رؤية تنموية إماراتية تتمحور حول الإنسان

  • 22 أبريل 2014

يقوم النموذج التنموي الإماراتي، على أسس ومبادئ عدة صنعت تميزه وريادته على المستويين الإقليمي والعالمي، وقد أشار الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال ترؤسه الاجتماع الأول للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي بتشكيلته الجديدة مؤخراً، إلى جانبين من جوانب هذا النموذج يمثلان مدخلاً أساسياً لأي تنمية حقيقية في أي بلد في العالم. الجانب الأول الذي أكده سموه، هو أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- تستهدف في رؤيتها التنموية الإنسان الإماراتي انطلاقاً من إيمان راسخ بأنه الثروة والركيزة الأساسية لنجاح أي خطط تنموية مستقبلية. وفي هذا السياق تقع الإمارات ضمن فئة التنمية البشرية "المرتفعة جداً" وفقاً لتقرير التنمية البشرية السنوي الذي يصدره البرنامج الإنمائي التابع لمنظمة الأمم المتحدة، وفي هذا السياق أيضاً جاءت الإمارات في المركز الأول عربياً والرابع عشر عالمياً، وفقاً لتقرير السعادة العالمي 2013 الصادر عن منظمة الأمم المتحدة، وتنعم بمستويات عالمية في مجال البنية التحتية والتعليم والصحة والإسكان والبيئة وغيرها من المجالات التي تتعلق بالإنسان وتحسين نوعية حياته ضمن منظومة تنموية شاملة ومستدامة.

الجانب الثاني الذي أشار إليه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، هو أن القيادة الحكيمة في دولة الإمارات العربية المتحدة تولي اهتماماً كبيراً لجيل الشباب المتسلح بالعلم والمعرفة والمهارات التي تمكّنه من مواجهة مختلف التحديات وبناء مستقبل مشرق، ومن ثم فإن ما يتم بناؤه وتطويره من مشروعات تنموية يسهم إسهاماً كبيراً في تمهيد الطريق للشباب لممارسة دوره بفعالية.

هذا الموقع المحوري للشباب في الرؤية التنموية الإماراتية هو أحد أهم أسباب نجاحها، لأن الشباب مثلما هم عماد الحاضر فإنهم صناع المستقبل، ولذلك فإن تمكينهم وتهيئة الظروف التي تتيح لهم المشاركة بفعالية في المسيرة التنموية يمثل أولوية كبرى لقيادتنا الحكيمة، ومن هنا تقدم الإمارات تجربة جديرة بالدراسة والاهتمام في مجال التعامل مع الشباب والاستثمار فيهم وتوجيه طاقاتهم لما يخدم الوطن، والشباب الإماراتي من جانبه يتفاعل بإيجابية وفاعلية مع توجهات القيادة ويعبر في كل وقت وفي أي موقع للعمل الوطني عن انتمائه العميق لبلده وولائه المطلق لقيادته، وتطلعه بثقة وتفاؤل نحو المستقبل، وهذا ما أكده بجلاء "استطلاع شركة أصداء بيرسون – مارستيلر السنوي السادس لرأي الشباب العربي" الذي صدرت نتائجه يوم السادس من إبريل الجاري وأجرته شركة الاستطلاعات العالمية "بين شوين آند بيرلاند"، حيث كشف أن شباب دولة الإمارات العربية المتحدة جاؤوا في المرتبة الأولى بين الشباب العربي، من حيث التفاؤل بشأن مستقبل بلدهم، وهو الاستطلاع نفسه الذي بيّن أن الإمارات هي بلد الإقامة الأول المفضل في العالم لدى الشباب العربي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات