رؤية إماراتية ثاقبة للاستقرار الإقليمي

  • 10 سبتمبر 2009

خلال محادثاته مع وزيرة الخارجية الأمريكية،‮ ‬هيلاري‮ ‬كلينتون،‮ ‬في‮ ‬واشنطن،‮ ‬أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان،‮ ‬ولي‮ ‬عهد أبوظبي،‮ ‬نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة،‮ ‬رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة الثاقبة بشأن الأمن والاستقرار في‮ ‬منطقة الشرق الأوسط،‮ ‬حيث أكد سموه ضرورة إيجاد حل سلمي‮ ‬وعادل للصراع الإسرائيلي‮-‬الفلسطيني‮ ‬ودعم الجهود متعددة الأطراف لتعزيز الاستقرار في‮ ‬المنطقة‮.‬

إن دعوة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى حل سلمي‮ ‬وعادل للصراع الفلسطيني‮-‬الإسرائيلي،‮ ‬تنسجم مع موقف الإمارات الذي‮ ‬يرى على الدوام أن السلام هو المدخل الأساسي‮ ‬لتحقيق الأمن والتنمية والاستقرار في‮ ‬منطقة الشرق الأوسط،‮ ‬وأنه لا‮ ‬يمكن الحديث عن تعايش حقيقي‮ ‬في‮ ‬المنطقة من دون تسوية الصراع التاريخي‮ ‬والمزمن فيها حول القضية الفلسطينية،‮ ‬وأن أي‮ ‬تسوية لا بدّ‮ ‬أن تكون عادلة حتى‮ ‬يمكنها أن تستمر وتحقق الأهداف المرجوّة منها‮. ‬هذا الموقف الإماراتي‮ ‬من السلام هو موقف ثابت عبّرت عنه الدولة على الدوام في‮ ‬المناسبات كلها،‮ ‬ليس بالقول فقط،‮ ‬وإنما بالفعل أيضاً،‮ ‬حيث تعمل على المساهمة الفاعلة في‮ ‬أي‮ ‬جهود من شأنها أن تساعد على تحقيق السلام وتذليل العقبات التي‮ ‬تواجهه،‮ ‬وتستثمر علاقاتها الإقليمية والدولية القوية والإيجابية في‮ ‬الدفع نحو تحريك المفاوضات السلمية وتحقيقها الأهداف المرجوّة منها‮.‬

ولا تنفصل رؤية دولة الإمارات بشأن الصراع الفلسطيني‮-‬الإسرائيلي‮ ‬عن رؤيتها حول السلام وموقعه في‮ ‬سياستها على المستويين،‮ ‬الداخلي‮ ‬والخارجي،‮ ‬حيث تؤمن بأن السلام مثلما أنه طريق المجتمعات إلى تحقيق التنمية والتقدم في‮ ‬الداخل فإنه طريق المجتمع الدولي‮ ‬من أجل مواجهة التحدّيات المشتركة،‮ ‬السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية،‮ ‬خاصة في‮ ‬ظل وجود الكثير من الأزمات والتحديات ذات الطبيعة الكونية التي‮ ‬لا‮ ‬يمكن التصدي‮ ‬لها بفاعلية إلا من خلال جهد جماعي‮ ‬يستند إلى قاعدة قوية من التوافق والتعاون على المستوى العالمي‮. ‬في‮ ‬هذا الإطار فإن دولة الإمارات تدعم أي‮ ‬جهد من أجل تحقيق الاستقرار في‮ ‬أي‮ ‬مكان في‮ ‬العالم،‮ ‬سواء عبر المشاركة في‮ ‬قوات حفظ السلام التابعة لمنظمة الأمم المتحدة،‮ ‬أو من خلال المساهمة المالية في‮ ‬عمليات إعادة الإعمار وتنمية مناطق النزاعات ومساعدة أهلها على مواجهة واقعهم الصعب،‮ ‬وقد كان لافتاً‮ ‬للنظر في‮ ‬هذا السياق تأكيد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في‮ ‬واشنطن التزام دولة الإمارات القوي‮ ‬دعم المبادرات الرامية إلى تحقيق الاستقرار في‮ ‬أفغانستان وباكستان‮.‬

من هذا المنطلق،‮ ‬فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد عنصر استقرار قويّاً‮ ‬في‮ ‬منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام،‮ ‬وينظر إليها في‮ ‬العالم على أنها داعية إلى السلام والتنمية ودولة مسؤولة في‮ ‬إطاريها الإقليمي‮ ‬والدولي‮ ‬وتحظى الآراء والأطروحات التي‮ ‬تقدّمها في‮ ‬المناسبات والمحافل المختلفة باهتمام كبير‮ ‬يعكس الصدقية التي‮ ‬تتمتع بها على الساحة الدولية‮.‬

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات