دولة الإمارات تواصل جهودها ونجاحاتها لحصار «كورونا»

  • 4 يونيو 2020

واصلت دولة الإمارات العربية المتحدة جهودها الخاصة بمكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)، كما واصلت نجاحاتها في هذا السياق، ومساعدتها الدول الشقيقة والصديقة للتغلب على هذه الجائحة. واتخذت بعض إمارات الدولة خطوات واسعة في سبيل إعادة الحياة الطبيعية لما كانت عليه، مع التشديد على الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية. وشملت جهود دولة الإمارات لمكافحة جائحة (كوفيد- 19) على الصعيدين الداخلي والخارجي العديد من المسارات، منها تعديل موعد برنامج التعقيم الوطني، ومنها كذلك واستمرار تقديم المساعدات لعدد من الدول لدعم جهودها الخاصة بمواجهة التداعيات الخطيرة التي أفرزتها هذه الجائحة، وفيما يلي أبرز التطورات:

تعديل موعد برنامج التعقيم الوطني
قررت وزارتا الصحة ووقاية المجتمع والداخلية والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث تعديل برنامج التعقيم الوطني ليصبح من الساعة 10 مساء إلى الساعة 6 من صباح اليوم التالي، بدلاً من الساعة 8 مساء حتى 6 صباحاً، اعتباراً من يوم السبت الموافق 30 مايو 2020 ويستثنى من ذلك مضامير سباقات الهجن التي تكون من الساعة 10 مساء حتى 5 صباحاً. ويأتي هذا القرار في إطار التسهيل على المواطنين والمقيمين ومنحهم فرصة أكبر لقضاء احتياجاتهم الضرورية، والقيام بما تتطلبه الحالات الحرجة من متابعة واهتمام، بالإضافة إلى مساعدة النشاط الاقتصادي على التعافي التدريجي، وتنشيط الحركة التجارية، وعدم تعطيل القطاعات الأساسية المهمة بالدولة.
وأوضح القرار أنه سيتم الاستمرار بالسماح لمنافذ بيع المواد الغذائية والجمعيات التعاونية والبقالات والمتاجر الكبرى والصيدليات بالعمل على مدار 24 ساعة. وشددت «وزارتا الصحة والداخلية و«هيئة الطوارئ والأزمات» على ضرورة تقيد المحال المصرح لها بالعمل بإجراءات الصحة والسلامة المعمول بها والإرشادات الاحترازية المنصوص عليها، مع مراعاة ألا تتجاوز نسبة المتسوقين 30% من السعة الاستيعابية الإجمالية مع المحافظة على المسافة الآمنة «مترين» وفق مبدأ التباعد الاجتماعي، وذلك بهدف تقليل الزحام التزاماً بالإرشادات الصحية والإجراءات الوقائية، وذلك في مواجهة فيروس كورونا المستجد.

عودة العمل في جميع الوزارات والهيئات بنسبة 50% 
شهدت دولة الإمارات خلال هذا الأسبوع تطوراً مهماً فيما يخص العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية، واستئناف دوران عجلة النشاط الاقتصادي، حيث أعلنت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية عودة العمل في جميع الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية، وذلك اعتباراً من يوم الأحد الموافق 31 مايو 2020، بحيث لا تزيد نسبة العاملين في أماكن العمل على 30% من المجموع الإجمالي للموظفين في المؤسسة، وتتزايد تدريجياً بناء على المستجدات. وقد صدر قرار أمس الأربعاء برفع هذه النسبة إلى 50% اعتباراً من يوم الأحد القادم. وقد جاء هذا القرار في إطار تعزيز استمرارية العمل الحكومي، والعودة التدريجية للموظفين وتقديم الخدمات الحكومية، وبالتوازي مع تطبيق نظام العمل عن بعد للعاملين الذين يتم استثناؤهم من القرار، مع ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
وحدد القرار  الفئات التي يتم استثناء عودتها للعمل وتطبيق نظام العمل عن بعد لها، والتي تشمل الحوامل، وأصحاب الهمم، والمصابين بأمراض مزمنة وحالات ضعف المناعة وممن يعانون أعراضاً تنفسية مثل الربو والسكري، وذلك وفق تقارير طبية معتمدة، إلى جانب الموظفين من فئة كبار السن، والموظفات اللاتي يقمْن برعاية أبنائهن من الصف التاسع في الحلقة الدراسية الثالثة فما دون لحين الانتهاء من العام الدراسي الحالي، وكذلك من لديهم أطفال في دور الحضانة، أو يرعون في المنزل من تستدعي حالته الصحية رعاية دائمة في ظل الظروف الطارئة. كما حدد القرار اسستثناء الموظفين القاطنين مع الفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية في السكن نفسه والمخالطين لهم بشكل مباشر ككبار السن، ومن يعانون أمراضاً مزمنة أو ضعف مناعة، وأصحاب الهمم.
وألزم القرار التزام الجهات الاتحادية كافة عند تنفيذها عودة الموظفين التدريجية إلى مقار عملهم بضرورة اتخاذ الإجراءات الاحترازية الصحية المتعلقة بالتباعد الاجتماعي بين الموظفين، وجاهزية مقار العمل والمكاتب وتهيئتها لاستقبال الموظفين والمتعاملين وفقاً للتدابير والإجراءات الاحترازية الوطنية، إلى جانب الالتزام بالتخطيط الأمثل للتأكد من وجود بنية تحتية تقنية وأنظمة إلكترونية داعمة للعمل عن بعد للفئات المستثناة، وتطبيق نظام الدوام المرن فيما يتعلق بالحضور والانصراف؛ حفاظاً على سلامة الموظفين في الدخول والخروج من مقار العمل وإليها.

حظر التنقل من أبوظبي وإليها وبين مدنها لمدة أسبوع
أعلنت لجنة إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث التي تشكلت عقب ظهور جائحة كورونا في إمارة أبوظبي، وشرطة أبوظبي، ودائرة الصحة-أبوظبي حظر التنقل من الإمارة وإليها، وبين مدنها (أبوظبي والعين والظفرة) اعتباراً من يوم الثلاثاء الماضي الموافق 2 يونيو لمدة أسبوع. ويشمل الحظر جميع سكان الإمارة من مواطنين ومقيمين، ويستثنى بتصريح خاص الموظفون في القطاعات الحيوية وأصحاب الأمراض المزمنة لمراجعة المستشفيات وحركة نقل البضائع الضرورية، وقد جاء هذا القرار لتعزيز فاعلية حملة المسح الوطني، وللحد من انتشار فيروس كوفيد-19، واستكمالاً لسلسلة الإجراءات الوقائية والاحترازية لتقليل المخالطة، والمحافظة على صحة أفراد المجتمع وسلامتهم.
وقد أفادت مديرية المرور والدوريات بقطاع العمليات المركزية في شرطة أبوظبي، أنه تمت إقامة 12 نقطة فرز على مداخل المدن التابعة لإمارة أبوظبي ومخارجها، دعماً لمشروع المسح الوطني للتغلب على فيروس «كورونا»، وتطبيق قرار حظر تنقل الأفراد بين مدن الإمارة الثلاث أبوظبي، والعين، والظفرة، وكذلك من إمارة أبوظبي وإليها. وأكدت المديرية أن حظر التنقل بين مدن إمارة أبوظبي، قاصر على منع الحركة من مدينة إلى أخرى فقط، أما التنقل بين المناطق الداخلية في المدينة الواحدة فهو مسموح به مع الأخذ في الاعتبار الالتزام ببرنامج التعقيم الوطني.

القطاع الخاص والمراكز التجارية في دبي تعمل 100%
أعلنت اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي السماح بعمل شركات ومؤسسات القطاع الخاص، وكذلك المراكز التجارية والمولات في دبي بنسبة 100% اعتباراً من يوم أمس الأربعاء، خلال الأوقات المُعلنة للسماح بالحركة، وأكدت اللجنة أن القرار جاء في سياق الاستئناف التدريجي للأنشطة الاقتصادية وإعادة الحياة إلى طبيعتها، مع التشديد على اتباع التدابير الوقائية التي تضمن سلامة جميع العاملين وصحتهم في تلك المواقع، وكذلك روادها وزوارها.

دولة الإمارات الدولة الأكثر أماناً من خطر «كورونا»
قال الدكتور علاء حشيش، الاستشاري في منظمة الصحة العالمية، إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد من أكثر الدول الآمنة على مستوى العالم فيما يتعلق بفيروس كورونا المستجد في الفترة الأخيرة، حيث تتصدر في عمل الفحوص المعملية في المنطقة العربية، وتأتي ضمن أعلى 3 دول على مستوى العالم في عمل الفحوص، تصاحبها في ذلك كل من الولايات المتحدة والصين.
وعلى الرغم من العدد السكاني والمساحة الأقل، فإن ذلك لم يمنع الإمارات من إجراء هذا الكمّ الهائل من الفحوص المعملية التي تخطت مليوني فحص، بأنواعها المختلفة، وهو رقم يدعو إلى الفخر بقوة المنظومة الصحية. وأضاف في تصريح لصحيفة «الاتحاد» أن دولة الإمارات أظهرت استثنائية في التعامل مع الأزمة، حين واجهت ذلك من دون إحداث حالة من الذعر، من خلال الإعلان عن أعداد الحالات أولاً بأول، حيث كانت الدولة الأولى التي تعلن وجود حالات داخلها في منطقة شرق المتوسط، إلى جانب إعلان استراتيجية صحية كبرى تقوم على التوسع في إجراء الفحوصات، على الرغم من أن ذلك يعني زيادة كبيرة في أعداد الحالات، ولكنه علمياً يسمى الكشف المبكر، ويَظهر ذلك في عدم وجود حالات وفاة كبيرة داخل الدولة.

دولة الإمارات تواصل تقديم مساعداتها الإنسانية
أرسلت دولة الإمارات في 27 مايو الماضي طائرة مساعدات تحتوي على 10 أطنان من الإمدادات الطبية إلى طاجيكستان، لدعمها في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد. وسيستفيد منها أكثر من 10 آلاف من العاملين في مجال الرعاية الصحية لتعزيز جهودهم في احتواء انتشار الفيروس، الأمر الذي يؤكد تعاون وتضامن دولة الإمارات مع الدول الأخرى لمساعدتها على مكافحة هذا الفيروس.
وأرسلت دولة الإمارات يوم 28 مايو الماضي طائرة مساعدات تحتوي على 6 أطنان من الإمدادات الطبية إلى إقليم كردستان العراق، لدعمه في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، يستفيد منها أكثر من 6 آلاف من العاملين في مجال الرعاية الصحية لتعزيز جهودهم في احتواء انتشار الفيروس. كما أرسلت دولة الإمارات في 29 مايو الماضي، طائرة مساعدات تحتوي على 11 طناً من الإمدادات الطبية إلى السودان، لدعمها في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد يستفيد منها أكثر من 11 ألفاً من العاملين في مجال الرعاية الصحية لتعزيز جهودهم في احتواء انتشار الفيروس.
وأرسلت دولة الإمارات، يوم الاثنين الماضي، طائرة مساعدات تحتوي على 8 أطنان من الإمدادات الطبية إلى غروزني، لدعمها في الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد يستفيد منها 8 آلاف من العاملين في مجال الرعاية الصحية لتعزيز جهودهم في احتواء انتشار الفيروس. وأرسلت دولة الإمارات أمس الأربعاء طائرة مساعدات إلى داغستان، تحتوي على 9 أطنان من الإمدادات الطبية. كما أرسلت دولة الإمارات طائرة مساعدات إلى مدغشقر تحتوي على 9 أطنان من الامدادات الطبية، وذلك في إطار مساعدة الدول الصديقة في مواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد.
والجدير بالذكر أن دولة الإمارات قدمت حتى أمس الأول من 692 طناً من المساعدات لأكثر من 60 دولة، استفاد منها نحو 683 ألفاً من أصحاب المهن الطبية.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات