دولة الإمارات بيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر

  • 2 أغسطس 2020

تمكَّنت دولة الإمارات العربية المتحدة من تحقيق مكانة متقدمة لها على مؤشرات التنافسية العالمية في القطاعات كافة، وخاصة في مجالات الاستثمار الأجنبي المباشر؛ بفضل ما تملكه من بنية تشريعية ولوجستية وتحتية متقدمة، ومزايا وحوافز جعلتها بيئة جاذبة للاستثمارات الخارجية.
نشرت وكالة أنباء الإمارات (وام)، مؤخراً، تقريراً أشارت فيه إلى المزايا التي تتسم بها دولة الإمارات، ومكَّنتها من تحقيق مكانة متصدّرة عربياً ومتقدّمة عالمياً في قطاع الاستثمار الأجنبي؛ حيث تفيد البيانات بأنه خلال الفترة (2017-2019) بلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، التي نجحت الدولة في استقطابها، نحو 121.6 مليار درهم، وبأنها حازت المركز التاسع عشر عالمياً في مؤشر الثقة بالاستثمار الأجنبي المباشر، وفق تقرير أخير أصدرته شركة «كيرني»، كبرى الشركات العالمية المتخصصة بالاستشارات.
إن سعي دولة الإمارات إلى تعزيز مكانتها حوّلها قبلةً للمستثمرين العرب والأجانب، الذين وجدوا فيها مزايا متقدمة وعوامل متطورة حولتها منجماً للفرص الاستثمارية ذات العائدات المرتفعة؛ لامتلاكها بيئة تشريعية ناظمة وشفافة عادلة، وبنية تحتية حديثة ومتطورة، واستقراراً اجتماعياً وسياسياً منح المستثمرين الطمأنينة والتشجيع على استثمار أموالهم في ظل هذه المميزات كلها؛ كان أبرزها القرار الذي اعتمده مجلس الوزراء في عام 2018 بمنح الأجانب الحق في امتلاك 100% من شركاتهم، وتمكين المستثمرين الأجانب والمهنيين ذوي الخبرة والمبدعين وأصحاب المواهب من الحصول على إقامة مدتها 10 سنوات.
ويلحظ المتتبّع للبيانات الخاصة بالاستثمارات الأجنبية في دولة الإمارات أنها تتسم بالنمو السنوي، على الرغم من حالة التباطؤ التي شهدها الاقتصاد العالمي، بحسب تقرير الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي، الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، الذي صنَّف دولة الإمارات عام 2019 أكبر الدول المستقطبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في غرب آسيا؛ لنجاحها في جذب نحو 51.3 مليار درهم من الاستثمارات آنذاك، مسجّلة نمواً يقترب من 35% مقارنة بعام 2018، الذي وصل حجم الاستثمار خلاله إلى 38.1 مليار درهم. كما أكد التقرير أن دولة الإمارات احتلت المرتبة السابعة والعشرين عالمياً، من حيث قدرتها على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وفق التصنيف المتَّبع لديه.
ويُنظر إلى قانون الاستثمار الأجنبي بوصفه أحد أهم الأسباب التي ستزيد من تدفق الاستثمار الأجنبي إلى دولة الإمارات خلال السنوات المقبلة، وخاصة بعد توسعه في التسهيل على المستثمرين داخل الدولة وخارجها. ففي إبريل الماضي كشفت وزارة الاقتصاد عن سبعة حوافز وخمسة امتيازات إضافية تحصل عليها شركات الاستثمار الأجنبي المباشر، تشتمل على ضمان عدم نزع الملكية إلا للمنفعة العامة مقابل تعويض عادل، وضمان عدم الحجز على أموال المشروع أو مصادرتها إلا بحكم قضائي، ومعاملة شركات الاستثمار الأجنبي المرخصة معاملة الشركات الوطنية، وضمان حق الانتفاع بالعقارات، وإجراء التحويلات المالية خارج الدولة، وغيرها.
وكان لقرار تحرير 122 نشاطاً اقتصادياً رئيسياً وفرعياً في قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات أمام المستثمرين الأجانب بنسبة تملُّك 100% أهمية كبرى، ولاسيما في استقطاب المزيد من الشركات العالمية الناجحة في هذه الأنشطة، التي تعزز من توجهات الدولة الاستراتيجية في التنويع الاقتصادي، وتمكّن المستثمر بوصفه مالكاً كاملاً لمشروعه من اتخاذ القرارات الخاصة به، وتضمن مرونة وسهولة تأسيس الأعمال والاستثمارات. وعند التطرُّق إلى نجاح الدولة في جذب الاستثمارات؛ فإن المناطق الحرة تعدّ من أبرز العوامل التي أسهمت في استقطابها؛ إذ نجحت في تأسيس وتطوير عدد من المناطق الحرة المتخصصة، التي تسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة وتوطينها، واستقطاب الاستثمارات النوعية التي تخدم الأهداف التنموية في التحول إلى اقتصاد المعرفة.
وقد تحولت دولة الإمارات إلى واحدة من أفضل الدول عالمياً في استقطاب الاستثمارات الخارجية المباشرة، ونالت ثقة المستثمرين العالميين فيها؛ لكفاءة مناخ الأعمال، وجودته؛ وتمتعها بمناخ اقتصادي منفتح ومرن، فضلاً عن استحداث وتطوير مبادرات نوعية تعزز الكفاءة الاقتصادية والمالية، وتنشّط الاستثمار، وتحفز الإنتاج المحلي، وتطور القدرة التنافسية للدولة على خريطة الاستثمار العالمي.

Share