رؤية إماراتية واضحة ومسؤولة حول الطاقة

  • 30 أكتوبر 2013

في كلمته، أمس الثلاثاء، أمام الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السنوي التاسع عشر للطاقة، الذي ينظمه “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” برعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، تحت عنوان “الوقود الأحفوري غير التقليدي: ثورة هيدروكربونية مقبلة؟”، قدم معالي سهيل محمد المزروعي، وزير الطاقة في دولة الإمارات العربية المتحدة، رؤية إماراتية واضحة ومسؤولة في الوقت نفسه فيما يتعلق بقضية الطاقة تنطوي على عدد من العناصر:

أولها، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤمن بأن الطاقة هي عصب التطور وأساس التقدم ومن ثم تعمل دائماً على الاستخدام الأمثل لها من ناحية واكتشاف مصادر جديدة لها من ناحية أخرى، وذلك من أجل استدامة التنمية، لأنه لا تنمية حقيقية من دون توافر الطاقة.

ثانيها، أنه على الرغم من أن دولة الإمارات العربية المتحدة دولة نفطية، فإن هذا لم يمنعها من اتباع سياسة تنويع مصادر الطاقة حتى تكون آمنة في مواجهة أي تقلبات أو تغيرات يمكن أن تنال من أمن الطاقة لديها، وفي هذا السياق يبرز المشروع النووي الإماراتي لإنتاج الطاقة للاستخدامات السلمية، والاهتمام بالطاقة المتجددة، بل وبقيادة الجهود الدولية في هذا المجال. وهذا يؤكد حرص القيادة الرشيدة على النظر إلى المستقبل وتأمين أسباب وإمكانات التنمية للأجيال القادمة، خاصة فيما يتعلق بالطاقة.

ثالثها، النظر بمسؤولية إلى أسواق النفط العالمية، والحرص على استقرار هذه الأسواق بما يحافظ على استقرار الاقتصاد العالمي؛ ولذلك تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة إلى رفع طاقتها الإنتاجية من النفط الخام لتصل إلى 3.5 مليون برميل يومياً في عام 2017، وذلك لتلبية الزيادة في الطلب على الطاقة على المستوى العالمي. هذه النظرة الإماراتية المسؤولة إلى قضية الطاقة، أكدها كذلك سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية”، في كلمته الترحيبية في المؤتمر، حينما أشار إلى أن رسالة دولة الإمارات العربية المتحدة الإنسانية نحو أمن الطاقة ومستقبلها في العالم هي التي عززت ثقة المجتمع الدولي بمكانتها ودورها في هذا المجال، وهو ما عبر عن نفسه في اختيارها مقراً لـ “الوكالة الدولية للطاقة المتجددة” (إيرينا).

رابعها، التعامل مع أي مستجدات في مجال الطاقة من خلال الدراسة العلمية الدقيقة التي تمكّن من اتخاذ القرار الصحيح والتوجه السليم، وهذا ما وضح من تأكيد معالي وزير الطاقة، أن القلق من تأثير الغاز الصخري في أسواق النفط مبالغ فيه لأسباب مختلفة، اقتصادية وبيئية وغيرها، بل إن التطور في هذا المجال يمكن أن تكون له آثار إيجابية في استقرار أسعار الغاز على النحو الذي يساعد على توسيع مجالات استخدامه. 

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات