رؤية شاملة لأمن الـخـليج العربي

  • 11 ديسمبر 2013

تكتسب قضية أمن الخليج العربي أهمية كبيرة في ظل التطورات والمستجدات الحادثة في المنطقة، أو في سياق البيئة الإقليمية المحيطة بها. وتزيد أهمية هذه القضية بالنظر إلى أهمية منطقة الخليج العربي ذاتها، سواء على المستوى الاقتصادي أو المستوى الاستراتيجي، ومن ثم فإن أي تغيرات أو تحولات فيها تؤثر بشكل مباشر على العالم كله، خاصة فيما يتعلق بأمن الطاقة.

ومن هنا تأتي أهمية المؤتمر الذي نظمه ”مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” في مقره بأبوظبي يومي التاسع والعاشر من شهر ديسمبر الجاري تحت عنوان ”الأمن في الخليج العربي” وذلك بالتعاون مع ”مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية” بحضور عدد كبير من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال من دولة الإمارات العربية المتحدة والخليج العربي والعالم. فقد غطت جلسات المؤتمر والأوراق البحثية التي قدمت فيه الأبعاد الثلاثة لأمن الخليج العربي: العالمية والإقليمية والداخلية، إضافة إلى تقديم نظرة مستقبلية حول القضية، ومن ثم، فإن أعمال هذا المؤتمر تمثل، من حيث توقيتها ومضمونها، إضافة نوعية مهمة إلى الجهد البحثي والفكري بشأنها، سواء الذي قام به ”مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” من خلال دراساته ومؤتمراته وندواته على مدى السنوات الماضية، أو الذي قامت به جهات بحثية أخرى، وخاصة أن أوراق المؤتمر ومناقشاته قد قدمت رؤية شاملة آخذة في الاعتبار تأثير المستجدات على مختلف المستويات.

لقد عبر سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” في كلمته في افتتاح المؤتمر، عن رؤية واضحة في الربط بين الأمن والتنمية، مشيراً إلى أنه “لا تنمية حقيقية مستدامة ولا تقدم ولا استقرار ولا سلام كاملاً يمكن أن يتحقق لأي دولة من دول العالم من غير تأمين الأجواء الأمنية«، ليس فقط داخل حدود الدولة وإنما في إطارها الإقليمي. وهذه هي رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة التي تنطلق منها في نظرتها إلى قضية الأمن الإقليمي، حيث تؤمن بأن استقرار منطقة الخليج العربي هو أساس تنمية شعوبها ونهضة مجتمعاتها، وأن مصادر تهديد أمن المنطقة كثيرة ومعقدة، ولذلك فإنها تحتاج إلى تعاون بين دولها في التصدي لها والتعامل الفاعل معها.

لا شك في أن منطقة الخليج العربي تشهد تغيرات مهمة خاصة فيما يتعلق بقضية الأمن الإقليمي، وتمر بمرحلة مهمة في هذا الشأن، ومن ثم، فإن هناك حاجة إلى جهود بحثية عميقة لمراكز الفكر والبحث، خاصة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لوضع تصورات تساعد على بناء سياسات خليجية فاعلة للتعامل مع هذه التغيرات، وهنا تأتي أهمية المبادرة بتنظيم مؤتمر ”الأمن في الخليج العربي” ، حيث عبرت هذه المبادرة عن متابعة دقيقة لتطورات المنطقة وقراءة عميقة لتفاعلاتها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات