رؤية ثاقبة للعمل العربي المشترك

  • 18 أكتوبر 2016

يتبنى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، رؤية عميقة وثاقبة للعمل العربي المشترك، تعلي من قيمة التضامن العربي، والوقوف بجانب الأشقاء في مواجهة المحن والأزمات، التي تواجههم، والمشاركة الفاعلة في أي جهود تستهدف الحفاظ على مقتضيات الأمن القومي العربي. وتحظى هذه الرؤية بالتقدير من جانب الدول العربية، شعوباً وحكومات، باعتبارها تجسد ثوابت الموقف الإماراتي الداعم للعمل العربي المشترك. وهذا ما عبر عنه بوضوح الأمين العام لجامعة الدول العربية معالي أحمد أبو الغيط في الحوار الذي أجرته معه صحيفة الاتحاد أمس الاثنين، والذي أشاد فيه برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الثاقبة للعمل العربي المشترك، قائلاً: «إن سموه لديه معرفة وثيقة بالوضع العربي والإقليمي وبالعلاقات الدولية، وعلى اطلاع دائم على المستجدات بشكل واضح ومحدد، وليس ذلك فحسب، بل هو يملك رؤية ثاقبة قادرة على تأمين دور نشيط وقوي وفعال للإمارات، وخصوصاً في العمل العربي المشترك، ولديه معرفة واضحة جداً بدور الجامعة العربية، وما يجب أن تكون عليه هذه الجامعة في السنوات المقبلة».

وفي كل الأزمات والتحديات التي واجهت، وتواجه الدول العربية، وتمس الأمن القومي العربي، كان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في مقدمة الداعين إلى ضرورة التضامن بين الدول العربية لمواجهة هذه التحديات، وحينما انطلقت عملية «عاصفة الحزم» بهدف إعادة الشرعية وحفظ الهوية العربية الأصيلة لليمن الشقيق في مارس من العام الماضي، عبرت مقولة سموه عن إرادة إماراتية صادقة في مساعدة اليمن على عبور التحديات التي تواجهه، والتصدي للأخطار والتهديدات التي تواجه الدول العربية مجتمعة، إذ قال سموه: «خيارنا الوحيد هو الانتصار في امتحان اليمن لمصلحة منبع العروبة والمنطقة».

إن أهم ما يميز رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للعمل العربي المشترك، أنها تتسم بالعمق والشمول، فهي لا تقتصر على تحديد التحديات والمخاطر، بل تتضمن أيضاً استراتيجيات بناءة للتعامل معها، وبما يحفظ للدول العربية أمنها واستقرارها، وتقوم هذه الرؤية على محاور عدة، أولها الإيمان بوحدة المصير العربي، وضرورة التضامن مع الأشقاء العرب في مواجهة أي تحديات أو أزمات أياً كانت طبيعتها، أمنية أو سياسية أو اقتصادية أو إنسانية، وهذا ما عبر عنه بوضوح سموه في كلمته بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة الإماراتية، حيث أكد «أن دولة الإمارات العربية المتحدة تطمح إلى المساهمة في استعادة التوازن للمنطقة العربية عبر بوابة الأمن والاستقرار، وأنها تستشعر مسؤولية قومية بالغة تجاه أشقائها العرب في هذه المرحلة، إيماناً بوحدة المصير العربي».

ثانيها أن أمن الدول العربية لا مساومة عليه، فهو جزء من أمن الإمارات، وقد جسدت مقولة سموه هذا المعنى بوضوح، بقوله: «إننا لا نساوم على أمننا واستقرارنا وسلامة شعوبنا، وسنواجه بتعاون الأشقاء بكل حزم المخططات والأطماع والتحديات كافة»، وهي المقولة التي تترجم في مد يد العون للأشقاء والدفاع عن منظومة الأمن القومي العربي في مواجهة محاولات التدخل في الشؤون الداخلية العربية، والتصدي لقوى التطرف والإرهاب وإجهاض خططها ومشروعاتها الشريرة. ثالثها المشاركة بفاعلية في أي جهود تستهدف الحفاظ على الأمن القومي العربي، وتضمن للدول العربية وحدتها واستقرارها. وهذا ما أكده سموه في كلمته بمناسبة الذكرى الأربعين لتوحيد القوات المسلحة، بقوله: «الرسالة التي توجهها قواتنا المسلحة من خلال دورها مع الدول الشقيقة والصديقة في تحالف استعادة الشرعية في اليمن، والتحالف الدولي ضد الإرهاب، والتحالف الإسلامي في التعامل الفاعل مع التهديدات التي تحيط بالمنطقة، هي أنها تمتلك الإرادة والقدرة للدفاع عن مصالح الإمارات، والمساهمة الفاعلة في المحافظة على الاستقرار والسلام على المستويين الإقليمي والعالمي».

Share