رؤية حكيمة للسياسة الـخارجيّة

  • 6 يونيو 2012

أكّد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- المبادئ الراسخة والثابتة التي تحكم السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتوجّهها، وتشكّل صورتها الإيجابية في العالم كله، وذلك في مناسبة تأدية سفيري الدولة الجديدين لدى كل من كندا ومملكة هولندا اليمين القانونيّة أمام سموه، وتسلّم سموه أوراق اعتماد 12 سفيراً جديداً لدى الدولة، أول هذه المبادئ، التي أشار إليها صاحب السمو رئيس الدولة، هو حرص الإمارات على مدّ جسور الصداقة والتعاون والتسامح بين الشعوب، وهذا يعكس سمة أصيلة للدّولة هي الانفتاح على شعوب العالم وثقافاته وحضاراته المختلفة، والسعي إلى تكريس قيم التفاعل والتعايش بين هذه الثقافات والحضارات وتعميقها. ثاني المبادئ هو بناء علاقات متوازنة مع الدول الشقيقة والصّديقة كافة، وهذا ما تكشف عنه التحركات الواعية والفاعلة للدبلوماسيّة الإماراتيّة بقيادة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، تجاه الدول المختلفة في الشرق والغرب، عبر منهج يقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل. ثالث المبادئ هو العمل على تطوير العلاقات الاقتصاديّة والثقافيّة والسياحيّة مع دول العالم، وذلك في تأكيد للرؤية الشاملة للعلاقات الخارجية التي لا تقصرها على جانبها السياسيّ فقط، وإنما تمدها إلى الجوانب الأخرى، الاقتصادية والثقافية والشعبية وغيرها، من منطلق الوعي بحقيقة التفاعل بين هذه الجوانب، والحرص على إقامة علاقات قويّة وعلى أسس متينة تضمن لها الاستمرار مع الدول والشعوب المختلفة. رابع المبادئ هو العمل على تعزيز مكانة الإمارات لدى المجتمع الدوليّ على مختلف المستويات، وهذا توجيه دائم من قِبل صاحب السمو رئيس الدولة إلى ممثليها في الخارج، خاصّة أن الإمارات قد استطاعت إقامة نموذج تنمويّ رائد يشار إليه بالبنان على الساحتين الإقليمية والدولية. خامس المبادئ هو أن السياسة الخارجيّة لدولة الإمارات هي جزء من الرؤية التنموية الشاملة للقيادة الرشيدة، ولذلك فإنها تخدم التنمية في الداخل، وتعزّز مصالح الدولة في الخارج، وترعى مواطنيها في أيّ مكان، وفي ظل أيّ ظروف، وهذا ما عبر عنه بوضوح صاحب السمو رئيس الدولة من خلال إشارته إلى أن دولة الإمارات تضع الإنسان على قائمة أولويّاتها من خلال تسخير إمكاناتها لخدمة الوطن والمواطن.

 في كل مرة يلتقي فيها صاحب السمو رئيس الدولة ممثلين للدولة في الخارج، يكون التوجيه بضرورة الاهتمام بشؤون المواطنين الإماراتيّين في الدول التي يوجدون فيها من منطلق إيمان القيادة بضرورة توفير الحماية والرعاية للمواطن ليس داخل أرض الوطن فقط، وإنما خارجها أيضاً، وهناك الكثير من المرات التي عبّر فيها سموه عملياً عن ذلك من خلال تدخله لمساعدة مواطنين في بعض الدول التي تعرضت لأزمات داخلية، سياسية أو طبيعية، ما كان له أكبر الأثر في نفوسهم، وعمّق إحساسهم بالفخر بالانتماء إلى وطن يوفر لهم الدعم والرعاية في الداخل والخارج.

Share