رؤية إماراتية شاملة لمواجهة التطرف والإرهاب

  • 12 فبراير 2015

عبّرت تصريحات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال مباحثاته مع فخامة الرئيس فرانسوا هولاند رئيس جمهورية فرنسا، أول من أمس، في باريس عن رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة الشاملة لمواجهة التطرف والإرهاب في المنطقة والعالم بأسره، حيث أكد سموه عدداً من الأمور المهمة في هذا الشأن: أولها، التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدورها كشريك فاعل ضد التطرف والإرهاب في المنطقة، وهذا يعكس إدراك سموه ما تمثله هذه الظاهرة من مخاطر على الأمن والاستقرار في المنطقة، ومن ثم فإن من الضروري العمل على مواجهتها والتصدي لها وإجهاض مخططاتها التي تعوق الأمن والتنمية والسلام والتعايش في دول المنطقة بأسرها، ولهذا حرص سموه على التأكيد أن المنطقة مقبلة على فترة مزدهرة بعد أن تتصدى لخطر التطرف والإرهاب.

ثاني أبعاد هذه الرؤية يتمثل في تضامن دولة الإمارات العربية المتحدة مع دول المنطقة والعالم في حربها ضد الإرهاب، وتقديم مختلف أوجه الدعم والمساندة لها في هذه الحرب، حيث أكد الفريق أول سمو الشــيخ محمد بن زايد آل نهيان في هذا السياق أهمية أن تتعافى مصر وتنجح من أجل استقرار المنطقة وأمنها، وضرورة دعم المملكة الأردنية الهاشمية بالإمكانات والوسائل المتاحة كافة لمواصلة دورها الطليعي في تعزيز قضايا الأمن والاستقرار في المنطقة، كما أكد سموه تضامن دولة الإمارات العربية المتحدة مع فرنسا في أعقاب الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها، وهذا يعكس إدراك الدولة أن أي مواجهة فاعلة للإرهاب تتطلب التكاتف والتعاون بين دول المنطقة والعالم، طالما أن هذا الخطر يستهدف الجميع ولا يقف عند دولة بعينها.

ثالث أبعاد هذه الرؤية يتمثل في العمل على تعزيز قيم الوسطية والاعتدال باعتبارها حائط الصد أمام انتشار الفكر المتطرف الذي يغذي العنف والإرهاب، حيث أكد سمو ولي عهد أبوظبي في هذا الشأن أهمية دور الأزهر الشريف في التصدي لمشروع التطرف الذي تقوم به الجماعات الإرهابية، كما أبدى سموه ثقته العميقة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، وأن خبرته الطويلة وحكمته ستكونان عنصر وسطية وعامل استقرار في المنطقة. وهذا بدوره يعبّر عن إيمان دولة الإمارات العربية المتحدة العميق بأن تعزيز قيم الوسطية والاعتدال، والعودة إلى الصورة السمحة للدين الإسلامي الحنيف وإعمال مبادئه وقيمه الإيجابية التي تشجع على التعايش المشترك، من شأنها أن تتصدى لنزعات التطرف والتشدد التي تحاول الجماعات الإرهابية، من خلال ممارساتها، ترويجها في المجتمعات العربية والإسلامية، ولهذا لا تألو الدولة جهداً في دعم المؤسسات الدينية الوسطية في العالمين العربي والإسلامي، وفي مقدمتها الأزهر الشريف؛ من أجل القيام بدورها الحضاري، ومواصلة إشعاعها العلمي والتنويري، وتعزيز رسالتها في نشر قيم الاعتدال والوسطية.

تتبنى دولة الإمارات العربية المتحدة رؤية شاملة لمواجهة التطرف والإرهاب، وتأخذ في الاعتبار الأبعاد الفكرية والثقافية التي تغذيهما، ومساندة الدول التي تتعرض للإرهاب في أي مكان من العالم، والانخراط الفاعل في أي جهود إقليمية ودولية تستهدف التصدي لهذا الخطر، ولهذا أصبح ينظر العالم إليها باعتبارها دولة مسؤولة، وداعماً قوياً لجهود الحفاظ على الأمن والاستقرار على الساحتين الإقليمية والدولية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات