ذكرى قائد عظيم وزعيم تاريخي

  • 2 نوفمبر 2013

الثاني‮ ‬من نوفمبر عام 2004 .. ‬تاريخ عالق في‮ ‬الذاكرة،‮ ‬حينما فُجع الإماراتيون والعرب وكل محبي‮ ‬الخير والسلام في‮ ‬العالم بغياب حكيم العرب،‮ ‬وباني‮ ‬نهضة دولة الإمارات العربية المتحدة،‮ ‬والزعيم الإنسان صاحب البصمات الإنسانية الناصعة في‮ ‬بقاع الأرض المختلفة،‮ ‬والقائد الاستثنائي‮ ‬في‮ ‬تاريخ هذه المنطقة،‮ ‬المغفور له‮ -‬بإذن الله تعالى‮- ‬الشيـخ زايد بن سلطان آل نهيان‮ -‬رحمه الله‮.‬

لقد كان‮ -‬رحمه الله‮- ‬رمزاً‮ ‬لتحدي‮ ‬الصعاب مهما كان حجمها أو شدتها،‮ ‬ومثالاً‮ ‬للعمل المخلص من أجل شعبه ووطنه،‮ ‬وعنواناً‮ ‬للخير والنجدة،‮ ‬ومدرسة في‮ ‬الإدارة والسياسة والحكم مازالت تمثل مصدر إلهام ليس داخل دولة الإمارات العربية المتحدة فحسب،‮ ‬وإنما على الصعيدين العربي‮ ‬والدولي‮ ‬أيضاً‮.‬

بقدر ما حزن الإماراتيون‮ ‬يوم‮ ‬غياب القائد والوالد المؤسس،‮ ‬بقدر ما كانت ثقتهم مطلقة بقوة البنيان الذي‮ ‬وضع أسسه وشيّد أركانه،‮ ‬وبأن‮  "مدرسة زايد" ‬باقية لا تغيب،‮ ‬بقيمها ودروسها ورجالها وفي‮ ‬مقدمتهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان،‮ ‬رئيس الدولة‮ -‬حفظه الله‮- ‬وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات،‮ ‬والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان،‮ ‬ولي‮ ‬عهد أبوظبي،‮ ‬نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة‮.‬

واليوم إذ تحل الذكرى التاسعة لوفاة المغفور له‮ -‬بإذن الله تعالى‮- ‬الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان‮ -‬رحمه الله‮- ‬يتذكر كل إماراتي‮ ‬على هذه الأرض الطيبة جهوده الكبيرة من أجل بناء دولة الوحدة،‮ ‬والتحديات والصعاب التي‮ ‬واجهته لكنها لم تستطع أن تنال من عزيمته وإيمانه بالهدف السامي‮ ‬الذي‮ ‬عمل من أجله،‮ ‬ويتذكر العرب والمسلمون مواقفه التاريخية الصلبة في‮ ‬الدفاع عن القضايا العربية والإسلامية،‮ ‬وتستعيد البشرية بكل تقدير مواقفه النبيلة في‮ ‬الوقوف إلى جانب الشعوب التي‮ ‬تحتاج إلى الدعم والمساندة خاصة في‮ ‬أوقات الأزمات والكوارث،‮ ‬وتوجهاته الداعية إلى السلام والتعاون والتعاضد الإنساني‮ ‬على الساحة الدولية‮.‬

لم‮ ‬يكن الشيخ زايد‮ -‬رحمه الله‮- ‬قائداً‮ ‬إماراتياً‮ ‬أو عربياً‮ ‬فذاً‮ ‬فحسب وإنما كان زعيماً‮ ‬من طراز عالمي،‮ ‬لأنه استطاع تغيير مسار التاريخ في‮ ‬منطقة الخليج ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة إلى العالم كله،‮ ‬وترك تراثاً‮ ‬إنسانياً‮ ‬ثرياً‮ ‬في‮ ‬الانفتاح والتسامح والدعوة إلى الحوار بين الشعوب والأديان والحضارات ونبذ التعصب والعنف،‮ ‬ووضع أسس تجربة تنموية رائدة تمثل مصدر إلهام في‮ ‬إطاريها الإقليمي‮ ‬والعالمي‮ ‬وتسعى دول عديدة إلى الاستفادة منها والسير على طريقها‮.‬

إن الدرس المهم والباقي‮ ‬بقاء الزمن من السيرة العطرة للشيخ زايد‮ -‬رحمه الله‮- ‬هو أنه لا مستحيل أمام الإرادة الصلبة وحب الوطن والثقة بالنفس والطموح الذي‮ ‬لا تحده سقوف،‮ ‬والاستثمار الأمثل للموارد والقدرات‮. ‬واليوم إذ تعيش دولة الإمارات العربية المتحدة هذه النهضة الشاملة في‮ ‬المجالات كافة،‮ ‬يضع أبناؤها هذا الدرس أمام أعينهم على الدوام،‮ ‬متسلحين بالعلم والعمل والانتماء إلى الوطن والولاء المطلق للقيادة‮.‬

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات