دولة الإمارات العربية المتحدة وفيَّة لانتمائها وقيمها

  • 11 أكتوبر 2015

ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله- في أثناء أداء سموه مؤخراً واجب العزاء في شهيد الحق والواجب علي خميس بن عايد الكتبي، من أبناء قواتنا المسلحة البواسل، المشاركين ضمن قوات "التحالف العربي" في عملية "إعادة الأمل" في اليمن، بقول سموه إن "دولة الإمارات العربية المتحدة ستظل بجنودها البواسل وفيَّة لانتمائها العربي، وستعمل بكل إخلاص بجانب أشقائها؛ للدفاع دوماً عن الحمى والثرى العربيين، متى ما ألمَّ بهما خطر أو تهديد"، إنما هو رسالة تؤكد أحد أهم الثوابت الراسخة في توجُّهات دولة الإمارات العربية المتحدة نحو أشقائها العرب، وتجسِّد اعتزازها بانتمائها وهويتها العربية، وتؤكد -في الوقت نفسه- حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على الوقوف بجانب الأشقاء، والدفاع عن الهوية العربية، وعن أمن المنطقة واستقرارها كذلك.

"إن شهداءنا البواسل سطروا صفحات العزِّ والمجد في سجل وطننا الغالي، وجادوا بأغلى ما يملكون؛ نصرةً للحق، ورفعاً للجور والضيم اللذين لاقاهما إخوانهم في اليمن، وكان مسعاهم درساً مكللاً بالاعتزاز والفخر، وتضحياتهم غرَّة في جبين التاريخ"، هذه الكلمات التي وردت كذلك ضمن تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان –حفظه الله- تجسِّد اعتزاز دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادةً وحكومةً وشعباً، بتضحيات شهدائها، وتؤكد في الوقت نفسه أنها ستظل وفيَّة لهؤلاء الشهداء البواسل، وستسجل تضحياتهم في صفحات التاريخ؛ لتظل درساً لأبناء الوطن من أجيال المستقبل، تؤكد لديهم قيم التضحية والانتماء، وتحُضهم على الدفاع عن الحق والعدل والوقوف بجانب المظلومين.

وفوق ما يتجلَّى من قيم الانتماء والتضحية والدفاع عن الحق والعدل، من خلال استشهاد جنود قواتنا المسلحة الباسلة المشاركة في الدفاع عن اليمن؛ من أجل المحافظة على وحدة أراضيه، وتمكينه من استعادة الشرعية، ومساعدة الشعب اليمني على العيش بكرامة في وطن آمن ومستقر، فإن تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان –حفظه الله- بقول سموه "إن استشهاد جنودنا البواسل يزيدنا إصراراً وعزيمةً على المضيِّ مع الأشقاء بمزيد من القوة والتقدم في ردع المتآمرين والمتربصين، ودحر المعتدين على منطقتنا وشعوبنا، ووأد مخططاتهم التآمرية ومكايدهم التدميرية ومحاولاتهم لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة"، تؤكِّد أن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تضع حداً للدفاع عن تلك القيم، ولا تضع سقفاً لمساعدة الأشقاء اليمنيين والعرب عموماً، بل لديها عزم غير محدود على المضيِّ قدماً في هذا الإطار؛ إلى أن تتحقق الغاية المنشودة. كما تشير هذه التصريحات إلى أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة تعي تمام الوعي أن الدفاع عن أمن اليمن واستقراره إنما هو دفاع عن الأمن والاستقرار العربيين عموماً، فالأمن العربي كلٌّ لا يتجزأ؛ وبالتالي فإن دحر الأطماع والمخططات التآمرية التي تستهدف اليمن هو بدوره دحر للمخطَّطات التآمرية التي تحاك ضد المنطقة العربية كلِّها.

إن الوقوف بجانب الأشقاء، والاعتزاز بالانتماء والهوية، والوعي التام بمقتضيات الدفاع عن الأمن والاستقرار، وعن وحدة الدول وسلامة أراضيها، والدفاع عن قيم العدل وحق الشعوب في الحياة الكريمة، ستظل -من دون أدنى شكٍّ – بمنزلة الثوابت والخطوط العامة لموقف دولة الإمارات العربية المتحدة، ليس تجاه أشقائها العرب فقط، ولكن تجاه جميع الدول والبلدان أيضاً، وتجاه الشعوب كافة في العالم، ما يجسِّد وفاء دولة الإمارات العربية المتحدة لقيمها وثوابتها الأصيلة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات