رؤية إماراتية حضارية للإسلام

  • 13 يوليو 2014

خلال استقباله، أول من أمس، أصحاب الفضيلة الوعاظ والدعاة والعلماء المسلمين ضيوف صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة- حفظه الله- عبّر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عن رؤية إماراتية نقية وحضارية لديننا الإسلامي الحنيف وما ينطوي عليه من قيم وتعاليم تحث المسلمين على التعايش والحوار والرحمة والتقدم إلى الإمام، وتنبذ التعصب والغلو والتطرف والإرهاب، وتطالب المسلم بأن يكون دائماً في مقدمة ركب الحضارة لينفع دينه ووطنه ونفسه، حيث قال سموه إن ديننا الإسلامي الحنيف هو دين السلام والمحبة والعدل والتسامح والمساواة ودين الحضارة والعلوم والخلق القويم.

إن حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- على استضافة الوعاظ والعلماء والدعاة المسلمين من البلاد الإسلامية المختلفة خلال شهر رمضان المبارك من كل عام، هو امتداد لرسالة دولة الإمارات العربية المتحدة لتوضيح الصورة الحقيقية والصافية للإسلام الوسطي بعيداً عن محاولات الغلو والتشويه التي تسيء إلى الدين وتجعله سبباً للعودة إلى الخلف وليس التقدم إلى الأمام، كما أنه يندرج ضمن العديد من المبادرات الإماراتية الرائدة في تعزيز قيم الوسطية والاعتدال ودعم المؤسسات الدينية الإسلامية التي تعزز هذه القيم وتكرسها في عقول وقلوب الشباب العربي والمسلم الذي يتعرض إلى هجمة شرسة من قبل بعض الجماعات والتيارات التي تعمل على تقديم الإسلام في صورة مشوهة إليه.

في الوقت الذي تواجه فيه منطقتنا العربية نمو العديد من الجماعات المتطرفة والإرهابية التي ترفع شعار الدين وتتستر وراءه لتبرير عملياتها الإجرامية، تبرز أهمية الرؤية التي عبر عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأهمية الدور الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة في التصدي الفكري لهذه الجماعات من خلال كشف زيف دعاويها وتهافت "أفكارها" التي تهدف إلى إشاعة أجواء الاضطراب والفوضى والاحتقان الديني والمذهبي في المنطقة وتهديد أمن وتنمية ووحدة الأوطان والتعايش بين أبنائها، في الوقت الذي تحتاج فيه دولنا العربية إلى الاستقرار والوحدة حتى يمكنها أن تواجه تحديات التنمية وتمضي قدماً في مضمار التنافس العالمي، وتحقق لشعوبها الرفاه والحياة الكريمة، وتصون حياة الإنسان وكرامته، وهذا هو جوهر ما يدعو إليه ديننا الإسلامي ويحث المسلمين على العمل من أجله.

وتماشياً مع هذا النهج الإماراتي في تقديم الإسلام في صورته الصحيحة البعيدة عن مظاهر الشطط أو محاولات الاستغلال السياسي، تجيء المحاضرة التي سينظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية يوم الثلاثاء القادم في مقره في أبوظبي تحت عنوان "ثقافة العيش المشترك: نحو رؤية جديدة"، وهي المحاضرة الثالثة ضمن محاضرات "الحوار الاستراتيجي الرمضاني" التي ينظمها المركز خلال شهر رمضان المبارك، تأكيداً للدور الذي يجب أن تقوم به مراكز التفكير والبحث في المواجهة الفكرية لتيارات الغلو والتشدد.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات