دولة الإمارات العربية المتحدة الأفضل في‮ ‬مكافحة الفساد

  • 5 ديسمبر 2013

جاء تقدم دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المرتبة السادسة والعشرين عالمياً، وتصدّرها ترتيب دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والدول العربية، في التصنيف الصادر عن »منظمة الشفافية العالمية« وفقاً لمؤشر »مدركات الفساد« لعام 2013، ليدلل على أن الإنجازات التي حققتها الدولة في مسيرتها التنموية الشاملة على مدار العقود الماضية، والتي أضحت مظاهرها بادية في مختلف جوانب الحياة اليومية للسكان، هي إنجازات لم تتحقق إلا من خلال رؤية شاملة وطموحة، وضعتها القيادة الرشيدة ممثلة في صــاحب السـمو الشيـخ خليفة بن زايـد آل نهـيان رئيـس الدولة -حفظه الله- وإخوانه حكام الإمارات، والتزمت بها مؤسسات الدولة، على اختلاف اختصاصاتها ومواقعها الجغرافية في الدولة، بدرجة عالية من الشفافية، وأن الحكومة الإماراتية استطاعت أن تطور حزمة السياسات والقوانين التي مكّنتها من محاصرة الفساد إلى أقصى درجة ممكنة.

ففي ظل علاقة السببية القوية التي تربط بين مدى نجاح الدولة في محاربة الفساد من ناحية ومدى قدرتها على توفير الخدمات والمرافق العامة المتطورة والكفؤة لسكانها من ناحية أخرى، يمكننا القول إن نجاح دولة الإمارات العربية المتحدة في سد منافذ الفساد كان هو البوابة الرئيسية التي عبرتها ووصلت من خلالها إلى ما هي عليه الآن من تنمية وازدهار، حيث إن نجاحها في محاصرة جرائم الفساد مكّنها من تقليص الفاقد من مواردها الطبيعية والاقتصادية إلى الحدود الدنيا، ومن ثم رفع من معدلات الإنتاجية وكفاءة النشاط الاقتصادي والتنموي، وهو ما انعكس إيجابياً بكل تأكيد على مجريات الحياة اليومية لسكان الدولة بكل فئاتهم وتصنيفاتهم، وساعد الدولة على اعتلاء صدارة الترتيب الإقليمي، والمنافسة على المراتب العالمية المتقدمة في مؤشرات »التنمية البشرية« و»جودة البنية التحتية« و»التنافسية العالمية« و»ممارسة الأعمال« و»تمكين التجارة عبر الحدود« وغيرها من المؤشرات.

ولا تقتصر الأوجه الإيجابية لنجاح دولة الإمارات العربية المتحدة في محاربة الفساد بشكل خاص والجريمة المنظمة بشكل عام، على مجرد حصول السكان على خدمات تعليمية وصحية ومرافق عامة متطورة وكفؤة فحسب، بل إن سكان الدولة ينعمون، إلى جانب ذلك، بأقصى درجات الأمان والسلم الاجتماعي، وهي عوامل أصبحت تحظى باهتمام مؤسسات التصنيف العالمية، في قياس قدرات الدول على المحافظة على مكتسبات التنمية، وفي تقدير مدى قدرتها على تمكين السكان من التمتع بهذه المكتسبات، وكذلك تستخدمها المؤسسات في المفاضلة بين الدول والمجتمعات الحديثة كوجهات للعيش والعمل والاستثمار، ولعل هذه العوامل ساعدت دولة الإمارات العربية المتحدة على اعتلاء ترتيب الدول العربية واحتلال الترتيب الرابع عشر عالمياً في المسح الثاني لمنظمة »الأمم المتحدة« لمؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب، الذي نشرت نتائجه في نهاية الربع الثالث من العام الجاري، فيما يجسد حالة الرضا العام لأفراد المجتمع إزاء السياسات العامة التي تنتهجها الدولة، ويترجم حالة الأمن والطمأنينة التي يستشعرونها على حياتهم وعلى أموالهم وممتلكاتهم وينعمون بها على أرض هذا الوطن. وهي جميعها عوامل لا تنفصل عن نجاح الدولة في محاربة الفساد.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات