دولة الإمارات تشهد ارتفاعًا في مستويات النشاط الاقتصادي

  • 11 أكتوبر 2020

على الرغم مما خلّفته جائحة «كوفيد-19» من تداعيات اقتصادية طالت دول العالم كافةً، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة أثبتت قدرتها على الاستمرار في تأسيس الشركات الجديدة، وتعزيز النتائج الإيجابية الخاصة بتطوير الأعمال وتقوية الاستثمارات.

أكدت وكالة «بلومبيرج» في تقرير مؤخرًا عن البيئات المالية والتنظيمية والقانونية التي توفرها دولة الإمارات للشركات الأجنبية والمتعددة الجنسيات، أن الإمارات تُعَد مركزًا ماليًّا إقليميًّا شديد الأهمية، واصفة اقتصادها بالهائل الحجم في منطقة الشرق الأوسط؛ إذ تبلغ قيمة الناتج المحلي حاليًّا نحو 400 مليار دولار. وتأتي هذه الإشادة نتيجة قدرة دولة الإمارات، على الرغم مما خلّفته جائحة «كوفيد-19» من تداعيات، على استقطاب الشركات العالمية والشركات المتعددة الجنسيات للاستثمار فيها، نظرًا إلى ما توفره من أطر عمل تنظيمية قوية ومستقرة، ومميزات مالية، كانخفاض الضرائب أو انعدامها تمامًا في بعض الحالات، إضافةً إلى توافر قوى عاملة ضخمة وذات مهارات متنوعة وعديدة.

وكشفت بيانات شهر سبتمبر الماضي، الصادرة عن مجموعة «أي إتش إس ماركت» حول مؤشر مديري المشتريات أن الشركات الإماراتية غير المنتجة للنفط شهدت تحسنًا متجددًا في اقتصاد القطاع الخاص، ما حفّز المؤشر الرئيسي على الارتفاع من 49.4 نقطة في أغسطس إلى 51.0 نقطة في سبتمبر؛ إذ تُعَد هذه القراءة الأعلى للمؤشر في الدولة منذ نحو عام، وهي تعكس توسعًا جديدًا في القطاع الخاص غير المنتج للنفط؛ إذ كان ارتفاع مستويات النشاط مدعومًا بالارتفاع القوي في الأعمال التجارية الجديدة، وارتفاع مبيعات التقدير للمرة الثانية في 8 أشهر.

وبالعودة إلى تقرير «بلومبيرج»، فقد أشار إلى أن لوائح الأنشطة الاقتصاديّة الواقعيّة في دولة الإمارات، التي تتيح التأكد من وجود الشركات العالمية على أرضها، تتفق مع القواعد التي تفرضها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في هذا الشأن؛ ففي أحدث التقارير الصادرة عن المنظمة، فإن لوائح الأنشطة الاقتصادية الواقعية للشركات العاملة في دولة الإمارات تضمن قدْرًا كبيرًا من الشفافية في عمل الشركات القائمة؛ إذ تَرى المنظمة أن نقص الشفافية أو غيابها في الأحكام القضائية فيما يخص الشركات وأنشطتها في بعض الدول، يتطلّب التزامًا وتعاونًا من جانب السلطات الضريبية في مختلف دول العالم.

وقبل أيام قليلة، أكدت وكالة التقييم الائتماني العالمية «ستاندرد آند بورز» أنه برغم تأثيرات الجائحة في اقتصادات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مع خفض توقعات النمو الاقتصادي فيها، حافظت أبوظبي على تقييم قوي عند «AA» بفضل الأصول السائلة والمصدّات المالية الضخمة لها. ومع أنّ اقتصاد دولة الإمارات حالُه حال الدول التي سيتأثر اقتصادها وينكمش بفعل الجائحة، قد يصل إلى 8% في العام الجاري، فإن التوقعات تشير إلى تعافي اقتصاد الدولة في الفترة بين 2021 و2023، بمتوسط نمو 2.7%.

وفي نهاية سبتمبر الماضي، أفاد المصرف المركزي بأن مؤشرات المعنويات الاقتصادية في الدولة شهدت تحسنًا يُعَد الأفضل منذ عام 2014، خلال الربع الثاني من العام الجاري، قائلًا إن هناك أربعة مؤشرات وراء ذلك التحسن، هي: زيادة قوة مؤشر مديري المشتريات، والارتفاع الكبير في مؤشر «الإمارات دبي الوطني» لمراقبة حركة الاقتصاد في دبي، وزيادة معدل التوظيف في القطاع الخاص بنسبة 1%، وارتفاع الائتمان الممنوح بنسبة 4.3% في الربع الثاني من العام الجاري؛ مشيرًا إلى أن ذلك التحسن نجم عن وتيرة الإصلاحات الاقتصادية وتدابير تحفيز الاقتصاد التي أخذت طابع الزخم منذ أوائل عام 2019.

لقد كان لتوجُّه السياسات الاقتصادية في دولة الإمارات منذ أن بدأت العمل على التنويع الاقتصادي والتطوير التكنولوجي والتقني في الأعمال، دور مؤثر في تحسين الأنشطة الاقتصادية ونموها، كالإصلاحات المتعلقة بتأشيرات الإقامة، ودعم الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إضافةً إلى نهجها المرن في الترخيص الفوري لمزاولة الأعمال، وتخفيض تكاليفها، والانفتاح على الاستثمارات الحيوية، مع ما يُرافق ذلك من جودة البنى التحتية، والأنظمة التشريعية، والدعم اللامحدود لبيئة الأعمال، الأمر الذي عزّز من جاذبيّة الدولة كوجهة استثمارية إقليمية ودولية.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات