رؤية إماراتية شاملة وطموحة للتنمية

  • 15 سبتمبر 2014

عبَّرت تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال ترؤسه مؤخراً جلسة عصف ذهني مع فريق عمله، عن بعض جوانب الرؤية الإماراتية الشاملة والطموحة للتنمية، والتي تقف وراء ما تشهده دولة الإمارات من حركة مستمرة للتطور في المجالات كافة. وأول ما أشار إليه سموه في هذا الخصوص، هو إطلاق المشروعات الوطنية العملاقة التي من شأنها إحداث طفرة هائلة في مختلف المجالات، مثل مشروع الإمارات التاريخي للوصول إلى المريخ بحلول عام 2021، فهذا المشروع، كما قال سموه، يستهدف "تطوير المعارف والجامعات ومراكز الأبحاث وتخريج علماء مواطنين متخصصين في علوم الفضاء"، وهذا بلا شك سيكون له مردوده الإيجابي على مسيرة التنمية في الإمارات، خاصة إذا ما تم الأخذ في الاعتبار أن هذا المشروع وما يرتبط به من صناعات فضائية كالاتصالات والأقمار الصناعية يعتبر أحد أهم القطاعات الواعدة التي تدعم توجه الإمارات نحو الانخراط في اقتصاد المعرفة، الذي يقوم على المعرفة والإبداع والابتكار من خلال الاستثمار في العلوم والتكنولوجيا المتقدمة.

وثاني جوانب الرؤية الإماراتية التي أكدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، هو العمل بروح الفريق في ظل قيادة طموحة لا تعرف المستحيل وتتحدى الصعاب مهما كانت طبيعتها، حيث أشار سموه إلى أن "وظيفة القائد هي صناعة فريق العمل الناجح والقادر على التغيير، وهناك الآلاف من فرق العمل المتفانية التي تعمل في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، وهي سر نجاح الإمارات وتفوقها، وهي أعظم الأصول التي تعتمد عليها الدولة من أجل بناء مستقبل مستقر للأجيال القادمة". وثالث الجوانب، هو التطوير المستمر للعمل الحكومي، وتطبيق أفضل الاتجاهات الحديثة في أنظمة العمل الحكومي، بما يسهم في تطوير الخدمات الحكومية بمختلف القطاعات، وفي الوقت ذاته المضي قدماً في مواجهة الروتين والبيروقراطية باعتبارهما من أهم عوائق تطوير العمل الحكومي، حيث أكد سموه في هذا الشأن أهمية عدم الاستماع للمتشككين والسلبيين عند بداية أي مشروع أو عند إطلاق أي خطة للتطوير.

ورابع الجوانب التي تميز الرؤية الإماراتية للتنمية، أنها تضع لنفسها أهدافاً طموحة وتسعى إلى تحقيقها، حيث تجعل المركز الأول الهدف الرئيسي لها في المجالات كافة، حيث لفت سموه النظر في هذا الخصوص إلى أن الهدف الذي وضعه منذ عام 2006، هو أن تصل حكومة الإمارات إلى المراكز الأولى عالمياً خلال سنوات قليلة. ولعل نظرة سريعة إلى ما حققته الإمارات من مراتب متقدمة في المؤشرات والتقارير الصادرة عن منظمات وهيئات دولية تقيس مختلف مظاهر النمو والتطور في الدول والمجتمعات في الآونة الأخيرة تؤكد بوضوح أن الإمارات تمضي بخطى واثقة نحو المركز الأول في المجالات كافة.

وخامس جانب أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، هو أن "خدمة الوطن ليست وظيفة، بل حياة كاملة، تستهدف رفع اسم دولة الإمارات وحماية مكتسباتها وتحقيق الازدهار لأبنائها"، وهذا يعكس فلسفة التنمية الشاملة في الإمارات التي تتمحور أولاً وأخيراً حول أبناء الوطن، وتسعى إلى توفير مقومات العيش الكريم لهم في المجالات كافة، كما تستهدف في الوقت ذاته الارتقاء بمكانة الإمارات وجعلها واحدة من أفضل دول العالم خلال السنوات المقبلة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات