دولة الإمارات العربية المتحدة مركز اقتصادي عالمي مؤثر

  • 13 مارس 2014

احتوى التقرير الصادر حديثاً عن "وحدة الإيكونوميست إنتلجانس" عدداً من النقاط الإيجابية بشأن الأداء الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أشار إلى "أن الدولة ماضية في طريقها نحو تعزيز مكانتها كمركز مالي وتجاري وسياحي عالمي، وأنها تعتبر ذلك ركيزة أساسية من ركائز نموها الاقتصادي، ومحفزاً لمزيد من التنويع في قواعدها الإنتاجية ومصادر دخلها الوطني، وفي الوقت نفسه فهي تعتزم الاستثمار في القطاع النفطي من أجل زيادة طاقته الإنتاجية إلى 3.5 مليون برميل يومياً في نهاية العقد الجاري، وتواصل كذلك الاستثمار في الطاقة المتجددة والطاقة النووية، من أجل تأمين احتياجاتها المتزايدة من الطاقة جراء نموها الاقتصادي المتسارع".

هذا التعقيب الموجز يلخص النظرة الإيجابية التي تكنّها "وحدة الإيكونوميست إنتلجانس" للاقتصاد الإماراتي، ويؤكد مدى ثقة هذه المؤسسة المهمة، وغيرها من المؤسسات الاقتصادية الدولية، في دولة الإمارات العربية المتحدة وما وصلت إليه من إنجازات اقتصادية وتنموية حتى الآن. وقد انطوت نظرة المؤسسة تلك على عدد من النقاط الدالة على ذلك، أهمها: أولاً، أن الاقتصاد الوطني الإماراتي يمثل الآن حلقة وصل بين أقاليم العالم المختلفة، فيما يتعلق بحركة البضائع ورؤوس الأموال عبر الحدود الدولية، وكذلك حركة الأفراد، بمن فيهم من رجال أعمال ومستثمرين راغبين في استغلال الفرص الاستثمارية الواعدة، أو أفراد راغبين في الحصول على فرص للعمل أو العيش بما يلبي طموحاتهم، كما أنها أصبحت مركزاً جاذباً على خريطة السياحة العالمية.

ثانياً، أنه إلى جانب ما حققته السياسات الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة من نجاح فيما يتعلق بجعل الاقتصاد الوطني مركزاً مالياً وتجارياً وسياحياً عالمياً، فإنها تمكنت من تحويل هذا الاقتصاد إلى أحد الاقتصادات المحورية على المستوى الإقليمي، وفقاً لمؤشرات حجم الناتج المحلي الإجمالي ومعدل النمو السنوي إلى جانب استدامة هذا النمو، وكذلك وفقاً للمؤشرات المتعلقة بفرص الاستثمار التي لا تتوافر لأي من الاقتصادات الإقليمية الأخرى، بل إن الآثار الإيجابية والعوائد التنموية الكبيرة لذلك تعدت المستوى الإقليمي، حتى أصبح الاقتصاد الوطني ذا دور محفز للنمو الاقتصادي على المستوى العالمي.

ثالثاً، أن السياسات الاقتصادية والتنموية التي تنتهجها دولة الإمارات العربية المتحدة هي سياسات طموحة ومتوازنة، فهي لا تضع حدوداً ولا سقفاً للنمو والتنمية، وتسخّر جميع مواردها المالية والاقتصادية والطبيعية في سبيل تذليل العقبات التي يمكن أن تُعيِق مسيرتها، ويبدو ذلك واضحاً من خلال حرص الدولة على العمل بتوازن تام بين أهداف تطوير طاقتها الإنتاجية في قطاع الطاقة التقليدية، من أجل تلبية احتياجاتها الآنية من الطاقة، من ناحية، وبين الاستثمار في الطاقة الجديدة والمتجددة، من أجل ضمان استدامة إمدادات الطاقة، تجنباً لأي انتكاسات في نموذجها التنموي في المستقبل البعيد، من ناحية أخرى.

رابعاً، أن اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة خرج بالفعل من مرحلة سيطرة القطاع الاقتصادي الواحد وانتقل إلى مرحلة الاقتصاد المتنوع، مع تزايد إسهام القطاعات غير النفطية في ناتجه المحلي الإجمالي، كقطاعات: السياحة والخدمات المالية والتجارة والطاقة المتجددة والبنية التحتية والصناعة، فمتوسط نمو هذه القطاعات الآن يفوق معدلات النمو بالاقتصاد الكلي، ودورها بات متزايداً في تحفيز القدرات التصديرية للدولة، ومن ثم زيادة فائضها التجاري، وهي تقود دفة الأداء الاقتصادي والتنموي الوطني بنجاح نحو الاستدامة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات