رؤيـة إماراتيـة حضاريـة

  • 10 نوفمبر 2013

في‮ ‬كلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة‮ -‬حفظه الله‮- ‬في‮ “‬منتدى القادة‮” ‬ضمن برنامج الدورة الـ‮ ‬37‮ ‬لـ‮ “‬اليونسكو‮”‬،‮ ‬التي‮ ‬ألقاها نيابة عن سموه معالي‮ ‬الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان،‮ ‬وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مؤخراً،‮ ‬قدم سموه رؤية إماراتية حضارية حول دور الثقافة كجسر للحوار والتفاهم بين الأمم والشعوب،‮ ‬بما‮ ‬يحقق السلام والاستقرار في‮ ‬العالم والرفاه والتقدم للإنسانية‮. ‬فقد أشار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة‮ -‬حفظه الله‮- ‬في‮ ‬هذه الكلمة إلى قناعة دولة الإمارات العربية المتحدة بدور العمل الثقافي‮ ‬في‮ ‬تشجيع التفاعل الناجح بين الحضارات والثقافات وبناء العلاقات الدولية على أسس التعاون والتعايش والتخلص من الصور الذهنية النمطية عن الشعوب،‮ ‬ودعا منظمة‮ “‬اليونسكو‮” ‬إلى أن تكون قائدة في‮ ‬تأكيد مكانة الثقافة في‮ ‬مواجهة التحديات العالمية في‮ ‬القرن الحادي‮ ‬والعشرين‮.‬

تدعو دولة الإمارات العربية المتحدة دائماً‮ ‬إلى تعزيز الحوار بين الحضارات،‮ ‬والانفتاح بين الثقافات،‮ ‬من منطلق إيمانها بأن الحضارة الإنسانية تراث مشترك ساهمت وتساهم فيه مختلف شعوب العالم،‮ ‬وأن تنوع الثقافات والأديان هو عامل إثراء للفكر الإنساني‮ ‬وسبب للتفاعل والحوار بين أصحاب هذه الأديان والثقافات وليس سبباً‮ ‬للمواجهة أو العداء كما‮ ‬يدعو لذلك أصحاب نظريات الصراع‮.‬

لا شك في‮ ‬أن كثيراً‮ ‬من الصراعات في‮ ‬العالم،‮ ‬قديماً‮ ‬وحديثاً،‮ ‬لها بعدها الثقافي،‮ ‬ومن هنا تأتي‮ ‬أهمية العمل من أجل أن تكون الثقافة أداة لتحقيق التعاون والتكامل والتعاضد بين دول العالم،‮ ‬وهذا لا‮ ‬يتحقق إلا من خلال تعزيز قيم الانفتاح والتسامح والوسطية والاعتدال،‮ ‬وهي‮ ‬القيم التي‮ ‬تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها الرشيدة على تعميقها وتأكيدها بالقول والعمل،‮ ‬سواء في‮ ‬سياستها الداخلية،‮ ‬أو في‮ ‬علاقاتها الدولية،‮ ‬حيث استطاعت أن ترسخ مكانتها كنموذج للعطاء والتسامح وحب الخير وإعلاء قيمة التضامن الإنساني،‮ ‬كما أكد ذلك في‮ ‬أغسطس الماضي،‮ ‬الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي‮ ‬عهد أبوظبي‮ ‬نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة‮.

وفي‮ ‬الوقت الذي‮ ‬تنفتح فيه دولة الإمارات العربية المتحدة على الثقافات العالمية وتتعامل معها بروح إيجابية،‮ ‬فإنها تعتز بثقافتها وتراثها وتاريخها؛ لأن الثقافة الإماراتية ثقافة عالمية‮ “‬تعزز انتماءنا الإنساني‮ ‬ونؤكد من خلالها مكانتنا اللائقة بنا بين دول العالم‮”‬،‮ ‬كما جاء في‮ ‬كلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة‮ -‬حفظه الله‮- ‬التي‮ ‬سبقت الإشارة إليها‮. ‬وهذا من أهم مميزات التجربة التنموية الإماراتية في‮ ‬جانبها الثقافي،‮ ‬حيث الانفتاح على العالم،‮ ‬ولكن في‮ ‬إطار احترام الخصوصيات الحضارية والحفاظ على القيم الإماراتية الأصيلة والإيجابية التي‮ ‬تدفع مسيرة التنمية إلى الأمام‮.‬

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات