رؤية تنموية طموحة

  • 7 سبتمبر 2013

تمتلك القيادة في دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- رؤية تنموية طموحا، تسعى إلى الأفضل دائما، من أجل منح الدولة مكانها الذي تستحقه على خريطة الاقتصادات المتقدمة، وهذا ما عبر عنه بوضوح الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤخرا، خلال استقبال سموه وفدا من أعضاء الكونجرس الأمريكي، فقد أكد سموه "أن طموحات الإمارات كبيرة ومتواصلة في تحقيق المزيد من الإنجازات والمكتسبات الوطنية الرائدة في مختلف المجالات".

لقد أصبحت دولة الإمارات نموذجا تنمويا ناجحا على المستويات كافة، وهذا ما تؤكده شهادات المؤسسات الدولية المتخصصة والتقارير والمؤشرات والإحصاءات التي تقيس، بشكل دوري ودقيق، مستويات التقدم والرقي التي تحققها الدول والمجتمعات في المجالات المختلفة، وهذا لم يأت من فراغ، وإنما من رؤية شاملة وواضحة وطموح للقيادة الرشيدة تقوم على أسس عدة: أولها، التركيز على بناء الإنسان، والنظر إلى الاستثمار فيه على أنه الاستثمار الأمثل للحاضر والمستقبل، والإيمان بأن الأمم لا تتقدم إلا بأبنائها، ومن هنا جاء الاهتمام بالمواطن الإماراتي شاملا ومتكاملا حتى يكون عنصرا أساسيا وفاعلا في مسيرة التنمية الوطنية، وهذا هو جوهر فلسفة "مرحلة التمكين" التي تعيشها الدولة، التي تستهدف تمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة، ليصبح أكثر إسهاما ومشاركة في مسيرة التنمية الشاملة. ثانيها، الطموح الذي لا تحده سقوف، وهو طموح قائم على الثقة بالنفس والقدرات الوطنية، ومن هنا جاء تطلع القيادة الحكيمة الدائم إلى الصفوف الأمامية في المجالات المختلفة، والتصميم على وضع الإمارات في مكانها الذي تستحقه على خريطة العالم. ثالثها، تحقيق الاستقرار القائم على معطيات راسخة، من التقدم الاقتصادي والاجتماعي والقيم الراقية والسامية وفي مقدمتها قيم التسامح والانفتاح على العالم وعلى ثقافاته المختلفة وتكريس قبول الآخر والحوار معه. في الوقت ذاته تحرص القيادة الرشيدة على توفير الاستقرار الأمني، باعتباره الوجه الآخر للتنمية، ولهذا أصبحت واحة للأمن والأمان يأتي إليها الجميع للعمل والعيش في سلام وأمان. رابعها، سياسة خارجية منفتحة لخدمة أهداف التنمية، وذلك من خلال الاطلاع على التجارب التنموية العالمية التي استطاعت أن تصعد بالدول التي تمت وتتم فيها إلى مراكز متقدمة، ولا شك في أن التعرف على هذه التجارب والخبرات والاستفادة منها من شأنهما أن ينعكسا إيجابا على مسيرة التنمية في الدولة.

تقدم الإمارات نموذجا للدولة العصرية التي تمتلك مقومات التطور والنمو، التي تتجسد في كفاءة الإدارة وحسن توجيه الإمكانات والموارد، والاهتمام بالإنسان، وضمان التعايش بين الجنسيات المختلفة في وئام كامل، والشعور المطلق بالأمن، والإحساس العميق بالرضا والسعادة من جانب أفراد المجتمع إزاء السياسات العامة، وهي المقومات التي تعمق حالة الاستقرار التي تشهدها الدولة على المستويات كافة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات