رؤية إماراتية حضارية لـحـقوق الإنسان

  • 25 ديسمبر 2013

إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال عرضها لتجربتها في مجال حقوق الإنسان أمام اجتماع اللجنة العربية لحقوق الإنسان في جامعة الدول العربية مؤخراً، اعتزامها إنشاء هيئة وطنية لحقوق الإنسان، يؤكد الموقع المحوري لهذه القضية في النهج التنموي للقيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله. حيث تتبنى دولة الإمارات العربية المتحدة رؤية حضارية متميزة بشأن حقوق الإنسان تجعلها أحد الأركان الأساسية لعملية التنمية. فهي رؤية شاملة، بمعنى أنها تشمل الرجل والمرأة والطفل والشباب والعمال وأصحاب الاحتياجات الخاصة وغيرهم، كما لا تقتصر على جانب دون الآخر وإنما تهتم بالجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية، وذلك لأن هدفها الأساسي هو رفاهية المواطن الإماراتي وتمكينه من التمتع بمستوى معيشة متطور وفق أرقى المعايير العالمية، وهذا هو أحد الأهداف الرئيسية لـ "رؤية الإمارات 2021" التي تهدف إلى جعل دولة الإمارات العربية المتحدة من أفضل دول العالم بحلول هذا التاريخ، وجاء في العنصر الرابع منها، أنها تعمل على أن يتمتع الإماراتيون "برغد العيش، ويهنؤون بحياة مديدة وبصحة موفورة، ويحظون بنظام تعليمي من الطراز الأول، ونمط حياة متكامل تعززه خدمات حكومية متميزة، وتثريه أنشطة اجتماعية وثقافية متنوعة في محيط سليم وبيئة طبيعية غنية«.

ولعل تصدُّر دولة الإمارات العربية المتحدة المراكز الأولى في مؤشرات التنمية البشرية والإحساس بالرضا والسعادة وتمكين المرأة والشفافية وغيرها من المؤشرات الصادرة عن مؤسسات دولية ذات مصداقية كبيرة، إنما يؤكد تميز نهج حقوق الإنسان الذي تتبناه القيادة الرشيدة وتجعل هدفه الأساسي تحقيق رخاء المواطن الإماراتي ورفاهيته في مرحلة التمكين التي أعلنها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- في عام 2005

وإضافة إلى أنها رؤية شاملة وذات اتصال وثيق بعملية التنمية، فإنها تجمع بين الالتزام بالمواثيق الدولية المختلفة حول حقوق الإنسان، واحترام الموروثين الثقافي والحضاري للمجتمع وخصوصياته الدينية، من منطلق الإيمان بأن هوية أي مجتمع هي جزء من وجوده واستقراره، إضافة إلى أمنه القومي. ولا تكتفي دولة الإمارات العربية المتحدة بتعزيز الجانب التشريعي والمؤسسي لحقوق الإنسان فقط، وإنما تعمل أيضاً على تعزيز ثقافتها والوعي بها خاصة من خلال التعليم والتدريب، والهدف هو تحويلها إلى قيمة مجتمعية راسخة لها تأثيرها الإيجابي في كل مجالات الحياة.

إن الإيمان المطلق من قبل قيادتنا الرشيدة بقيمة الإنسان الإماراتي باعتباره أغلى موارد الوطن، هو الإطار العام لنهضة حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة والإشادة بما تحقق ويتحقق في سياقها من قبل المنظمات العربية والإقليمية والدولية المعنية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات