ذكرى توحيد القوات المسلحة

  • 7 مايو 2013

يمثل السادس من مايو ذكرى عزيزة على قلب كل مواطن إماراتي ووجدانه، ففي مثل هذا اليوم من عام 1976 اكتملت منظومة الاتحاد بتوحيد القوات المسلحة تحت راية وطنية واحدة تأكيداً لإيمان القادة المؤسسين بزعامة المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- بالوحدة طريقاً للقوة والعزة والتنمية، وسلاحاً لقهر الصعاب والمعوقات والتحديات وصولاً إلى ما وصلت إليه دولة الإمارات من تقدم ورفعة وما أصبحت تمثله من نموذج رائد للتنمية في محيطيها الإقليمي والدولي.

منذ توحيدها تمثل القوات المسلحة الإماراتية علامة بارزة في مسيرة الوطن سواء لدورها في حماية مكتسباته والذود عن حياضه، أو لقيم التضحية والفداء والولاء التي تمثلها، أو لموقعها المحوري في رؤية التنمية الشاملة للقيادة الحكيمة وهي رؤية عبّر عنها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- في كلمته بمناسبة الذكرى الـ (37) لتوحيد القوات المسلحة بقوله "إن إيماننا راسخ بأن بناء القوة هو بناء للسلم، وأن أفضل توظيف للقوة يكون في تحقيق الأمن والعدالة والاستقرار السياسي والمجتمعي داخلياً ومد يد العون والنجدة للأشقاء والأصدقاء خارجياً"، وهو الأمر الذي أشار إليه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بقوله إن مكتسبات الدولة وإنجازاتها تحتاج إلى درع تحميها وتحافظ عليها.

ومن هذا المنطلق تحرص القيادة الرشيدة على تقديم كامل الدعم لقواتنا المسلحة في مجالات التسليح والتدريب وغيرها حتى تكون جاهزة للدفاع عن الوطن، والمشاركة الفاعلة في خدمة منظومة الأمن الجماعي الخليجي، والمساهمة الإيجابية في تحقيق السلام والاستقرار في العالم كله، وهذا ما يؤكده دورها المميز الذي حظي ويحظى بالإشادة والتقدير الدوليين في عمليات حفظ السلام في العديد من مناطق الاضطراب والصراع حول العالم، لما اتسم ويتسم به من احترافية كبيرة وقدرة فائقة على القيام بالمهام المختلفة. إضافة إلى نقل صورة حضارية عن الإمارات وشعبها إلى شعوب الدول الأخرى.

لقد كان قرار توحيد القوات المسلحة خطوة تاريخية في انطلاقة دولة الاتحاد اعتبرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، "ثاني أكبر التحديات التي واجهها آباؤنا المؤسسون بعد التحدي الأول لما اعتبره كثيرون أمراً مستحيلاً وهو قيام الاتحاد"، حيث عبّر هذا القرار بوضوح عن قوة الإرادة والتصميم على بلوغ الهدف والثقة بالنفس، وهي السمات التي استطاعت دولة الإمارات أن تخطو بها خطواتها الكبرى على طريق التقدم خلال السنوات الماضية، وأن تحجز لنفسها مكاناً في مقـدمة الصفـوف علـى المستويين الإقليمي والدولي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات