رؤية إمـاراتية شاملة لقضـايـا الهجـرة والتنمية

  • 6 أكتوبر 2013

كان لدولة الإمارات العربية المتحدة مشاركة فعالة في اجتماعات الدورة الثامنة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي انعقدت مؤخراً في مقر “منظمة الأمم المتحدة” في نيويورك، في إطار حرصها على المساهمة في الجهود العالمية للتصدي للقضايا الملحة والتحديات التي تعرقل التنمية. وفي هذا السياق جاءت مشاركتها في اجتماع الجمعية حول قضايا الهجرة الدولية والتنمية. وقد أبرز البيان الذي أدلى به الوفد الإماراتي في هذا الاجتماع عدداً من الثوابت والمنطلقات الأساسية للسياسة الإماراتية تجاه قضايا الهجرة الدولية، والمتمثلة في: أولاً، أن الهجرة الدولية متغير ذو دور حيوي في جهود التنمية العالمية، حيث أكد بيان الوفد الإماراتي أن الحوار الدولي الحالي حول قضايا الهجرة والتنمية يعتبر مدخلاً لمرحلة جديدة من التعاون الدولي، تنطلق من حقيقة مفادها “أن الهجرة وتنقل العمالة الدولية يسهمان إسهاماً حقيقياً في التنمية بمختلف أبعادها الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية”.

ثانياً، أن دمج السياسات والقوانين المنظمة للهجرة الدولية في برامج وخطط التنمية هو آلية مثلى لتعظيم العوائد التنموية لتلك الهجرة. وهنا أكد البيان أهمية تأطير ظاهرة تنقل العمالة الدولية وربطها بالتنمية، ودمجها في البرامج التنموية لمنظمة الأمم المتحدة لمرحلة ما بعد عام 2015، من أجل تعظيم فوائدها التنموية والحد من تداعياتها السلبية، ومن أجل تمكين الدول من تطوير سياساتها الوطنية المنظمة للهجرة، وتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف في هذا الصدد.

ثالثاً، أن العوائد التنموية للهجرة الدولية تطول المعنيين بها كافة، وتأتي العمالة المهاجرة في مقدمة المستفيدين منها، حيث تُحدث الهجرة نقلة نوعية في المستوى المعيشي للعامل المهاجر ولأفراد أسرته ولمحيطه الاجتماعي في موطنه الأصلي، ما يسهم في تحقيق أهداف التنمية في دولهم، وإن احتاج تعظيم الاستفادة من هذه العوائد تعاون وتنسيق بين الدول المرسلة والدول المستقبلة للعمالة، من أجل توظيف تلك العوائد في موضعها الصحيح. رابعاً، في هذا الموضع يتضح بجلاء الوعي التام لدولة الإمارات بأهمية التعاون الدولي بشأن قضايا الهجرة الدولية، فبجانب ما أبرزه بيان الوفد الإماراتي في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، فإن الدولة تتبنى منذ سنوات طويلة مبادرات عدة في هذا الشأن، فيما يدلل على حرصها على إقامة جسور التعاون الدولي في معالجة هذه القضايا، ويؤكد أيضاً أن الدولة تضع الحوار كأحد الثوابت في سياساتها المتعلقة بضبط حركة العمالة عبر الحدود، كونه يوفر بيئة ملائمة لتبادل المعلومات والبيانات المتعلقة بالحركة الدولية للعمالة، ويساعد الدول على إعادة رسم سياسات الهجرة، بما يتوافق مع مساعيها التنموية. وهنا يمكن الإشارة إلى مبادرة “مسار حوار أبوظبي” الذي يجمع الدولة الآسيوية المرسلة والمستقبلة للعمالة، ويوفر منصة للحوار بين هذه الدول، تُناقش فيها قضايا الهجرة، ويتم من خلالها تبادل المعلومات والخبرات بين الأطراف المعنية، من أجل تعظيم الاستفادة من حركة العمالة فيما بينها، وتوظيفها في خدمة أهداف التنمية الدولية وطموحاتها.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات