رؤية شاملة حول التعليم في الإمارات

  • 27 سبتمبر 2014

لا شك في أن المؤتمر السنوي للتعليم الذي ينظمه "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" منذ 2010، قد غدا من أهم المنصات العلمية والأكاديمية التي تتعرض لقضية التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة من مختلف الجوانب والأبعاد، وأسهم في بلورة رؤية واضحة ليس حول متطلبات تطوير العملية التعليمية وسبل تكريس ثقافة الإبداع والتميز فقط، بل أيضاً حول واقع الميدان التعليمي ورؤاه ووجهات نظره حيال خطط التطوير السارية.

وقد تميزت جلسات المؤتمر الخامس للتعليم الذي عقد يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، تحت عنوان "التعليم والمعلم: خلق ثقافة التميز في المدارس"، بشمولية الطرح وعمق التناول، وخصوصاً فيما يتعلق بتطوير مهارات المدرسين وإيجاد البدائل والحلول للتعامل مع التحديات القائمة، ولذا فقد جاءت التوصيات بمنزلة خريطة طريق واضحة تسلط الضوء على تحديات الواقع وترسم طريقاً نحو مستقبل أفضل في العملية التعليمية للأجيال المقبلة.

وقد نجح المؤتمر في مناقشة قضايا تعليمية ملحة بمكاشفة ووضوح واستمع إلى آراء المعنيين بالعملية التعليمية والتربوية كافة، وكانت قضية العزوف عن مهنة التعليم نموذجاً للقضايا التي نالت جانباً كبيراً من اهتمام المؤتمر، باعتباره مفتاحاً حيوياً لنجاح خطط التوطين، وتفكيك التحديات التي تواجهها والتعامل معها وفق منهج مدروس ورؤية علمية دقيقة.

وعلى مدى يومي المؤتمر، نجحت النقاشات بين مسؤولي الوزارة والمعلمين والمتخصصين من الأكاديميين في بناء رؤية إيجابية حول واقع هذا الميدان، سواء لأن النقاشات اتسمت بقدر ملموس من الإيجابية والتفاهم المتبادل وروح التعاون والمسؤولية، أو لأن الطموحات التي عبرت عنها هذه الأطراف كافة، تشير إلى آفاق واعدة ومبشرة للعملية التعليمية في الدولة، بما ينبئ بأننا ماضون على درب تحقق الهدف التنموي المنشود على صعيد التعليم، باعتباره قطاراً للتنمية وركيزة أساسية لا غنى عنها من ركائز بناء مجتمع المعرفة الذي تسعى قيادتنا الرشيدة، على رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ إلى توطيد دعائمه وتحقيق قدر عالٍ من التنافسية العالمية فيه.

وقد عبر سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، في كلمته الختامية عن ثقة واعدة بالمستقبل قائلاً: "إن المناقشات والتوصيات التي خرجتم بها في هذا المؤتمر تدفعنا إلى الثقة بالمستقبل، بل تضاعف من إيماننا وثقتنا بما سيقدمه المعلم إلى طلبته من العلم الغزير بأداء متميز".

إن المؤتمر السنوي للتعليم الذي ينظمه "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" يقدم دعماً نوعياً كبيراً على صعيد بلورة الخطط الاستراتيجية في هذا القطاع الحيوي، حيث يؤمن المركز بضرورة الإسهام في عملية التنمية الشاملة بمختلف قطاعاتها، وفي مقدمتها التعليم. ومما يعزز قيمة هذا الإسهام البحثي أن المركز يؤمن كذلك بالتعاون والمشاركة في مناقشة هذه الموضوعات الحيوية مع الوزارات والقطاعات الرسمية ذات الصلة، ومن ثم فإن الرؤى والتصورات والنتائج والتوصيات تصدر معبرة عن منظور تكاملي شامل للأطر الرسمية والبحثية والميدانية، ما يجعلها تتسم بالواقعية والعمق والدقة العلمية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات