رؤية سياسية إماراتية واضحة وحضارية

  • 17 أبريل 2014

عبّر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال استقباله لوفد الكونجرس الأمريكي في أبوظبي، يوم الثلاثاء الماضي، عن رؤية واضحة وشاملة وحضارية تقف وراء سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة الداخلية والخارجية تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. فعلى المستوى الداخلي أشار سموه إلى عناصر الرؤية التنموية الإماراتية التي حققت وتحقق الإمارات بفضلها وفي ظلها نهضتها الحضارية في المجالات كافة، أول هذه العناصر، هو الاهتمام بالعنصر البشري باعتباره القاطرة الحقيقية لإدامة التطور والتقدم والحفاظ على منجزات الوطن ومكتسباته. ثانيها، الاهتمام بالتعليم باعتباره أولوية أساسية والاستثمار في الشباب باعتبارهم مستقبل الإمارات. ثالثها، بناء اقتصاد معرفي متنوع ومتعدد الروافد ويشمل قطاعات حيوية مستدامة بعيداً عن النفط والغاز ومتفاعل مع الاقتصاد العالمي. رابعها، الطموح لتحقيق المزيد من التقدم وعدم الاقتناع بما تم إنجازه، على الرغم من كثرته وتميزه.

أما بالنسبة إلى السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، فقد طرح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال لقائه وفد الكونجرس الأمريكي، عدداً من المبادئ الحاكمة لها، وهي مبادئ ثابتة وراسخة منذ عهد المغفور له – بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، أول هذه المبادئ، هو الحرص على إقامة أفضل علاقات الصداقة والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وبناء الشراكات الناجحة معها. ثانيها، العمل مع الأشقاء والأصدقاء على ترسيخ الاستقرار والتنمية في المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط بما يعود بالفائدة على شعوب المنطقة ويمضي بها نحو المستقبل. ثالثها، العمل على تحقيق تعاون بين الدول العربية لبناء عالم عربي يهدف إلى التطور وينأى بنفسه عن التطرف والصراع، وفي هذا السياق نوّه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتجربة دولة الإمارات العربيةالمتحدة التي قامت على أساس التنمية وقيم التسامح وعدم التدخل في شؤون الغير، معتبراً أن ترسيخ هذه القيم من شأنه أن يعبر بالمنطقة العربية المرحلة الحساسة التي تمر بها.

هذه الرؤية العميقة والواضحة هي التي تجعل من دولة الإمارات العربية المتحدة مقصداً للمسؤولين والسياسيين والبرلمانيين والإعلاميين ورجال الفكر من كل دول العالم، لكي يستمعوا إلى التشخيص الدقيق والشامل لمشكلات المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط وكيف يمكن الخروج من هذه المشكلات والتغلب عليها. وتمثل الإمارات في عين العالم نموذجاً من المهم الاقتداء به في المنطقة للتصدي للأزمات المزمنة فيها، سواء تلك التي توجد داخل بعض الدول أو التي تتصل بالعلاقات الثنائية، حيث استطاعت بحكمة قيادتها ورؤيتها الثاقبة أن تحقق معجزة تنموية وتجعل من نفسها واحة للاستقرار والأمل والتفاؤل في بيئة إقليمية عنوانها التوتر وعدم الاستقرار.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات