رؤية القيادة في تطوير الأداء

  • 30 أغسطس 2016

تثبت دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل مستمر أنها جديرة باحتلال موقع الصدارة في شتى المجالات، وخاصة في مجال الأداء الحكومي، بما يشمله من خدمات سريعة ومتنوعة وكفؤة، وهو ما جعلها تحافظ على مكانتها بين البلدان الأكثر قدرة على استقطاب الراغبين في الاستثمار أو السياحة وقبلة للباحثين عن العمل والعيش في ظروف يطبعها الأمان والرخاء. وتشير كل المعطيات والدلائل إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة لم تكن لتصل إلى هذه المكانة وتحافظ عليها باستمرار، لولا المتابعة الكبيرة والإرادة القوية للإصلاح التي تتبناها القيادة الرشيدة وتحرص على ترجمتها يومياً، من خلال مواكبتها الحثيثة لسير العمل ووضع الضوابط الصارمة لمتابعة تنفيذ المشاريع التنموية ومراقبة أداء القائمين على تنفيذها.

وقد انتهجت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات القليلة الماضية كل السبل ووفرت كل الإمكانات الضرورية لتحقيق أهداف التنمية التي تنشدها كل البلدان المتطورة، وهو ما دفعها إلى اعتماد «برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة» الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في بداية عام 2011، للوصول إلى مستويات جديدة في خدمة المتعاملين، وتوفير الخدمات الحكومية الاتحادية في شتى أرجاء الدولة بالجودة نفسها، وهي جهود جعلت من الإمارات الدولة الأولى عالمياً في مجال تقييم الخدمات الحكومية. ولم يقتصر عملها في مجال تطوير الأداء الحكومي على هذا الحد، بل إنها أصبحت أول دولة في العالم تنتقل من مفهوم الحكومة الإلكترونية إلى مفهوم الحكومة الذكية.

ولم تكتف القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة بوضع الخطط والبرامج الخدمية فحسب، بل أرادت أن تنخرط بقوة في عملية التنفيذ والمراقبة، إدراكاً منها لأهمية ذلك في تحفيز العامل والمتعامل على حد سواء وتعزيز الإحساس بالمسؤولية لديهم، وترجمة لذلك على أرض الواقع، فقد قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بزيارة ميدانية مفاجئة أول من أمس لعدد من دوائر حكومة دبي، في إطار حرص سموه على متابعة سير العمل فيها، وبوجه خاص الجهات الخدمية التي تستقبل أكبر قدر من طالبي الخدمات، وذلك بهدف التأكد من جاهزيتها لتقديم أفضل مستويات الخدمات للمتعاملين في جميع الأوقات. وقد شملت زيارة سموه، التي تمت في الصباح الباكر، مقرات بلدية دبي، ودائرة الأراضي والأملاك، ودائرة التنمية الاقتصادية، ومطار دبي الدولي، حيث اطلع سموه على الخدمات المقدمة للجمهور، وجاهزية تلك الجهات لضمان أعلى مستويات رضا المتعاملين، وتابع سموه التسهيلات المُقدّمة للمسافرين عبر مطار دبي الدولي، لتسهيل عملية السفر في ظروف مريحة بما يتناسب مع المكانة الرائدة لمدينة دبي التي تعتبر اليوم حلقة وصل عالمية.

وتشكل الجهود التي تقوم بها القيادة الرشيدة جزءاً من الاستراتيجية العامة التي وضعتها دولة الإمارات العربية المتحدة على عاتقها، في إطار رؤية الإمارات 2021، والتي تحرص على توفير بيئة تنافسية عالمية تقوم على أركان أساسية هي سرعة الإنجاز، والإتقان، والتميز في تقديم الخدمات الحكومية للناس، ويعد تمكن الإمارات من التقدم في طريق تحقيق هذه الرؤية بفضل جهود قيادتها الرشيدة وأبنائها المخلصين، هو الذي جعلها قادرة على المحافظة على تميزها وتفردها وريادتها في العديد من المجالات بين دول العالم، وستظل كذلك في المستقبل من دون أدنى شك، مادامت التزمت معايير النجاح وشروطه.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات