رؤيـة إماراتيـة ثاقبـة في مواجهـة الإرهـاب

  • 8 سبتمبر 2008

انطلاقا من رؤيتها الثاقبة بضرورة التصدي للإرهاب باعتباره من أخطر التحديات العابرة للحدود في القرن الحادي والعشرين، ويمثل اتساع دائرته وانتشار خطره تهديدا قويا ليس على دولة بعينها، ولكن على المجتمع الدولي بأسره، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة، وفي إطار تصديها لهذه الظاهرة، وانتشارها في مختلف أرجاء العالم، تتبنى رؤية شاملة تعتمد على أسس واضحة ومحددة، تقوم على ضرورة وضع تعريف محدد لمفهوم الإرهاب بما يسهل عملية التوصل إلى إجماع دولي حوله وحول أساليب مواجهته، وعدم ربطه بدين أو جنس أو ثقافة بعينها، إضافة إلى توفير سبل التعاون الدولي في التصدي لهذه الظاهرة، والعمل على القضاء على ذرائع التطرف والإرهاب من خلال حل النزاعات السياسية الإقليمية والدولية بصورة عادلة، ومعالجتها بصورة جذرية. هذه الرؤية الشاملة عرضها أنور الباروت، القائم بالأعمال بالنيابة في بعثة الدولة لدى الأمم المتحدة، أمام اجتماع الجمعية العامة، خلال الفترة الماضية، والذي خصص من أجل مراجعة استراتيجية المنظمة الدولية المتعلقة بمكافحة الإرهاب الدولي.

لا شك في أن مكافحة الإرهاب تتطلب تضافر مختلف الجهود إقليميا ودوليا، إضافة إلى تعاون الهيئات والمؤسسات المعنية كافة في التصدي لهذه الظاهرة الخطرة، التي لا تستطيع دولة بمفردها أن تقوم به مهما كانت قدراتها أو إمكاناتها، من هنا تأتي أهمية الرؤية الإماراتية التي تقوم على ضرورة تفعيل التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب، وإزالة أي عراقيل تحول دون القضاء على هذه الظاهرة الخطرة. وهو الموقف نفسه الذي تتبناه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي تدعو إلى نبذ الإرهاب بمختلف صوره وأشكاله، وتطالب بضرورة التصدي له إقليميا ودوليا.

لقد بذلت دولة الإمارات جهودا كبيرة من أجل مكافحة الإرهاب، وهو ما تمثل في إقرار مجموعة من التدابير المتكاملة التي اتخذتها في مواجهته، حيث تم استحداث عدد من التشريعات القانونية التي تجرم الأعمال والأنشطة غير المشروعة المرتبطة بأعمال الإرهاب، كما تفاعلت الدولة بحزم مع الجهد الدولي الذي يستهدف تجفيف المنابع المالية للجماعات الإرهابية، خاصة في مجال غسل الأموال، في صورة عكست التزامها وجديتها في هذا الإطار. ولم تقتصر الجهود الإماراتية على الداخل، بل امتد أثرها المباشر في محاربة الإرهاب على الصعيد الدولي، حيث تتمسك الدولة باستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، إضافة إلى التزامها بالقرارات جميعها الصادرة عن المنظمة الدولية في هذا الشأن. وهذا يعكس وضع الإمارات كدولة مسؤولة في النظام الدولي، تدرك طبيعة التحديات التي تواجه العالم، وتسهم في التعاون الدولي في التصدي لها.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات