ذخر للوطن والمواطن

  • 10 سبتمبر 2016

تنفرد دولة الإمارات العربية المتحدة بمشهد استثنائي من التلاحم بين القيادة والشعب، ضمن ملحمة «البيت المتوحد» التي جعلت الدولة بما تزخر به من مظاهر الولاء والانتماء والوفاء لهذا الوطن الغالي ولمسيرته الوحدوية التنموية الباهرة محط أنظار وإعجاب وتقدير وحتى غبطة شعوب المعمورة أجمع، كيف لا، وقد بات شعب الإمارات في ظل قيادة العطاء أحد أسعد شعوب العالم. فالقيادة الرشيدة لدولة الإمارات، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لا تكف عن بذل الجهود الحثيثة، ومواصلة الليل بالنهار وابتكار المبادرات النوعية في سبيل مواصلة الارتقاء بالدولة في جميع ميادين التنمية الشاملة والمستدامة، وتوفير أفضل معايير الحياة الكريمة والرخاء للمواطن الإماراتي، وتزويده بكل مقومات تطوير الذات والمهارات العلمية والعملية، وذلك امتداداً لنهج أبوي نهضوي حكيم، أرسى قواعده الوالد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

ولأن الإنسان هو مركز اهتمام القيادة الرشيدة ورعايتها الكريمة، فإن السياسة الإنسانية الحكيمة التي تنتهجها القيادة داخل الدولة وخارجها، وما ينبثق عنها من مبادرات ريادية ملؤها الخير والعطاء، تدور جميعها في فلك التجسيد الحقيقي لاحترام حقوق الإنسان على أرض الواقع، وتحسين حياة البشرية جمعاء. وضمن هذا الإطار تأتي المكرمات الإنسانية الجليلة التي تدأب القيادة الرشيدة على إطلاقها في الأعياد والمناسبات الوطنية والدينية، والتي كان آخرها قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بالإفراج عن 442 سجيناً ممن صدرت بحقهم أحكام في قضايا مختلفة وذلك بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك.

هذه المكرمة الإنسانية، التي لم تتوقف عند حد الأمر بالإفراج عن هذا العدد من المسجونين، وإنما امتدت إلى تكفل سموّه بتسديد الالتزامات المالية التي ترتبت عليهم تنفيذاً لتلك الأحكام، تعدّ لفتة سامية تترجم الوجه الإنساني والحضاري لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، وما تتحلى به من القيم الأصيلة وشيم التسامح والعفو، إضافة إلى كونها دليلاً متجدّداً على حرص القيادة المتواصل على تعزيز النسيج الوطني الإماراتي، وترسيخ الاستقرار المجتمعي والأسري ليس لجميع أبناء الوطن وبناته وحسب، بل لكل المقيمين على هذه الأرض الطيبة كذلك.

وتحمل هذه المكرمة الإنسانية بين طياتها العديد من المعاني السامية، فهي إذ تعكس حرص صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، على إعطاء السجناء فرصة لبدء حياة جديدة والتخفيف من معاناة أسرهم، تأتي لتؤكد عمق البعد الإنساني في سياسات القيادة الرشيدة ومواقفها، ولتلقي الضوء على منظومة القيم النبيلة التي تميزها، والقائمة على روح التسامح والعطاء والرحمة الإنسانية في أرقى صورها. وفي هذا السياق، جاء تأكيد سالم سعيد كبيش النائب العام للدولة، أن عفو صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، عن بعض المحكوم عليهم بمناسبة عيد الأضحى المبارك له معانٍ بالغة القيمة والأثر، فهي تهدف إلى ترسيخ معنى العفو والتسامح عما سلف على أمل الاستقامة فيما هو آتٍ من مقبل الأيام.

هذه المكرمة الإنسانية التي تمثّل امتداداً للمبادرات المتنوعة لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، التي تستهدف معالجة المشكلات التي تواجه المواطنين في مختلف المجالات، بما يمكّنهم من الانخراط بفاعلية في مسيرة البناء والتنمية من جهة، ويسهم في دعم مظاهر الوئام والاستقرار داخل الدولة من جهة أخرى، تلقى تثميناً وامتناناً من كل شرائح المجتمع الإماراتي من مواطنين ومقيمين، ممن لا يكفون عن استثمار كل مناسبة للتعبير عن محبتهم ووفائهم لصاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، حيث يرون في سموه رمزاً خالداً لسياسة الخير والعطاء الإماراتية، ولعل أحدث دليل على ذلك، الحفاوة والسعادة الكبيرة التي استقبلت بها الإمارات، بشيوخها ومواطنيها ومقيميها، سموه لدى عودته – بحفظ الله ورعايته – إلى أرض الوطن، يوم الأربعاء الماضي، بعد زيارة خاصة خارج الدولة، حيث توحدت الأفئدة والألسنة في الدعاء بدوام الصحة والعافية لسموه، وأن يديمه الله –عزّ وجلّ – ذخراً للوطن والمواطن.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات